اللاعبون الأجانب في مهب رياح الدوري

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • اللاعبون الأجانب في مهب رياح الدوري

إخفاقات واضحة وتجارب عادية ورواتب عالية

 

عاطف البزور

عمان - يبدو ان موجة تغييرات كبيرة ستصيب صفوف فرق الممتاز لكرة القدم مع نهاية القسم الاول من الدوري بالنسبة للاعبين الاجانب المحترفين بدلا من "مقصلة" المدربين التي ينصبها القائمون على ادارة الاندية في العادة.

فلم يصب اللاعبون الاجانب حتى الآن قسطا كبيرا من النجاح، ويبدو ان التجربة تراجعت هذا الموسم بالذات وإن ظهر لاعب او لاعبان لكن لم يكن لذلك تأثيره الواضح في بروز هؤلاء اللاعبين وتحقيق النجومية المطلقة او حتى تحقيق اضافة فنية للفرق التي يلعبون فيها، بل على العكس شاهدنا اخفاقات واضحة وتجارب عادية، حتى ان البعض منهم لم يستطع ان يفرض نفسه بالتشكيل الاساسي فجلس على مقاعد البدلاء رغم انه كلف النادي مبالغ كبيرة.

وعلى غير العادة التي كان يضع فيها اللوم على المدرب، فقد صبت جماهير بعض الاندية جام غضبها على المحترفين، وحملتهم مسؤولية الخسائر جراء المستوى الفني المتواضع واخذهم مواقع رئيسية بالفرق كان يمكن للاعبين واعدين اشغالها وتعويض النقص فيها وتحقيق مردود افضل من المحترفين، وحملت ادارتها مسؤولية التعاقد مع محترفين "مقالب" لم يقدموا لها شيئا يذكر بل كانوا عبئا على هذه الفرق.

لاعبون في خريفهم الكروي

والغريب ان بعض انديتنا اتجهت للتعاقد مع لاعبين يفترض ان عمرهم الكروي قد انتهى في الملاعب، مثل نادر الجوخدار وهو مهاجم كان يملك قدرات فنية رائعة في السابق الا انه اخفق في اثبات وجوده هذا الموسم مع فريق اتحاد الرمثا وكذلك زميله بالفريق طارق عبدالحق، واللاعب النيجيري بول ماكجيمس المحترف في صفوف الوحدات لم يستطع ان يفرض نفسه في التشكيل الاساسي بل ولم يقدم اي شيء يذكر في المباريات التي شارك فيها، ويبدو ان النادي اكتشف اخيرا تواضع مستوى اللاعب وهو طريقه للاستغناء عنه رغم المبالغ الكبيرة التي تكلفها لاستقدامه.

وهناك العديد من الاندية التي باتت تمهد لـ"فك الارتباط" مع محترفيها مع نهاية مرحلة الاياب والبحث عن البديل والذي ربما يكون اما بالاتجاه نحو الشباب او بالاستعادة من فرق الدرجة الاولى.

فالعراقي سجار حسين الذي كان اول المغادرين بعدما اعلن العربي التخلي عنه ولن يكون الأخير بل ان استبعاده سيضع بقية اللاعبين المحترفين في الاندية الاردنية تحت ضغط كبير وهم يخوضون مبارياتهم في الدوري، وفي حال عدم ظهورهم بالمستوى المطلوب واستمرار الظهور بنفس المستوى المتواضع فان ادارات الاندية سوف تعلن رسميا عن بدء فك الارتباط والعودة الى القاعدة الناشئة نزولا عند رغبة الجماهير.

بالطبع فإن هذا الكلام لا ينطبق على كل اللاعبين المحترفين فهناك من قدم مستويات رائعة وكان من عوامل انتصارات فريقه فهذا فادي لافي قد حظي بحب كبير وقبول من جميع الاندية التي لعب لها نظرا لمردوده الفني لرائع وامكاناته العالية، ومثله المدافع العراقي محمد حسين كان اضافة مهمة لفريق العربي وكان من العناصر المؤثرة التي قادت "انتفاضة" الفريق هذا الموسم، وكذلك مواطنه حيدر عبدالامير المحترف في صفوف فريق الفيصلي والمهاجم الفلسطيني فهد العتال الذي يلعب لفريق الجزيرة.

ظاهرة جديدة

وثمة ظاهرة ايجابية اخرى بدت هذا الموسم وهي ان المدرب لم يعد وحدة "الشماعة" التي تعلق عليها الخسائر، ففرق كثيرة تعرضت لإخفاقات لكنها تمسكت بمدربيها على اعتبار ان الفوز او الخسارة هي مسؤولية مشتركة لا يتحملها جهاز معين بحد ذاته، لذلك رأينا فرق الرمثا واتحاد الرمثا ويرموك عمان تتمسك بمدربيها وتجدد الثقة بهم رغم الخسائر التي لفت بهذه الفرق مع انطلاقة الدوري، لكن الغريب في الامر ان جميع فرق الدوري باستثناء فريق اتحاد الرمثا الذي يقوده المدرب الوطني محمد عوض قد لجأت الى استقدام مدربين اجانب سواء من العراق او سورية او مصر وحتى صربيا وهي موطن مدرب الرمثا ماكسوفيتش، لذلك بتنا نرى ان هناك عروضا من قبل الاندية عن التوجه للعمل مع المدرب المحلي والذي هو الاقدر علي كشف الرؤية الكاملة عن لاعبينا والتعامل معهم والتأثير عليهم اذا ما منح الثقة الكاملة من ادارات الاندية.

التعليق