إبطاء نبضات القلب في فترات الراحة قد يسهم في إطالة العمر

تم نشره في السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • إبطاء نبضات القلب في فترات الراحة قد يسهم في إطالة العمر

 

باريس - أظهرت دراسة فرنسية شملت أكثر من أربعة آلاف رجل تمت متابعتهم على مدى أكثر من عشرين عاما أن النجاح في إبطاء النبض خلال فترات الراحة يساهم في العيش لمدة أطول.

وتقيم الدراسة التي اشرف عليها الطبي كزافييه جوفان منسق فريق في المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي في مستشفى جورج بومبيدو الاوروبي في باريس رابطا بين خفض وتيرة نبضات القلب في فترات الراحة على مدى خمس سنوات وخفض خطر الوفاة الناجم عنه لاحقا.

فالرجال الذين تمنكوا خلال عدم قيامهم بأي جهد بخفض وتيرة نبضات القلب بسبع نبضات بالدقيقة خلال السنوات الخمس هذه، خفضت احتمالات وفاتهم بحوالي 20% مقارنة مع الاشخاص الذين بقيت نبضات قلبهم على الوتيرة ذاتها. في المقابل فإن ارتفاعا في وتيرة نبضات القلب في الظروف ذاتها أدى الى زيادة احتمال الوفاة بنسبة 50% تقريبا وفق الدراسة.

وعرضت الدراسة خلال المؤتمر السنوي لجمعية أمراض القلب الاميركية الذي نظم من 12 الى 15 تشرين الثاني(نوفمبر) في شيكاغو، وقد شملت 4320 من سكان المدن تتراوح أعمارهم بين 42 و53 عاما بدأت متابعتهم بين 1967 و1972، واستمرت أكثر من عشرين عاما.

وخلال هذه الفترة سجلت 1018 حالة وفاة في صفوفهم لأسباب مختلفة. وقد اخذت في الاعتبار عوامل الخطر الأخرى مثل الوزن والضغط والتدخين وغيرها.

ووتيرة نبضات القلب او عدد نبضات القلب في الدقيقة، تعكس الجهد الذي يبذله القلب لتكييف تدفق الدم مع حاجات الجسد.

وقد أظهرت دراسات سابقة انه كلما كانت وتيرة النبضات مرتفعة عندما لا يكون الانسان يمارس جهدا، كلما زاد احتمال الوفاة.

لكن دراسة الطبيب جوفان هي الاولى التي بحثت في تأثير التغيير الذي يطرأ على نبضات القلب في فترات الراحة، على فترة طويلة.

ويعتبر الطبيب الفرنسي ان جس النبض بانتظام بأهمية قياس ضغط الدم موضحا انه "مؤشر الى الوضع الصحي، كان يتم إغفاله حتى الآن".

وأشار الى ان "الزيادة التدريجية لنبض القلب عندما لا يمارس الانسان جهدا على مر السنين هو بمثابة إنذار" يجب ان يؤخذ في الاعتبار موضحا "اننا لا نعرف بالتحديد لماذا يتذبذب النبض مع الوقت خلال عدم ممارسة أي جهد".

والقيام بجهد جسدي منتظم مثل ركوب الدراجات الهوائية او الجري هو السبيل الأفضل لخفض النبض في فترات الراحة شرط ان تمارس الرياضة تدريجا وان يتجنب سكان المدن البدء بممارسة رياضة قوية مثل السكواش بشكل مفاجئ.

وتعتبر نبضات قلب تتراوح بين 60 الى 80 نبضة في الدقيقة وتيرة طبيعية. وتتراوح دقات قلب الرياضيين والاشخاص الذين يتمتعون بلياقة جسدية ممتازة بين 40 و50 نبضة في الدقيقة عندما لا يقومون بأي جهد او حتى 35 الى 40 نبضة في الدقيقة لدى الرياضيين المحترفين.

وكان 20% تقريبا من سكان المدن الذين شملتهم الدراسة تقل نبضات قلبهم عن 60 نبضة في الدقيقة وكانت تزيد لدى نسبة مماثلة عن 75 نبضة في الدقيقة.

وأوضح جوفان المتخصص في أمراض القلب أن "وقف التدخين وتخفيض الوزن عبر اعتماد نظام تغذية مناسب يسمح كذلك بخفض وتيرة نبضات القلب".

وأضاف أنه يمكن للأشخاص قياس نبضهم بأنفسهم وان كان مرتفعا قليلا يمكنهم مراجعة طبيب.

وبسبب غياب معايير دولية دعا الطبيب الفرنسي الى قياس النبض عند المعصم على مدى دقيقة كاملة بعد فترة استراحة من خمس دقائق يكون فيها الشخص ممدا كما يحصل عند قياس ضغط الدم.

وغابت النساء عن الدراسة لأنه عند بدء هذه الأبحاث كان خطر الإصابة بأمراض القلب يصيب الرجال خصوصا. لكن دراسة أجريت نهاية 2007 تشمل عشرة آلاف امرأة والعدد نفسه من الرجال ستسمح بتصحيح الوضع.

التعليق