طرق ونصائح لعلاج القولون العصبي

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • طرق ونصائح لعلاج القولون العصبي

  عمّان-الغد-إذا كانت معظم الأمراض يحتاج علاجها إلى دواء معين فإن الإرشادات والنصائح في القولون العصبي تأخذ الحيز الأكبر.

ويختلف علاج مرض القولون العصبي من مريض لآخر، ويعتمد على حدة الحالة وشدتها إضافة إلى طبيعة كل إنسان ومقدار تحمله للأعراض. 

ومن أفضل النصائح المجربة في هذا الموضوع ما يلي:

•تجنب التوتر النفسي قدر الإمكان، فالمريض بحاجة أولا إلى معرفة الأسباب المؤدية إلى توتره وقلقه، ثم معرفة طرق التخلص مما يشعر به، ولا بأس من مراجعة الطبيب النفسي للمساعدة على الاسترخاء.

•إياك وشرب الخمر واترك التدخين امتثالا لأمر الله تعالى أولا، وحفاظا على صحتك ثانيا.

•مارس الرياضة بشكل منتظم.

•خذ قدرا كافيا من النوم أثناء الليل.

التوصيات الغذائية:

•تناول وجبات الطعام في أوقات منتظمة يوميا.

•تناول الطعام الغني بالألياف المتوفر في الخضراوات والفواكه والقمح، لأنه يساعد على تنشيط حركة الأمعاء ويقلل الضغط الداخلي للقولون، وينظم عملية الهضم والتبرز.

•للتغلب على الانتفاخ ينصح المريض بمضغ الطعام جيدا، مع أخذ الوقت الكافي من ‏‏الراحة بعد الأكل، وتجنب الطعام الذي يحتوي على السكريات مثل الكعك والبسكويت.

•اشرب كمية كافية من الماء: حوالي 10 إلى 12 كوبا يوميا، ويا حبذا شرب عصائر البرتقال والجريب فروت غير ‏المحلى.‏

•حدد ـ بمساعدة طبيبك ـ الأطعمة التي تستثير القولون لديك وتفاداها قدر الإمكان.

وفيما يلي مجموعة من المأكولات التي تؤدي لاضطراب القولون:

 الحليب ومشتقاته: إذ يشتكي 40% من المرضى من صعوبة هضم سكر الحليب، إضافة إلى انبعاث الغازات أثناء عملية الهضم.

البقول: مثل الحمص، الفول، الفلافل، العدس، والتي ينبعث عند هضمها كميات كبيرة من الغازات أيضا.

الخضروات: التي تزيد الغازات مثل بعض الحبوب الخضراء، الفجل، الخيار، والبروكلي.

المشروبات الغازية: لأنها تحتوي على كميات من غاز ثاني أكسيد الكربون مما يؤدي إلى الانتفاخ في منطقة البطن واضطرابات في الجهاز الهضمي.

الوجبات السريعة والدسمة، إلى جانب الوجبات المحتوية على كميات كبيرة من البهارات والفلفل الحار، والأطعمة المقلية.

مضغ اللبان (العلكة): فمضغ اللبان يؤدي إلى ابتلاع كمية كبيرة من الغازات أثناء عملية المضغ.

العلاج الدوائي للقولون العصبي:

قد يصرف الطبيب المختص بعض الأدوية التي تساعد على تنظيم حركة عضلات الجهاز الهضمي، وأهمها:

•الأدوية المستخدمة لتخفيف الآلام المصاحبة مثل آلام البطن أو الانتفاخات والغازات، وتؤخذ هذه الأدوية بعد استشارة الدكتور الأخصائي.

•الألياف الطبيعية: المستخلصة من النباتات الطبيعية والتي تساعد على عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، ويحتاج الإنسان العادي إلى تناول ما مقداره 25-35 غم يوميا من هذه الألياف.

•الأدوية المسهلة التي يصفها الطبيب، والتي تنظم حركة القولون في حالات الإمساك الشديد.

•الأدوية القابضة التي تستخدم في حالات الإسهال المتكرر.

•هناك بعض المرضى لا يستجيبون لهذه العلاجات لأن سبب المرض لديهم نفسي، فهؤلاء يحتاجون إلى مساندة سيكولوجية، لذلك لا بد من استشارة الطبيب النفسي لوصف الأدوية الخاصة للسيطرة على التوتر، أو الأدوية المضادة للاكتئاب النفسي على حسب الحالة.

