طب الأعشاب أكثر أمانا ويحظي بإقبال واضح في الأردن

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • طب الأعشاب أكثر أمانا ويحظي بإقبال واضح في الأردن

 

د. سمير اسماعيل الحلو

 

عمّان- يحظى طب الاعشاب في الاردن بإقبال واضح من قبل المواطن كباقي الشعوب في العالم الذين فقدوا الامل والعلاج الشافي في العديد من الادوية الحديثة خصوصا فيما يتعلق بعلاج الامراض المزمنة مثل الصدفية والبهاق والربو والروماتيزم والسرطان.. الخ.

وقد انبرى لهذا النوع من الطب عشابون واطباء بخبرات علمية مختلفة, بالاضافة الى العديد من المشعوذين والدجالين كما هو الحال في كل مهنة لا تكون فيها تقوى الله واضحة امام من يتعامل بها, ولا تكون نيته تفريج الكربات وفتح ابواب خير لمن فقدوا الامل.

وحيث ان مدى الامان في الاعشاب واسع جدا والمضاعفات المتولدة منها قليلة جدا مقارنة بمضاعفات الادوية الكيماوية, يؤيد هذا القول الدراسة التي نشرت في مجلة JAMA الاميركية التي ذكرت ان عدد الوفيات من الادوية الموصوفة من قبل الاطباء في الولايات المتحدة الاميركية يزيد على 100 الف وفاة كل عام مقارنة بمائة وفاة فقط من اعشاب خبراء, يعطينا فكرة واضحة عن مدى الامان في طب الاعشاب وفي الفعالية الواسعة لمفعوله الآمن.

ولكن حيث ان طب الاعشاب ليست له جهة رسمية تحميه من اتهامات المغرضين وسهام الحاقدين, فقد بقي عرضة للافتراء من قبل الجهات الصحية الرسمية والعديد من الاطباء في معظم البلاد العربية ومنها الاردن والتي لم تؤسس وزارة الصحة فيها اية اقسام تتعامل مع وسائل الطب البديل بصورة موضوعية حتى الآن رغم الحضور القوي لطب الاعشاب في بلادنا.

ان التقدم والتطوير الذي ننشده في بلدنا الاردن يقتضي من الجهات المعنية ان تولي هذا الجانب اهمية خاصة بالتعاون مع القطاع الخاص والذي تمثله عدة جهات منها الجمعية الاردنية للنباتات الطبية وبعض الجامعات ونقابة الاطباء والصيادلة حتى نخرج بتصور محايد وموضوعي يضع طب الاعشاب في مكانته التي تليق به دون ملاحقات واتهامات هو منها براء.

ان اعتماد طب الاعشاب ودعمه من قبل المسؤولين ستكون له دلالة ايجابية في الاردن وسيكون رافدا لا يستهان به من روافد السياحة العلاجية باذن الله بشرط وضع اللوائح والقوانين الضابطة المناسبة لممارسي المهنة للتقيد بها ومخالفة من يتجاوزها بحيث نأمن استغلال الدجالين والنصابين للمرضى الذين هم احوج ما يكونون للقلب الرحيم واليد الحانية التي تخفف من معاناتهم وتشد ازرهم في محنتهم.

والاقتراح الذي نراه مناسبا من الناحية المبدئية هو:

تشكيل لجنة مكونة من بعض الاطباء ذوي المعرفة والخبرة في مجال الطب البديل تحت اشراف وزارة الصحة بالتعاون مع الجمعية الاردنية للنباتات الطبية بحيث تقوم هذه اللجنة بعمل امتحان نظري وشفوي للمتقدم الذي يرغب بالحصول على شهادة ممارسة مهنة طب الاعشاب وفي حال نجاحه يعطى شهادة تسمى شهادة "حكيم" او "خبير اعشاب" او غيرها من المسميات المناسبة لهذا الغرض.

كما يعطى لائحة بالقوانين التي يجب عليه التقيد بها والحرص عليها بحيث تكون له حماية من الاتهامات المغرضة وبنفس الوقت يحاسب على أي تجاوز يحصل من جانبه في حال حدوثه وقد تشترط اللجنة على كل متقدم ان يحصل على دورة في الاستخدام الامثل للنباتات الطبية من قبل الجمعية الاردنية للنباتات الطبية تؤهله لدخول الامتحان المطلوب.

رئيس الجمعية الاردنية للنباتات الطبية

التعليق