رياضات شرق آسيا تثبت حضورها في ظل تركيز العرب على الألعاب التقليدية

تم نشره في السبت 9 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • رياضات شرق آسيا تثبت حضورها في ظل تركيز العرب على الألعاب التقليدية

الدوحة - كشفت دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي تستضيفها الدوحة حتى الخامس عشر من الشهر الحالي ان دول شرق آسيا تتميز بتنوع كثيف للالعاب خلافا لغرب القارة حيث تميل دولها الى الحفاظ على الالعاب التقليدية.

وسمحت اقامة الالعاب للمرة الاولى في المنطقة العربية والثانية في غرب آسيا بعد ايران عام 1974، امام الجمهور العربي بمشاهدة انواع جديدة من الالعاب عن كثب ربما لم يكن يعرها اي انتباه في السابق، او حتى لم يكن على علم حتى بتفاصيلها وبطريقة تأديتها، لكنها لا تزال تبدو غريبة بالنسبة اليه في حين انها تحظى بشعبية لافتة لافراد دول شرق آسيا.

ابرز الرياضات التي اكتشفها الجمهور العربي في "اسياد الدوحة 2006" الكبادي والسيباك تاكراو والبيسبول والسوفت بول والسوفت تنس والبادمنتون والجمباز الايقاعي، فضلا عن بعض الالعاب القتالية كالووشو.

يذكر ان الكريكيت، وهي لعبة شعبية جدا في بعض الدول خصوصا الهند وباكستان، لم تدخل حتى الآن ضمن منافسات الالعاب الاسيوية وربما تلتحق بركب الالعاب الاخرى في النسخة المقبلة المقررة في مدينة غوانغ جو الصينية عام 2010.

ومن المبكر الحديث عن رواج بعض هذه الرياضات الجديدة في المنطقة العربية، لكن وبما ان اسطورة احتكار استضافة الالعاب الاسيوية على دول شرق اسيا تحطمت في الدوحة عام 2006، قد تشهد السنوات المقبلة ممارسة لهذه الالعاب في غرب القارة في حال نالت الاهتمام الملائم من المسؤولين الرياضيين فيها او التشجيع المناسب من الجمهور الرياضي.

ومن افضل الامثلة على بعض هذه الالعاب، منافسات السباك تاكراو وخصوصا المباراة النهائية التي جمعت فيتنام والصين، وهي كناية عن لعبة شبيهة بالكرة الطائرة الشاطئية لكن كل فريق يتألف من ثلاثة لاعبين يرسلون الكرة باقدامهم وليس بايديهم حيث غصت صالة المباراة بالجمهور الذي اعجب بها جدا.

ولفتت ايضا مشاركة منتخب الاردن للسيدات في منافسات كرة القدم رغم قلة خبرته والهزائم الثقيلة التي لقيها، لكنها تؤشر الى انطلاقة كرة السيدات في الاردن، وقد تدفع ايضا بدول اخرى للاهتمام بفرق السيدات وانشاء منتخبات للمشاركات المقبلة.

ولا يتوقف الامر عند هذا الحد، بل ان دول شرق آسيا على سبيل المثال تولي اهتماما كبيرا بدورات الالعاب الآسيوية داخل الصالات والتي تمارس فيها انواع كثيرة من الرياضات التي تختلف في اسلوبها عن طبيعة المنطقة العربية.

رئيس المجلس الاولمبي الاسيوي الشيخ احمد الفهد بدا متنبها لهذا الامر بقوله في تصريح الى وكالة فرانس برس: "ان العاب الصالات لم تحظ بالاهتمام المطلوب من الدول العربية حتى هذه اللحظة والتي تقام فيها انواع مختلفة من الرياضة ليست مألوفة في منطقتنا".

وتابع: "هناك العاب كالرقص الايقاعي والدراجات الاستعراضية والالعاب الالكترونية لم تمارسها الدول العربية بشكل واسع وهي تركز على العاب معينة ككرة القدم والسباحة والبولينغ وما شابه".

واعتبر الفهد ان "ما وصلنا اليه في العالم العربي في بعض الالعاب تحقق بعد مشاركات عديدة في الدورات الاقليمية والاولمبية، حيث مارسنا هذه الالعاب واسسنا لها منظمات لادارتها"، مضيفا: "ام الآن فقد نكون امام مدخل لبعض الالعاب الجديدة في المستقبل"، ضاربا مثل "مشاركة الكويت بفريق في لعبة الووشو في اسياد الدوحة".

رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية اللواء الركن سهيل خوري اعتبر "ان دول شرق آسيا تطلق العابا جديدة لكن لست ادري اذا كانت ستكون مقبلة من جمهور منطقتنا"، واضاف: "ان هذه الالعاب الجديدة تعني دول شرق آسيا اكثر من الدول العربية وتحتاج الى وقت لتجد لها قاعدة جماهيرية عندنا".

امين عام اللجنة الاولمبية الكويتية عبيد العنزي قال لـ"فرانس برس" ايضا: "لا اعتقد بان بعض الالعاب الجديدة ستنتقل الى الدول العربية، فدائما تكون هذه الالعاب من ضمن تراث منطقة شرق آسيا وتمارس في دولها"، مشيرا الى ان الامر "ليس تقصيرا او عدم المام من الدول العربية بهذه الالعاب لكنها تخصص شرق آسيوي يرتكز على التراث والتاريخ القديم لهذه الدول".

وتركز البلدان العربية على الالعاب التقليدية، او بالاحرى المعتمدة في دورات الالعاب الاولمبية، وابرزها كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والسباحة والعاب القوى والغطس والكاراتيه وكرة المضرب ورفع الاثقال والملاكمة.

وحتى في دورات غرب آسيا التي تضم الدول العربية في القارة الصفراء مع ايران، فان سلة الالعاب لا تخرج عن التقليد، وتبدو ايضا خجولة في كثير من الاحيان على صعيد المشاركات النسائية رغم التقدم الذي طرأ في الآونة الاخيرة على هذه الناحية خصوصا في بعض الدول الخليجية.  

التعليق