الأجواء الرمضانية تمنح الرياضة فوائد استعدادية بالجملة

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً

كيف تعاملت الأندية مع هذه المحطة..؟

 

مصطفى بالو

عمان- في كثير من الاحيان تنطلق الاندية في مختلف النشاطات الرياضية وخلال محطات استعدادها للاستحقاقات المقبلة، سواء في البطولات المحلية وحتى المشاركات الخارجية، الى عقد المعسكرات التدريبية المغلقة والمفتوحة سواء داخل البلد او خارجه طلبا للفوائد الفنية والبدنية والنفسية مع مراقبة عامة للاعبين من جميع النواحي الفنية والبدنية (السلوكية والتغذية) وغيرها من الامور التي تدل على الجاهزية والفوائد الفنية لتلك المعسكرات، ونسوق هذه العبارات لنقف عند المضامين التي تحملها ايام شهر رمضان الكريم بفوائد ربانية لجسم الانسان وعقلة وتغذيته وسلوكة بأجواء مثالية.

سهرات رمضانية

من المتعارف ان العائلات في سهراتها الرمضانية تتقارب وتجتمع بألفة ومحبة حول موائد الطعام، وفي سهرات قد تستمر الى فترة طويلة بصور ممتعة ومشاهد صلة الرحم وما الى ذلك من مشاهد تبعث السرور في النفس الانسانية، وتساعد على متانة العلاقات بين العائلات ومثلها في مختلف فرق الاندية التي تهرع عقب الافطار الى التواجد بشكل دوري ومجتمع وخلالها قد تبادل الزملاء اللاعبون الزيارات، فضلا عن تسابق المدربين والاندية الى اقامة الولائم والعزائم بشكل متبادل اما في المطاعم او في اروقة النادي مما يزيد من التقارب بين اللاعبين ومجالس اداراتهم ويعزز المطلب في التجانس والتآلف وفرض الاجواء الاسرية التي غالبا من تطلبها الاندية في المعسكرات التدريبية من شأن السهرات الرمضانية ان تحققها.

مراقبة شاملة

عادةً ما تكون السهرات وموائد الافطار عقب تدريبات الفريق، حيث تحرص بعض الاندية الى استثمار كل لحظة خاصة مع اقتراب اي منافسة استحقاق هام ما يفرض المراقبة التامة لكل لاعب بدءا من التقييم البدني والفني والسلوكي خلال الوجبات التدريبية للمرور على على مراقبة غذاء كل لاعب وتوجيه الى العادات والطرق السليمة لتعويض ما فقده من سوائل خلال صيامه، وتوزيع حاجة جسمه الى الطعام والشراب والحلويات بشكل علمي مدروس يحافظ على التناسق العضلي والجسمي للاعب ويمضي بشكل شامل ومتكامل ومن جميع النواحي الذي تبحث عن تحقيقها الاجهزة الفنية لكل فريق نلاحظ ان السهرات الرمضانية تحققها بما نسبته(80%).

اجواء رمضانية اسرية

ومن اهم الصور والمشاهد الذي تحققه السهرات الرمضانية وولائم الافطار المتعاقبة لاعضاء الفريق من لاعبين واجهزة فنية وادارية وحتى اعضاء مجالس الادارة في كل ناد، تعزيز الجانب النفسي للاعبين، بما يدفع الحالة المعنوية للفريق ويساعد كثيرا في تمتين العلاقة بين الجميع بشكل أسري ممتع وكأنهم عائلة واحدة في حبهم وألفتهم والتخطيط المستقبلي لطموحاتهم وانجازاتهم في مختلف النشاطات والمشاركات المقبلة، بشكل ينعكس على ادائهم وهمتهم واستعدادهم بل يزيد من معاني الانتماء والوفاء للنادي وللقميص الذي يرتدونه مما يجعل مهمة انجازهم في المنافسات والبطولة المختلفة سهلة.

استثمار للمناخ الرمضاني

وبما ان المناخ الرمضاني العام وتلك السهرات ومن خلال ما ذكرناه سابقا، ساعدت على توفير تلك الاجواء المذكورة سابقاً، فالمطلوب من الاندية ان تستغل وتستثمر تلك الاجواء التي تعجل من وصول جاهزية اللاعبين الى المستوى المطلوب وتساعدهم في وضعهم على الطريق الصحيح نحو الانجاز من خلال ادخالهم في معترك التنافس والاحتكاك والاستفادة من خبرات الاندية المحلية وحتى الاندية العربية والاسيوية من خلال التخطيط مسبقا من قبل ادارات الاندية العريقة والباحثة عن التطور والانجاز للرياضة الاردنية من خلال اقامة دورات تنشيطية تعمل على استغلال السهرات الرمضانية، وتشارك فيها مختلف الاندية على غرار منافسات بطولة شباب الاردن العربية لكرة القدم التي جرت مؤخرا وازدحمت بمشاركة فرق محلية وعربية عريقة زادت من جاهزية الفريق المنظم الذي حل وصيفا ودفعت عجلة اعداده مما جعله يعود من قطر بفوز ثمين للكرة الاردنية بعد تغلبه على الاهلي بنتيجة (2/صفر) بدوري ابطال العرب (وكم كان سيكون جمال ومتعة تلك المنافسات لو اجلت الى رمضان الحالي)، عموما تلك المنافسات تعزز جاهزية الفرق وتجذب حولها جماهيرها في سهرات رمضانية تحقق ايضا الفوائد المرجوة من المعسكرات التدريبية.

المطلوب خطط طويلة المدى

وفي ظل اهداف الاندية وغاياتها في تطوير فرقها الرياضية عبر دراسة متأنية لمتطلباتها وتفكير عميق في استحقاقاتها، لوضع وتنفيذ خطط الاعداد وكذلك استقطاب المحترفين بعيداً عن مواجهة بعثرات التوقيف والتأجيل بسبب استحقاقات المنتخبات والاندية في مختلف المشاركات العربية والاسيوية، وكذلك استثمار حالات التوقف مثل التي نعيشها حاليا في منافسات كرة القدم والتداخل بين بطولاته بسبب مشاركات كل من المنتخب الوطني، واندية الوحدات وشباب الاردن والفيصلي في دوري ابطال العرب، وكأس الاتحاد الاسيوي، في استغلال ايضا للجمال في السهرات الرمضانية لعقد بطولات بنكهة تنافسية استعدادية وبمشاركة فرق عربية واسيوية، وحتى عالمية تضاف الى الاجواء التي تحققها الاجواء الرمضانية السابق ذكرها لتخرج الاندية وحتى الالعاب الفردية بالاستفادة وجملة من الفوائد الفنية تدفع عجلة استعدادها وانجازها في الاستحقاقات المقبلة. 

التعليق