"طريدون": إصدار جديد للقاص جابر خليفة جابر

تم نشره في الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً

عمان- الغد-  صدراخيرا كتاب جديد تحت عنوان "طريدون" للقاص جابر خليفة جابر , وهي مجموعة قصص دنت من عالم الرواية لما تدانت فيها الشخوص واتحدت الأمكنة فكأن "شهاب البحر" واحد، والبحارة برمتهم هم أنفسهم في جميع النصوص.

 وكأن المكان الذى تدور فيه عين الراوي هو الباخرة "طريدون"، وأمامها دائماً ضفتا النهر والبساتين ووراءها المدن "البصرة تحديداً" حيث تتمازج ما تلتقطه عينا الراوي فينصب سرداً ووصفاً بملامح الذكرى الغائرة ما يكسب العمل الذى يقدمه صانعه على انه كتاب قصصي تاركاً إيّاه يتأرجح بين حكم المتلقي إن كان يميل فى تصوره إلى أنه مجموعة قصصية أو يقف عند حكم احتسابه خطاباً روائياً. ومتلقي نصوص الكتاب سيتلمس خيوطاً عديدة سائبة تركها القاص مبهمة تتداخل داخل نسيج النصوص "ماهية اللوحة التي يجدها مدغمة داخل فحوى التدوينات النصية " الزيوت التى تسيل والوجوه والخطو واللمسات والأصباغ والحركات التى لا يبدو - كما يظن - مبرراً لوجودها".

غير ذلك تظل عين الراوي ترسم لنا بأسلوب الوصف جزئيات المكان المهيمن داخل النص وتقدم لنا "طريدون" رابضة على ساحل البحر فى أقصى إشعاعات الجاذبة،" فاتحة أحضانها لضمِّه، ظمأى تشرب ماءه الأجاج ولا ترتوي وهي نفسها التي تنحر لنفسها الأضاحي، قيعاناً جفَّت وأسماكاً نافقة وقتلى، ودائماً .. دائماً تمحو قبورها وبقاياها من على خرائطها المتجددة وتشيد محلها الميادين والبيوت ودور العلم والطرقات".

التعليق