ألف ليلة وليلة ورباعيات الخيام كانتا مهملتين لولا اعجاب الغرب بهما

تم نشره في الخميس 7 كانون الأول / ديسمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

الكويت- قال باحث وناقد أكاديمي ان أهم المؤلفات وأكثرها انتشارا في التاريخ الثقافي وهما (ألف ليلة وليلة) و(رباعيات الخيام) بقيتا مهملتين في الثقافة العربية قرونا عدة الى أن حظيتا باعجاب الغرب ثم بدأنا بعد ذلك نمنحهما بعضا من قيمتهما وعبر مختلف أنماط القراءة التأويلية.

وذكر الدكتور صلاح صالح في محاضرة له اول من أمس بعنوان (النقد العربي وقضايا التأويل) ضمن فعاليات ندوة (الخطاب النقدي العربي..الانجازات والأسئلة) أن التأويل طريقة ومنهج للفهم والتفسير وليس نظرية نقدية أو موقفا فكريا فلسفيا وأن اخضاع النص للتأويل يعني منحه قيمة أدبية وثقافية.

وأضاف صالح أن نصوصا عدة لم تكتسب قيمتها الا في وقت لاحق وأخرى عجزت عن اكتساب القيمة في مكان ولادتها ولاقت نجاحا وشهرة في أماكن أخرى ويحدث أن تتمتع نصوص بقيمة مؤقتة وسرعان ما تتبدد مع الزمن. وأشار الى أهمية حركة التأويل في الثقافة العربية الا أن هناك مشاكل منها تاريخية ودينية قادت الى انشقاقات وشروخ مذهبية حادة نتيجة التأويل لم يمنعها أو يخفف من حدتها اتفاق الجميع على حرفية النص القرآني.

وتناول الباحث حدود التأويل والى أي مدى يمكن أن يستمر الناقد في عملية التأويل ومتى يتوقف مسترشدا بآراء النقاد العرب القدامى خصوصا أن هناك شبه اجماع على رفض اباحة النص لجميع أنواع القراءة. وتطرق الى أهمية اللغة وخطورتها أثناء عملية التأويل فيما يسميه مشكلة الرموز والعلامات.

من جهته أثار الناقد الدكتور عبدالله المهنا في تعقيبه تساؤلا حول ما اذا كنا لم ننتبه الى قيمة التأويل الا بعد أن جاءت به رياح التبشير من الغرب وكيف يتفق ذلك مع قول الدراسة ان النشاط التأويلي بالثقافة العربية مستمر ومطرد منذ أن بدأ العرب ينتجون ثقافتهم بلغتهم العربية.

وتناول المهنا اشكالية حول الشعر وعدم حاجته الى التأويل والتفسير بمجمل القضايا البلاغية لأنه يرتكز على مبدأ الجلاء والوضوح كما جاء بالدراسة مؤكدا أن هناك بعض الاشارات التأويلية والتفسيرية كتلك السجلات التي دارت حول سفر أبي تمام.

 وقال ان الدراسة انتهت بسؤال لافت وهو هل يمكن قراءة نص بمعزل عن التأويل ولم تترك السؤال مفتوحا انما آثر الباحث أن يجيب بما يفيد تحيزه المطلق للتأويل.

التعليق