مورينيو "الواثق" يشعر بالسعادة لكراهيته في إنجلترا

تم نشره في الأحد 29 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 08:00 صباحاً
  • مورينيو "الواثق" يشعر بالسعادة لكراهيته في إنجلترا

 

  لندن- منذ أن أعلن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشلسي الانجليزي لكرة القدم في عام 2004 أنه "مدرب من نوع فريد" بالنسبة للدوري الانجليزي أصبح كل تحرك للمدرب البرتغالي الشهير محط الانتقاد والاهتمام بشكل متعصب

ورغم الحب الذي يلقاه من مشجعي تشلسي بعد النجاح الذي حققه مع الفريق يجد مورينيو كراهية مماثلة من باقي المشجعين في إنجلترا، ولم يكن ذلك شيئا غريبا بالنسبة لمدرب اعتاد على تحقيق الانتصارات والنجاح.

ولكن هذا النجاح والغرور أصاب جماهير كرة القدم في كل أنحاء إنجلترا بالغيرة خاصة مع الصلاحيات التي منحها الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك النادي إلى مورينيو لانفاق ما يريده من أموال في سوق انتقالات اللاعبين

وقال تومي دوتشيرتي المدير السابق لنادي مانشستر يونايتد الانجليزي "سوف يلعق مورينيو نفسه إذا كان قد صنع من الشوكولاته." ويرى الجميع دائما توهج مورينيو على أنه نوع من العجرفة. ولكن ما من شك أن مورينيو يتمتع دائما بالثقة والزهو بنفسه. وربما تكون نتائجه الرائعة مع الفرق التي تولى تدريبها هي ما تعطيه الحق في ذلك.

وتعلم مورينيو الكثير من عمله كمدرب مساعد للانجليزي بوبي روبسون في فريق برشلونة الاسباني ثم صنع مورينيو شهرته الحقيقية في عالم التدريب من خلال نادي بورتو البرتغالي الذي فاز معه بلقب دوري أبطال أوروبا قبل الانتقال إلى تشلسي.

وكان لمورينيو تأثير مباشر على فريق تشلسي منذ أن تولى قيادته خلفا للمدرب الايطالي كلاوديو رانييري حيث تعاقد مورينيو مع العديد من النجوم مثل الغاني مايكل إيسين والبرتغالي ريكاردو كارفاليو والفرنسي كلود مكاليلي ليشكل فريقا متكاملا قادرا على ترك بصمة في المسابقات التي يخوضها.

وفاز تشلسي بلقب الدوري الانجليزي في أول موسم له تحت قيادة مورينيو ليكون اللقب الاول للفريق في المسابقة منذ أن فاز بها مرة واحدة سابقة في عام 1955، وفاز الفريق باللقب مجددا في الموسم الماضي ثم أنفق مورينيو مبالغ طائلة مجددا للتعاقد مع المهاجم الاوكراني الدولي أندري شيفتشنكو من ميلان الايطالي وصانع اللعب الالماني مايكل بالاك من بايرن ميونيخ الالماني.

ولم يعد باقيا أمام مورينيو ليحققه مع تشلسي سوى الفوز باللقب الاوروبي. والمؤكد أنه يضع هذا الانجاز الاوروبي كهدف أول له في الموسم الحالي مهما قال عن رغبته في الفوز بلقب الدوري الانجليزي للموسم الثالث على التوالي

ومنذ أن وصل مورينيو إلى إنجلترا لتدريب تشلسي رحب الجميع بصراحته المعهودة حيث يتحدث بصراحة عن مدربي الفرق الاخرى، وكان لكل من الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لارسنال والاسكتلندي السير أليكس فيرغسون المدير الفني لمانشستر يونايتد نصيبا خاصا من أحاديث مورينو.

وقال مورينيو عن فينغر ذات مرة "أعتقد أنه أحد الاشخاص الحريصين على مراقبة الاخرين.. إنه يحب مشاهدة الاخرين

هناك بعض الاشخاص الذين يتجسسون بشدة خلال وجودهم في منازلهم على ما يحدث في العائلات الاخرى. إنه يتحدث ويتحدث ويتحدث عن تشلسي." وقال مورينيو عن فيرغسون بعد مباراة عصيبة أمام مانشستر يونايتد في عام 2005 "ما من شيء يعيب السير أليكس.. وبعد هذه المباراة اجتمعنا في المكتب وتحدثنا سويا وتناولنا الشراب. ولسوء الحظ كانت زجاجة سيئة للغاية من الشراب وقد أعرب فيرغسون عن شكواه. ولذلك عندما خضنا مباراة الاياب على ستاد أولد ترافورد والتي تزامنت مع احتفالي بعيد ميلادي حملت معي زجاجة ممتازة من الخمر البرتغالي."

وقد لا يروق مورينيو للكثيرين ولكنه يتمتع بالذكاء ولا يخلو الحديث عنه من الاثارة. والحقيقة أنه تولى مسؤولية تدريب تشلسي لانها مهمة تشبع رغباته وطموحاته، وقال مورينيو وقتها "لو أردت عملا سهلا لبقيت في بورتو، أرجوكم لا تدعونني بالمغرور لكنني بطل أوروبا وأعتقد أنني مدرب من طراز فريد." وبعد أن جلس مورينيو على مقعد المدير الفني لفريق تشلسي سيكون تدريب المنتخب البرتغالي هو الدور الذي يبحث عنه مورينيو ولكنه حتى الان يتمسك بالتركيز في عمله مع تشلسي وأن يحافظ على وجود تشلسي في القمة، وأضاف "الكل كان ينتظر هزيمة تشلسي في كل مباراة وفي يوم ما عندما نخسر ستكون هناك عطلة في البلاد. لكننا مستعدون لذلك".

التعليق