زيارة إلى جزيرة عيد الفصح في قلب المحيط الهادئ

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • زيارة إلى جزيرة عيد الفصح في قلب المحيط الهادئ

 هانا روا ( جزيرة إيستر) - في قلب المحيط الهادئ، تقبع جزيرة رابا نوي المعروفة باسم جزيرة عيد الفصح ويطلق السكان الاصليون على الجزيرة اسم تي بيتو أو تي هينوا أي سرة الارض.

تستغرق الرحلة بالطائرة من سانتياجو عاصمة تشيلي إلى الجزيرة قرابة خمس ساعات. ويرحب العشرات من السكان المحليين بالقادمين الجدد في المطار عارضين خدماتهم أو إرشادهم إلى أماكن إقامتهم.

ورابا نوي جزيرة قاحلة تماما ولا يوجد بها الكثير من وسائل الراحة أو المتعة للمسافرين، ورغم انتمائها جغرافيا لبولينيزيا، فإنها لا تتميز بشواطئها أو طقسها الخلاب.

تقول كوني مارتين الالمانية التي تعيش هنا منذ خمس سنوات وتدير وكالة سفر مع شريكها التشيلي "إن الموسم السياحي يستمر طوال العام".

وتضيف مارتين "الطقس دافئ وساعات النهار تكون أطول في ذروة الموسم من تشرين الأول'أكتوبر وحتى آذار'مارس. إما في بقية أشهر السنة فيكون الجو ممطرا وأكثر برودة".

اكتسبت الجزيرة اسمها من الملاح الهولندي جاكوب روجيفين الذي رسا في الجزيرة يوم أحد الفصح العام 1722. ويشرح المؤرخ الاميركي الشاب بيل بيترس "إن الارقام لا تزال قائمة منذ فترة من الزمن".

ويقصد بيترس بهذه "الارقام" تماثيل غامضة مصنوعة من الاحجار البركانية ويفوق عددها المئات ونصبت في جميع أنحاء الجزيرة.

وبعد 25 عاما وعندما وصل البريطاني جيمس كوك إلى الجزيرة التي تبلغ مساحتها 163 كيلومترا مربعا حطم جميع التماثيل في إشارة إلى قرب نهاية الثقافة الفريدة للجزيرة.

ونصبت بعض التماثيل التي يبلغ ارتفاعها مترا في نقاط معينة حول الجزيرة. وتقول مارتين "إن التمثال الاكبر يبلغ ارتفاعه 4ر21 متر لكنه لا يزال في المحجر. ويطلق عليه الجميع اسم العملاق".

وعامل الجذب الثاني هو بركان رانو كاو مع بحيرته الخضراء اللامعة.

وتقع مدينة أورونجو القديمة عند حافة فوهة البركان. وهنا كانت تمارس طقوس "الرجل الطائر".

وتتعلق هذه الطقوس بالتنافس بين الشباب على التقاط أول بيضة لطائر الخرشنة (وهو طير يشبه النورس) الذي يعشش على ثلاث جزر صغيرة قبالة الساحل. ويعلن الفائز بأنه الرجل الطائر لمدة عام.

ويعتقد علماء الاجناس إن الجزيرة استعمرت لاول مرة قبل قرابة ألف عام من قبل مستوطنين قادمين من بولينيزيا، ومع ذلك لا يعرف الكثير عن الثقافة التي كانت سائدة في جزيرة عيد الفصح. يقول بيترس "ان الجزيرة لغز غامض".

ومن بين من أسرتهم الجزيرة بجمالها البرازيلي لويس كافالكانتي من مدينة ساو باولو والذي يزور سرة الارض للمرة الثانية.

يقول كافالكانتي "أنا معجب بأساطير الجزيرة. كيف تمكن أهالي الجزيرة من نقل التماثيل التي تزن عدة أطنان؟ ماذا حدث للزراعة المزدهرة في الجزيرة التي نعرف إنها كانت موجودة في النصف الثاني من القرن السابع عشر؟ ولماذا تنصب التماثيل على طول الساحل وظهرها للبحر؟.

التعليق