القرعان: ثمة علاقة عجيبة بين مقامات الموسيقى العربية وأنواع الخطوط الإسلامية

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • القرعان: ثمة علاقة عجيبة بين مقامات الموسيقى العربية وأنواع الخطوط الإسلامية

 يحيي أمسية فنية يجمع خلالها بين العزف ورسم الحروف

 

مريم نصر

  عمّان- يحيي الفنان الأردني أحمد القرعان برعاية جلالة الملكة رانيا العبد الله، في السابعة من مساء غد على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، أمسية فنية استثنائية تنظمها جمعية الأسر التنموية بالتعاون مع جمعية الخط العربي والمقام الموسيقي الأردنية.

ويزاوج القرعان خلال الأمسية بين المقامات الموسيقية والخطوط العربية، ويقول "هناك علاقة تربط انواع المقامات الموسيقية العربية البالغ عددها سبعة بأنواع الخطوط العربية البالغ عددها أيضا سبعة".

  ويوضح القرعان أنه اكتشف تلك العلاقة كونه درس الخط العربي في العراق ثم تعلم العزف على الة العود ويقول "كنت أخطط وأسمع الموسيقى واكتشفت ان الخط يتغير كلما تغيرت الموسيقى ثم اكتشفت أن كل مقام موسيقي ينسجم مع نوع معين من الخطوط".

ويقول "ثم أصبحت احلم بالامر واصبحت اطبق الفكرة على ارض الواقع الى أن اكتشفت الخط الذي ينسجم مع كل مقام".

ويضيف "رقم سبعة رقم عجيب وتكمن فيه اسرار عظيمة فهناك سبع سموات، والدنيا خلقت في ستة ايام وفي اليوم السابع استوى الله على العرش، وفي الكون سبعة بحور، وعجائب الدنيا سبع، وللموسيقى سبع مقامات، فيما انواع الخطوط سبعة".

وهذه الانواع من المقامات والخطوط تنسجم سوية مثلا "مقام البيان ينسجم مع خط الرقعة من حيث البساطة والشعبية في حين ان خط النسخ ومقام الراست ينسجمان من حيث الطرب".

ويزيد "ابدع اهل الشام في مقام الراست وخط النسخ، ما يؤكد فرضيتي حول العلاقة التي تجمع الخط بالمقام، ففي الرقعة المكانية نفسها، استطاع اهل هذه المنطقة الابداع في هذين النوعين من الفن المنسجمين تماما".

  ويقول "مقام النهاوند والخط الفارسي ينسجمان والعجيب أن لمنير بشير مقطوعة على مقام النهاوند بعنوان "العصفور الطائر" والخط الفارسي مستوحى من الطيور ورقتها وشفافيتها".

وفي العام 2003 قام القرعان بتسجيل الفكرة في المكتبة الوطنية وهي تعد الاولى من نوعها وحول ذلك يقول "اقمت أول امسية حول هذه الفكرة في العام 2000 حيث أقوم بالعزف باليد اليسرى وكتابة الخط العربي باليد اليمنى وغناء ما يكتب معاً".

  وأحيا القرعان امسيات اخرى طبق خلالها فكرته في الاعوام التي تلت وبرعاية وزارة الثقافة، وفي العام 2005 اسس القرعان جمعية الخط العربي والمقام الموسيقي الأردنية بالتعاون مع وزارة الثقافة ويقول "تضم الجمعية في عضويتها عددا كبيرا من الخطاطين والموسيقيين والشعراء (شعراء العامود) والرسامين".

  وتهدف الجمعية حسبما يشير الفنان القرعان الى خلق جيل يتذوق الموسيقى الاصيلة "واعادة هذا الجيل الى جذوره وابعاده عن الموسيقى الرديئة".

ويقول القرعان أن للخط كذلك علاقة مع السلوك والطباع  الانسانية "لا نزال في الجمعية ندرس ونجرب هذا الامر فاختيار نوع الخط مرتبط بطباع الناس وبميولهم لسماع انواع من الموسيقى".

ولتأكيد الموضوع وزعت الجمعية استبيان على اناس متذوقين للخط والموسيقى "كنا نكتب اسماءهم بالخطوط السبعة ونطلب منهم اختيار الخط الذي وجدوه اجمل بالنسبة لهم وعرفنا تحليل شخصيته ونوع الموسيقى الذي يفضله".

ثم سألنا خطاطين متمرسين عن كل خط وما ينسجم معه من مقام واكتشفنا ان الخطاطين لديهم الرؤية نفسها ووجهة النظر.

  وحول الامسية التي سيحييها الخميس المقبل يقول "سوف اعرض الفكرة في بداية الحفل واغني بيت شعر ناظم الغزالي (عيرتني بالشيب ...) وأخطط البيت واعزف لحنه".

ثم سيواصل القرعان الحفل بجدارية تحوي نصوصا كتابية ويقوم بعزف مقطوعات تمثل كل وحدة موضوع في الجدارية.

ويقول "يجب على العين في هذه الامسية أن تسمع والاذن تنظر، اذ سيتتبع الجمهور الجدارية بينما أقوم بالعزف على آلة العود الالحان التي تعكس واقع الجدارية".

وتتناول الجدارية عدة موضوعات فهناك لوحة خاصة بفلسطين واخرى عن العراق ولوحة لعمان وآخر لوحة ستكون دقيقة صمت على ارواح الشهداء.

التعليق