المجلس الأعلى يبحث كيفية سبل تعميق الوعي السياسي لدى الشباب

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً

 

  عمان- الغد- يحتل محور الشباب والمشاركة أهمية خاصة ضمن محاور الإستراتيجية الوطنية للشباب نظرا لأن مشاركة الشباب، وفي مفهومها العام الذي يشمل مجالات كثيرة وواسعة، تعتبر حقا لكل شاب وشابة. فهي ضرورية لتحويل الإنسان من حالة الاعتماد الكلي في طفولته المبكرة إلى الاستقلالية ثم التعاون مع الآخرين، وهذه المشاركة حق أيضا للمجتمع، وتعطيل مشاركة الشباب تعطيل لجزء من طاقات المجتمع.

المشاركة السياسية مجال حيوي من مجالات المشاركة الشبابية، تتطلب استعدادا ووعيا خاصا من الشباب، لذلك ركزت المعسكرات الشبابية التي تنظمها مديرية التوجيه الوطني في المجلس الأعلى للشباب في بعض أنشطتها على هذا الجانب، وخصصت جزءا من معسكراتها لمحور الشباب والمشاركة.

الاستطلاع التالي يستعرض آراء بعض المشاركات في هذه المعسكرات حول مدى اهتمامهن بالمشاركة السياسية، وأهمية طرح هذا الموضوع خلال المعسكرات الشبابية، ومدى متابعة الشباب بشكل عام للشؤون السياسية.

آلاء عبابنة (21 سنة) طالبة في جامعة اليرموك تقول ان معظم المشاركات في المعسكر ليس لديهن معلومات أو أفكار عن الشؤون السياسية، فهناك نقص واضح في هذا الجانب، لكنها تعتقد أن المحاضرات التي يتم تنظيمها في المعسكر تلقي الضوء على الكثير من الموضوعات السياسية المحلية المهمة. وتضيف: عندما يفكر الشباب بالسياسة، فإن أول ما يخطر ببالهم ان يصبحوا أعضاء في البرلمان أو السلك الدبلوماسي، حتى لو لم يكن لهم أية اهتمامات سياسية حقيقية.

ولا تنكر آلاء أنها شخصيا لا تتابع الأخبار السياسية إلا في ما ندر، وغالبا ما تكون هذه الأخبار عربية وعالمية، أما الأخبار المحلية فتجدها آلاء بروتوكولية.

مريم بطاينة (21 سنة) طالبة في جامعة اليرموك كزميلتها لا تتابع إلا الأخبار العربية والعالمية، وأنها لا تقرأ الصحف المحلية. وتقول: المعسكرات من هذا النوع تفتح آفاق المشاركة لنا، وتعدنا قبل ذلك لنكون مشاركين فاعلين متسلحين بالوعي، لكنني أتمنى أن تتضمن أيضا هذه المعسكرات لقاءات مع المسؤولين والوزراء وأن يأخذوا بآرائنا بشكل جاد.

وعن رأيها في المشاركة في الأحزاب باعتبارها نافذة للعمل السياسي تقول: إخوتي نصحوني بعدم الانضمام إلى أي حزب سياسي، وأنا أعتقد أن تعدد الآراء واختلافها لا يخدم القضايا الوطنية إن لم يكن يعيق تحقيق تقدم فيها. حتى أنني لا أنتمي لأي ناد في الجامعة.

وعلى العكس منها تعتقد بتول الفاعوري (21 سنة) طالبة في جامعة آل البيت، أن الأحزاب تجسد حالة من الديمقراطية وتقول: "بعض هذه الأحزاب منظم جدا، وعندما تكون معارضة تأتي معارضتها لخدمة الصالح العام وليس ضد المجتمع، لكن للأسف هناك فكرة سلبية عن الأحزاب ربما لان بعضها غير فاعل". وتتابع: "هناك العديد من الشباب ممن يملكون وعيا واهتماما سياسيا، لكن مشاركاتهم العامة محدودة، إما لأنهم يخافون ذلك لأسباب أمنية، أو لأنهم لا يجدون الأطر المناسبة للعمل، وأعتقد أن البرلمان الشبابي يجب أن يكون نافذة على مشاركة سياسية حقيقية".

رانيا أبو دواس (20 سنة) طالبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا، تقول: الشباب بشكل عام ليست لديهم اهتمامات سياسية، ربما لأنهم منشغلون بأمور أخرى، ولأنهم أيضا يخشون ذلك! بالنسبة لي انشغالاتي في الجامعة كثيرة ولا تساعدني على الاهتمام بالأمور السياسية حتى أنني لم أعرف عن حرب لبنان إلا في اليوم الثاني من وقوعها. أما عن أجواء المعسكرات التي ينظمها المجلس الأعلى للشباب ضمن محور الشباب والمشاركة: طرح موضوع المشاركة السياسية في المعسكر أمر جيد، لأنه يعرفنا على الكثير من الأمور التي نجهلها، ويشجعنا على الحديث والمناقشة، لكنني أتمنى ان يتم تكثيف مثل هذه الأنشطة في المدارس، لأننا بحق نحتاج اليها في وقت مبكر من مراحل حياتنا ونفتقر إليها.

برامج وأنشطة

وكان المجلس الأعلى للشباب نظم خلال العام الحالي عددا من البرامج والأنشطة ضمن نفس المحور "الشباب والمشاركة" بالتعاون مع وزارة التنمية السياسية، أبرزها ملتقى الشباب الأول والذي أقيم تحت عنوان "الشباب والمشاركة في الخدمة العامة"، وذلك في معسكر الحسين للشباب. وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المتمثلة في كتاب التكليف السامي الموجه الى رئيس الوزراء والحكومة الرشيدة لغايات وضع الشباب على سلم الأولويات، وقد هدف الملتقى الى إدارة وتنمية واستثمار طاقات الشباب وتوظيفها في مجال خدمة المجتمع والخدمة العامة.

عبر ورش عمل تحدث فيها رئيس المجلس الأعلى للشباب عن (الشباب..الموارد والطاقات والتنظيم)، ووزير التنمية السياسية د.صبري ربيحات حول (كلنا الأردن..الرؤى والبرامج ومسؤوليات التنفيذ)، وأمين عام جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية د.منذر المصري حول (الموارد البشرية من حيث التنمية والاستثمار والهدر والإنتاجية). ويتناول أمين عام وزارة التربية والتعليم الشباب د.تيسير النعيمي (الفرص..التحديات، وحجم المشاركة).

وقد وضع المشاركون في الملتقى جملة من التوصيات والبرامج تنفذ على مستوى مديريات الشباب في المحافظات، ومديريات التربية والتعليم، إضافة الى المجموعات الأهلية والهيئات الشبابية تعمل على زيادة مشاركة الشباب في المجتمع الأردني.

التعليق