افتتاح معرض للفنان العراقي الراحل جميل حمودي غدا

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • افتتاح معرض للفنان العراقي الراحل جميل حمودي غدا

في مؤتمر صحافي بالمتحف الوطني للفنون الجميلة

 

نوال العلي

  عمّان- أعلن مدير المتحف الوطني للفنون الجميلة د.خالد خريس عن افتتاح معرض الفنان العراقي الراحل جميل حمودي في الخامسة والنصف من مساء غد الأربعاء برعاية سمو الأميرة غيداء طلال.

وبين خريس بحضور عشتار حمودي ابنة الفنان أن فكرة المعرض تكونت منذ سنتين، إذ حاول الطرفان أن يجمعا لوحات حمودي لعرضها في المتحف، لكن كان هناك الكثير من الصعوبات التي تم تجاوزها هذا العام، حيث جمعت الفنانة عشتار سبع وسبعين لوحة لوالدها الذي يعد من أوائل من أدخل الحروفية إلى اللوحة التشكيلية من مقتنياتها الخاصة ومن مقتنيات الأصدقاء ومما تمكنت من شرائه من لوحات من اشخاص خرجوا من العراق بعد الحرب.

وتضم اللوحات التي ستعرض أعمالاً بالألوان الزيتية والمائية ورسومات بالحبر الصيني وبأقلام الرصاص وعلى مدى أعوام طويلة، إذ تعرض أقدم لوحة في المعرض لحمودي والتي تعود للعام 1939.

  ويهدف المتحف من خلال هذا المعرض إلى التعريف بالفنون العربية والإسلامية المعاصرة ورمزها من خلال المعارض الجماعية والشخصية كما أوضح خريس، لافتاً إلى أهمية حمودي الذي استلهم الكتابة العربية وحروفها في فنه التجريدي واستطاع من خلال دراسته في باريس أن يمزج بين ما تعلمه من فنون في الغرب وما يزخر به التراث العربي الإسلامي من مفردات وأفكار روحانية.

  وحول إبداع حموري قال خريس إنه استطاع أن "يطوع الكتابة والحروف العربية وينقلها إلى السطح التصويري وعالم الرسم والنحت، حتى تظهر في تصاويره ألوان الشرق بألوان محملة بشحنات روحانية أخاذة".

وفي إشارة لدوره الريادي في الفن تطرق خريس إلى أطروحات حمودي الفنية التي لاقت صداها لدى الأجيال اللاحقة في التشكيل العراقي والعربي المعاصر.

وعد خريس الاحتفاء بحمودي كرمز من رموز التشكيل في العالم العربي احتفاء بالتشكيل العربي الذي بدأ يخطو خطوات متقدمة في مسيرة الحركة التشكيلية العالمية.

  من جهتها، أوضحت عشتار حمودي أن فكرة هذا المعرض راودتها بهدف إثبات وجود لفن حمودي الفنان والأب ولبيان استمرارية تأثيره في الفن العراقي والعربي كأستاذ ومدرسة قائمة بذاتها. وأضافت أنها تعد عرض أعماله المتحفية في المتحف تكريماً حقيقياً له ومتمنية أن تجمع اعماله يوماً ما وتوضع في متحف خاص به في العراق، خاصة وأنه أسس قاعة إينانا التي أغلقت بعد الحرب مشيرة إلى  أنها تتمنى إعادة افتتاح هذه القاعة وتخصيص جزء منها لأعمال حمودي.

  ولم يقتصر دور الحمودي الذي أكمل دراساته في الفنون في باريس على الرسم فقط، بل ساهم في إثراء الفن العراقي والعربي وفي نقل صورة راقية عن الفن العربي للغرب، وذلك من خلال مشاركاته في معارض تشكيلية وثقافية في روما وباريس وبيروت .

وتنوعت مؤلفاته الكثيرة بين الشعر والنقد، فله ديواني "أحلام الشرق" و"أفق" باللغة الفرنسية، وألف كتاباً عن الفنان الإسباني جيمنث بالاجر في العام 1959 وله مقدمة نقدية في كتاب الفن التشكيلي سعدي الكعبي. وقام بتأليف كتاب غير منشور عن الفنانيين الرواد العراقيين.

ويتضح لمن يستعرض سيرة حمودي أنه كان نموذجاً للفنان المثقف الجاد الذي يحاول خدمة الثقافة العربية بمختلف الأشكال، حيث ترأس رئاسة تحرير مجلة "الفكر الحديث" في العام 1945، ونظم المعرض العالمي للفن التشكيلي الأول من نوعه في بغداد بمساهمة فنانيين من العراق وأوروبا ودول أخرى في العام 1946. توفي حمودي الحاصل على وسام الشرف من فرنسا في العام 2003 ببغداد.

التعليق