ختاما نؤكد أن القولون العصبي ليس مرضا خطيرا، ولا يؤدي إلى حدوث مرض خطير كالسرطان، صحيح أنه مزعج للكثيرين، لكن بقليل من الحمية والحكمة نستطيع السيطرة عليه وتفاديه.

علاقة الطب النفسي بالقولون العصبي

  مشكلة القولون العصبي مشكلة صحية عالمية واسعة الانتشار؛ حيث تبلغ نسبة المصابين به 10 ـ 15 شخص من بين كل 100 شخص، وهذا يجعلنا نعتبر هذا المرض ضمن قائمة أمراض العصر الحالي التي تزايدت وانتشرت، والتي تسبب المعاناة لدى كثير من الناس ولفترات طويلة..، يرمز له الأطباء باختصار IBS ويعتبر من الحالات كثيرة التردد على العيادة النفسية.

وهذه بعض المعلومات حول مرض القولون العصبي وعلاقتها بالحالة النفسية للمصاب.

-الاضطرابات النفسية والقولون العصبي

هناك مجموعة من أمراض العصر المعروفة تضمها قائمة طويلة يطلق عليها الأمراض النفسية الجسدية السيكوسوماتية، تضم أمراضا مثل: السكر، وارتفاع ضغط الدم، وقرحة المعدة، وبعض الأمراض الجلدية، وأمراض القلب، وغيرها.

وقد وضعت هذه الأمراض ضمن قائمة واحدة لأنها تعود في أصولها إلى أسباب نفسية تحدث نتيجة للتعرض لحالات من الضغط النفسي والقلق والتوتر وكبت الانفعالات على المدى الطويل، مما يؤدي إلى حدوث خلل في بعض وظائف الجسم، وهذا ينطبق على حالات القولون العصبي التي يعاني منه كثير من الناس، فهو يصيب واحدا من بين خمسة أشخاص، وتصاب به النساء أكثر من الرجال لأن المرأة مرهفة المشاعر بطبعها، وتمتاز بسرعة تقلب مزاجها، كما أنها أكثر قلقا وتفكيرا وحساسية للمواقف من الرجل.

*كيف تؤدي الأسباب النفسية للإصابة بالقولون العصبي؟ 

-تعتبر الأمعاء الدقيقة والغليظة (القولون) من أكبر الأعضاء في جسم الإنسان حيث يصل طولهما معا إلى 10 أقدام من العضلات الملساء، ويتحكم في حركتها المستمرة الجهاز العصبي الذاتي، وفي حالة مرضى القولون العصبي يحدث اضطراب في هذه الحركة التلقائية للأمعاء مما يؤثر على سير محتوياتها من الطعام، ويحدث هذا الاضطراب نتيجة التعرض للضغوط النفسية كما في حالات القلق أو الخوف أو مواقف الحزن الشديد التي تؤثر بدورها على الجهاز العصبي فتتأثر أعصاب القولون التي تقوم بوظائفها خمسة ملايين من الخلايا العصبية الموجودة في جدار الأمعاء وتتصل مباشرة بالجهاز العصبي، وقد يصاب أكثر من شخص في الأسرة الواحدة بهذه الحالة نتيجة التعرض لنفس الضغوط كما في حالة فقدان أحد الوالدين أو المشاكل العائلية.

الوقاية

  الوقاية أفضل من العلاج عند التعامل مع هذا المرض بالذات، ومن وجهة نظر الصحة النفسية فإن الوقاية تتم عن طريق الإيمان القوي بالله تعالى والرضا والتفاؤل وتقبل أنفسنا كما نحن، كذلك فإن تجنيب أنفسنا الانفعالات السلبية مثل القلق والتوتر والغضب والكراهية والحقد، والتعبير عن الانفعالات والمشاعر أولى طرق العلاج.

أما إذا حدثت الإصابة فإن العلاج المبكر يعطي أفضل النتائج، سواء باستخدام الأدوية المساعدة، أو باستخدام بعض المهدئات النفسية للتخفيف من القلق والتوتر العصبي، أو باستخدام وسائل أخرى مثل التنويم المغناطيسي أو الإبر الصينية، وغيرها، وقد لا يكتمل العلاج من دون جلسات العلاج النفسي لتحقيق شفاء تام لمرضى القولون العصبي.

التعليق