رسالة ماجستير حول تجربة نصر الله وطبعة من رواية "حارس المدينة الضائعة"

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • رسالة ماجستير حول تجربة نصر الله وطبعة من رواية "حارس المدينة الضائعة"

 

عمان-الغد - نوقشت في القاهرة اخيرا رسالة ماجستير بعنوان "التشكيل الجمالي في شعر ابراهيم نصر الله " للطالب صالح رجب باشراف استاذ الأدب العربي بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة. تناول فيها الباحث  مفهوم التشكيل الجمالي: الفن التشكيلي والتعبير الشعري واللغة الشعرية وتشكيل الصورة وسواها من الظواهر في تجربة نصر الله لتكون الرسالة العاشرة من رسائل الماجستير والدكتوراة التي خصصت لدراسة اعمال نصر الله الشعرية والروائية.

من جهة أخرى صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت طبعة جديدة من رواية (حارس المدينة الضائعة) للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله.

تدور أحداث هذه الرواية بسخريتها السوداء في أقل من اثنتي عشرة ساعة، حين يستيقظ (سعيد) الذي يعمل مدققا في إحدى الصحف الأردنية، ويكتشف أن سكان العاصمة الأردنية عمان قد اختفوا تماما، ولا شيء في المدينة سوى عشرات الآلاف من الأعلام التي تزين شوارعها!!

لكن سعيدا، الذي لم يسبق له أن تأخر عن عمله، يقرر الذهاب إلى مبنى الصحيفة مشيا على الأقدام، وخلال الطريق يستعيد هذا البطل الهامشي خمسين عاما، هي عمره، والطريقة التي شكلته فيها هذه المدينة، وترتبط طريقه للجريدة انطلاقا من موقع بيته في (وادي الرمم) بالمعالم الرئيسة في المدينة، بدءا من وكالات السيارات الأجنبية، مرورا بالمسجد الحسيني في وسط المدينة، البنوك الكبيرة، دور السينما، بعض المكتبات، قيادة الشرطة، وزارة التربية والتعليم، مبنى مجلس النواب، شارع الاستقلال، الدوائر الأمنية، بعض الفنادق الكبرى وصولا للجريدة.

وتتحول رحلته في الحقيقة إلى رحلة الإنسان، في العالم الثالث بشكل خاص، الذي باتت هذه الرموز تتحكم في حياته المعاصرة، وفي المقابل تستعرض الرواية أبرز حكاياته المضحكة المبكية في الحب والصداقة وتعلّقه بالأفلام كبديل للعالم الواقعي ووقوعه في حب ممثلات السينما الأميركية وعمله في المسرح ثم في التلفزيون.

وتبقى الرواية هجاء حادا للنموذج الأميركي الثقافي وسطوة أميركا على العالم، ورحلة في ثقافة الخوف التي تسكن هذا النموذج من البشر الذي يمثل إسقاطاً للحالة الضائعة التي أصابت الإنسان المعاصر الذي باتت القضايا الكبرى لا تشغله ولا يكترث إلا بما يكفل له البقاء وأي بقاء هذا!

يقول الناقد العراقي طراد الكبيسي: في (حارس المدينة الضائعة) قدر من السخرية لا يمكن إغفاله. بل إنها مبنية على هذه الحبكة. وإذا صح القول مع ميلان كونديرا: (ليس من رواية تستحق اسمها يمكن لها أن تأخذ العالم على محمل الجد...) فإن هذه الرواية استحقت اسمها: رواية.

التعليق