قطر تنجح في تنظيم "ألعاب العمر" والصين تبسط سيطرتها على الميداليات

تم نشره في السبت 16 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • قطر تنجح في تنظيم "ألعاب العمر" والصين تبسط سيطرتها على الميداليات

 الدوحة - اسدل الستار امس الجمعة على دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي استضافتها قطر على مدى اسبوعين بمشاركة نحو 13 الف رياضي ورياضية دافعوا عن ألوان 45 دولة (رقم قياسي) وتنافسوا على احراز 1393 ميدالية (428 ذهبية و423 فضية و542 برونزية)، في اكبر تظاهرة رياضية في التاريخ تشهدها منطقة الشرق الاوسط.

ونجحت قطر في تنظيم "ألعاب العمر"، وهي التسمية التي اطلقت على الآسياد قبل انطلاقه، وسجلت نقاطا في سعيها لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية الصيفية عام 2016 التي ستترشح لها مطلع العام المقبل.

وسيظل حفل الافتتاح الذي اقيم على ستاد خليفة الدولي الذي يتسع لـ50 الف متفرج عالقا في الاذهان لفترة طويلة، لأنه ارسى معايير جديدة سيكون من الصعب على اي دولة اخرى ان تضاهيه في المستقبل بشهادة اكبر المسؤولين الرياضيين وعلى رأسهم رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روغ.

ونالت قطر الشهادة الاعلى من رئيس المجلس الاولمبي الاسيوي الشيخ احمد الفهد الصباح الذي اعتبر ان قطر: "نظمت افضل الالعاب في تاريخ الآسياد"، واضاف في تصريح الى "فرانس برس": "الآن وبعد ختام الالعاب لا اشك ابدا بأن قطر نظمت افضل العاب في تاريخ الدورات الآسيوية ان كان على مستوى المنشآت او التنظيم او حفل الافتتاح او التسهيلات او الالعاب بحد ذاتها".

يذكر ان قطر هي اول دول عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الضخم، الثالث من حيث الاهمية بعد الالعاب الاولمبية وكأس العالم لكرة القدم والتي انفقت 2.8 بليون دولار من اجل استضافته، وثاني دولة في غرب آسيا تتصدى له بعد ايران عام 1974.

وكما كان متوقعا، بسط المارد الصيني سيطرته المطلقة على الالعاب كما فعل منذ نسخة عام 1982 حيث تقدم بفارق شاسع من الميداليات على جاريه كوريا الجنوبية واليابان، ونالت الصين 316 ميدالية منها 164 ذهبية و88 فضية و63 برونزية، مقابل 193 لكوريا الجنوبية (58 ذهبية و53 فضية و82 برونزية)، و198 ميدالية لليابان (50 ذهبية و71 فضية و77 برونزية).

وعلى الرغم من هذه السيطرة المطلقة على الالعاب الآسيوية، فإن رئيس اللجنة الاولمبية الصينية حذر من ان ما تحقق في الدوحة ليس كافيا لمنافسة الولايات المتحدة على زعامة العرش الاولمبي خصوصا ان بكين تستضيف الالعاب المقبلة عام 2008، وقال بينغ ليو: "لقد دقت المشاركة في الآسياد ناقوس الخطر بالنسبة الينا لأن بعض الرياضيين الذين يتمتعون بمستوى عال لم يظهروا في قمة عطاءاتهم، على الرغم من حصولنا على 164 ذهبية، فإن حفنة قليلة من الرياضيين بلغوا المستوى الدولي الذي يؤهلهم للمنافسة بقوة في الالعاب الاولمبية".

وكشف: "في بعض الالعاب لم نحرز اي تقدم على الاطلاق، لا بل تراجعنا امام دول آسيوية اخرى، وعروضنا القوية في بعض الالعاب لن تترجم بالضرورة على الصعيد الاولمبي لأن الفارق شاسع جدا في المستوى بين الدورتين".

وكانت الصين حققت تقدما كبيرا في الالعاب الاخيرة في اثينا عام 2004 ونالت 35 ذهبية مقابل 38 للولايات المتحدة، ما حدا برئيس اللجنة الاولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ باعتبار ان الصين هي القوة القادمة في الالعاب الاولمبية.

وشهدت الدورة تحطيم 7 ارقام قياسية عالمية جميعها في رفع الاثقال بالاضافة الى معادلة رقمين عالميين ايضا في الرماية، في حيت سقط 24 رقما للدورات الآسيوية، وسجلت 36 دولة اسمها في جدول الترتيب العام للالعاب من اصل 45 شاركت فيها.

وشهد الدورة الحالية عودة للعراق للمشاركة للمرة الاولى الى الحدث القاري بعد غياب 20 عاما وذلك اثر استبعاده بعد غزوه الكويت عام 1990، وقد نال العراق فضيتين وبرونزية.

لاعب الدورة

واختير السباح الكوري الجنوبي تاي هوان بارك افضل رياضي في الدورة، ونال بارك البالغ 17 عاما فقط ثلاث ذهبيات في سباقات 220 م حرة و400 م حرة و1500 م، بالاضافة الى فضية في سباق 100 م حرة، وثلاث برونزيات في سباقات التتابع 4 مرات 100 م و4 مرات 100 م متنوعة، و4 مرات 200 م حرة.

منشطات

وسجلت اربع حالات منشطات جميعها في رياضة رفع الاثقال وتتعلق برباعتين من ميانمار احداهما تدعى اوو ميا ساندا وهي الوحيدة الحائزة على ميدالية فضية في وزن 75 كلغ وقد تم تجريدها منها، واثنين آخرين لرباعين من اوزبكستان.

كما اعلن المجلس الاولمبي الآسيوي بأن الجمارك القطرية ضبطت 134 حقنة في حوزة الرياضي العراقي فائز سعيد المشارك في منافسات كمال الاجسام وقد تم استبعاده من منافسات الاسياد.، وشارك فايز في منافسات كمال الاجسام في وزن 75 كلغ وحل سابعا في الثامن من الشهر الحالي.

حادثة مأساوية

وشهدت الدورة حادثة مأساوية تمثلت بوفاة الفارس الكوري الجنوبي هيونغ شيل كيم خلال منافسات اختراق الضاحية لدى اصطدام جواده بأحد الحواجز.

واصطدم الجواد بالحاجز رقم 8 ما ادى الى سقوط الفارس عن صهوته ايضا مغمى عليه فأجريت له الاسعافات الاولية مباشرة بعد سقوطه ثم نقل الى مستشفى حمد حيث توفي.

وهي حالة الوفاة الثامنة التي تعلن خلال الالعاب الاسيوية منذ انطلاقها عام 1951 في نيودلهي في حوادث على هامش الالعاب، لكنها الاولى التي تتعلق برياضي مشارك في المنافسات.

التعليق