محاكاة الإنسان في حله وترحاله

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • محاكاة الإنسان في حله وترحاله

"نصفها .. ليلك" ديوان جديد للشاعرة العتوم

 

  عمان - صدر اخيرا عن وزارة الثقافة في عمان للشاعرة الدكتورة مها العتوم ديوانها الثاني "نصفها .. ليلك" ضمن سلسلة كتب شهرية التي تصدرها وزارة الثقافة بشكل دوري.

ويحتضن ديوان الشاعرة باقة من القصائد الوجدانية التي تحاكي بخفة وبلغة حية جميلة هموم وتطلعات الانسان ومشكلاته في حله وترحاله وفي ابحاره في فضاء الحياة و"يم الزمان" ناشدا باستمرار بلوغ الهدف الاسمى وتحقيق ما تصبو اليه النفس.

  وتثير الشاعرة في قصائد ديوانها الجديد البالغ عددها "29" قصيدة ، جملة من التساؤلات والهواجس التي لا تنتهي عن سر الحياة وطبيعة الجنس البشري وغيرها .

وتبدأ الشاعرة في ديوانها الجديد الذي يمور بالافكار والمضامين الوجدانية في القصيدة الاولى "اعترافات بينلوب" بمحاكاة عذابات الانسان منذ سني عمره المبكرة مذكرة باول لحظات الطفل وهو خارج من رحم امه معلنا بصراخه بدء فجر جديد .

وتحسن الشاعرة التعبير عن عواطفها الجياشة فتثير الذكريات وتنثرها من جعبتها لتنهل الحب من حنينها الى ايام الطفولة وتوقها لممارسة حقها في الحياة والتمتع بما منحها الله من عواطف ورغبات وغرائز بالحد الممكن للتعبير.

  وترنو الشاعرة في اعماقها وطيات قصائدها الى حياة جميلة ومعطاءة تمارسها المرأة وتبوح بها عبر لغة حية ومفهومة وواضحة تنقل من خلالها افكارها ومضامينها تجاه الرجل ان كان حبيبا او صديقا او اخا او ابا .

  ويصف الدكتور جمال مقابلة في تقديمه لديوان الشاعرة العتوم بـ "حارسة الدهشة"  مفسرا ذلك بان الدهشة الاولى ظهرت في ديوانها الاول وتجلت في دهشتها من سر الوجود وسر الخلق اضافة الى الدهشة الثانية في الديوان الذي نحن بصدده "نصفها.. ليلك" وهو تنويعات على ذات الدهشة .

ويقول المقابلة "شكلت قصائد الشاعرة العتوم اجابة على سؤال الوجود بومضات كنقط الضوء , فبقيت القصيدة مدهشة تعبر عن اللحظة الهاربة او تؤسس للحظة خاطفة ،السيرة الخاصة للشاعرة".

  والشاعرة الدكتورة مها العتوم من مواليد منطقة سوف في محافظة جرش وتحمل شهادة الدكتوراة من الجامعة الاردنية وتدرس حاليا مادة اللغة العربية في الجامعة الهاشمية وصدر لها ديوان شعر بعنوان "دوائر الطين" .

وللشاعرة كتابان واحد تحت الطبع بعنوان "تحليل الخطاب في النقد العربي الحديث"  والثاني بعنوان "كتاب تحولات المكان في شعر محمود درويش بعد خروجه من بيروت 1984 – 1995" .

التعليق