"مارد" الوحدات في "عنق الزجاجة" و13 هدفا قد تحل مشكلة العقم الهجومي

تم نشره في الأحد 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • "مارد" الوحدات في "عنق الزجاجة" و13 هدفا قد تحل مشكلة العقم الهجومي

قضايا ومشاهد رياضية

 

    تيسير محمود العميري

  عمان- وكأنه قدر جماهير الوحدات ان تبقى "مكلومة" بفريقها وادارتها، فالنادي أُغرق في الخلافات التي جاءت على شكل مسلسل متلاحق الحلقات، فوصل الأمر بالمجلس الاعلى للشباب ان يشكل إدارة مؤقتة لتسيير شؤون النادي الى حين انتخاب هيئة ادارية جديدة، بعد ان تأجلت الانتخابات التي تحدد موعدها في شهر ايلول / سبتمبر الماضي، وتلك الخلافات كانت وما زالت اشبه بـ"جدال أهل بيزنطة" او أولئك المتحاورين بشأن ايهما أسبق "الدجاجة ام البيضة"؟، فحتى الدخول في القرن الحادي والعشرين لم يشفع لآلية تسديد الاشتراكات ان تكون عصرية ومنطقية، وفي كل مرة كان المئات من اعضاء الهيئة العامة يتساقطون في "معركة تسديد الاشتراكات"!.

كل تلك الشكليات باتت إشكاليات ولم يعد بمقدور مجلس ادارة النادي ان يتخذ قرارات سليمة ويتابع عن كثب احوال فريقه، وهُزم الفريق في اكثر من موقعة ولم يعد قادرا على بث السرور في نفس الجمهور المقهور، الذي لم يعد قادرا على تصديق ما يجري أمامه، فكان الخروج الحزين من دور الثمانية لبطولة الكأس آخر حلقات الاخفاق، وتأكد بالتالي ان ثمة مشكلة يعاني منها فريق الوحدات الذي كان ذات يوم يشبه بـ"المارد" حسب رأي جماهيره، بيد ان هذا المارد حُبس في زجاجة ضيقة لم يعد قادرا على الخروج من عنقها بسهولة.

ثلاثة القاب من الموسم الكروي الحالي هي الدرع وكأس الكؤوس وكأس الاردن "لا ناقة ولا جمل" لفريق الوحدات فيها، ولم يتبق سوى لقب الدوري الممتاز حتى ينال "الاخضر" جزءا من حصاد البطولات والا خرج منها بـ"خفي حنين"، ولكن هل بمقدور فريق كبير مثل الوحدات ما زال يبحث "في المندل" عن مدرب يقبل بتدريبه ان يكون بطل الدوري، في ظل وجود فرق طامحة مثل الفيصلي وشباب الاردن وحتى الحسين اربد والبقعة؟.

آن الآوان لإدارة الوحدات ان تُدرك بأن فريق الكرة هو الواجهة الحقيقية للنادي، وان اية نشاطات اخرى تقف بعشرات الاميال خلف الفريق، و"انقاذ ما يمكن انقاذه" خير من الاكتفاء بالفرجة والحسرة على "مركب الفريق" وهو يخرج في بحر الخسائر والاخفاقات المتتالية.

كان فريق الوحدات ذات يوم كبيرا بكبر جماهيره الوفية المنتمية، وكلمة الخسارة كانت مرفوضة في قاموسه، واليوم اصبح "عجوزا هرما" رغم ان الغالبية العظمى من "نجومه" لا يزالون "نظريا" في ريعان الشباب، فهل يجد الوحداتية "عطارا" يصلح ما افسدته الخلافات الادارية وليس الدهر؟.

13 هدفا هل تنهي مشكلة الهداف؟

الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الاولمبي على نظيره مكاو بنتيجة تاريخية 13/0 في الدوحة، ضمن التصفيات المؤهلة الى دورة الألعاب الآسيوية، بعد ان صام المنتخب عن التسجيل في مباراتي قيرغستان وطاجكستان واكتفى امامهما بالتعادل السلبي، جاء ليكسر حاجز الخوف من منازلة الفرق الضعيفة التي تتمترس في الثلث الأخير من ملعبها ويصعب بالتالي التعامل معها هجوميا فتهدر الفرص الواحدة تلو الآخرى، ويتضح بالتالي ان الكرة الاردنية على وجه العموم تعاني من مشكلة الهداف.

واذا ما تم النظر الى منتخب الشباب الذي تأهل الى نهائيات كأس العالم في كندا العام المقبل، بعد ان ابدع في النهائيات الآسيوية التي جرت أخيرا في الهند، فإن المشكلة هي ذاتها اذ خاض الفريق ست مباريات في البطولة فلم يسجل الا في مباراتي الهند والصين، بينما صام عن التسجيل امام كوريا الجنوبية مرتين وكوريا الشمالية وقيرغستان.

وحتى المنتخب الاول عانى من مشكلة الهداف الذي بات بمثابة "عملة نادرة" في الملاعب الاردنية، وعلى سبيل المثال لم يسجل المنتخب اي هدف هذا العام في عدة مباريات رسمية وودية امام الامارات في دبي وعُمان في مسقط وساحل العاج والسويد في ابو ظبي وتايلاند هناك والعراق وايران في عمان، مع ان الجهاز التدريبي اشرك كل ما كان يسمى بالمهاجم البارز وامتد الامر الى لاعبي الوسط، الذين قاموا بالدور الابرز في تسجيل الاهداف ولعل تسجيل رأفت علي ثمانية اهداف لحساب المنتخب العام الحالي يؤكد ذلك.

المهمة لم تنته

ما تقدمه الفرق الاردنية في المشاركات الخارجية يبعث على الفخر والاعتزاز، بعد ان باتت رقما صعبا في المنافسات وأضحت الفرق المنافسة تحسب لها الف حساب، واذا كانت مهمة الفيصلي اكثر سهولة في جولة الإياب من دور الستة عشر امام انبي المصري بعد ان خسر في القاهرة 1/2 رغم ان لكل مباراة ظروفها، فإن شباب الاردن يحظى يوما بعد يوم باحترام المتابعين، ومهمته امام الكويت الكويتي لن تكون مستحيلة بل صعبة للغاية، وبغض النظر عما سيجري فإن هذا المولود يؤكد بعد يوم انه ليس "حالة طارئة".

(تصوير: امجد الطويل)

التعليق