معرض للصغار: بهجة الألوان

تم نشره في السبت 7 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • معرض للصغار: بهجة الألوان

يتواصل حتى 30 الشهر في جاليري بندك

 

محمد جميل خضر

عمان - كشفت رسومات ولوحات 31 طفلاً ضمها معرض افتتح لهم مساء اول من امس في جاليري بندك آرت, عن مؤشرات واعدة لديهم حول العلاقات اللونية واسس توزيع الالوان فوق بياض اللوحة.

وعبر 36 لوحة معالجة بألوان الشمع (الباستيل) والماء والرصاص واحياناً اقلام الفولوماستر توزعت جدران المعرض المتواصل حتى 30 الشهر الحالي, تحرك الفنانون الصغار داخل فضاء تعبيري منوع, ملونين ما اختارته لهم ادارة الجاليري من اعمال لتلوينها واعادة قراءتها تخيلاً وشكل بناء تشكيلي وعلاقات وكتل وفراغات.

وتباينت مستويات الاتقان والتمثل عند الاولاد المشاركين في المعرض المقام بمناسبة يوم الطفل العربي, وبعد عدة دورات تلوين انهوها في المحترف التابع للجاليري بإدارة الفنان التشكيلي احسان البندك, عبر الاطفال عن انفسهم بدرجات واشكال مختلفة.

ففي حين استطاعت جانا شعبان (ثمانية اعوام) وصف معظم محتويات لوحاتها الثلاث للمعرض, ولم تتردد الا في تعداد مكونات لوحة لها تحتوي زهرة كبيرة بداخلها بعض التكوينات والدلالات التعبيرية, واكتفت بالقول انها زهرة, فإن كنان الشيخ ياسين (تسعة اعوام) وصف طريقة تلونيه للوحته معلناً عن رغبته مواصلة مشوار الفن الطويل.

وأظهرت لوحتا سارة مازن (تسعة اعوام) قدرة على هضم التداخلات اللونية وجعل نهايات الالوان غير منفرة حين تقاطعها مع الوان اخرى او اقامة مزج مدروس بينها. وهو ما اجادته الى حد بعيد اسماء الساكت (15 عاماً) في عمليها للمعرض الذي أمّه في يومه الاول جمهور كبير من الاطفال وعائلاتهم.

ومثلت الطبيعة بأخضرها وازرقها وغاباتها واكواخها المحروسة بالاشجار ودوائر للحلم عناوين رئيسية في لوحات المعرض الذي شارك فيه ثلاثة اطفال غير اردنيين: العراقي طرفة ياور (14 عاماً) والهندية عائشة كريشنامورثي (10 اعوام) والكندية سافاريا ساركسيان (خمسة اعوام)، كما اختار بعض الاطفال تلوين وجوه معبرة، عكس بعضها ملامح التراث والبيئة الشعبية.

وشارك في المعرض اضافة لمن تقدم ذكرهم الاطفال: فيولا صبيح, ديما العمري, نادين ويارا ودارين حبش, محمد خليفة, محمد العبسي, سامي شكري, لؤي عمر, رند نبر, فرح الموسى, سعيد درويش, عمرو مصاروة, نور الموسى, دانا سعد الدين, لانا كيله, تالا وبشير عبد الهادي وزين خريسات.

وذكر مدير الجاليري والمشرف على دوراته الفنان احسان البندك انه يركز في المراحل الاولى من تعليمه الفن للاطفال على التلوين, ويسعى في الحصص الاولى الى كسر حاجز الخوف من الالوان لدى الصغار, والتأسيس لمرونة وتلقائية اثناء تلوين الواحد منهم سطح اللوحة.

وأكد في حديث لـ "الغد" ان هضم العلاقات اللونية واتقان اصول التعامل معها عنصر اساسي في تعلم الفن التشكيلي قبل تحديد وجهة المتعلم وان كان ممكناً ان يكون فناناً ام لا, لأن حسم ذلك, حسب البندك، يحتاج اضافة للتعلم والدراسة الى وجود موهبة فطرية عند الطفل المتعلم.

والبندك حاصل على ماجستير فنون تشكيلية من جامعة الينوي في مدينة شيكاغو الاميركية, وله عشرات المعارض الشخصية, اقام كثيراً منها في اميركا, وواحدا في لندن, واخرى في لبنان وقبرص, وهو حاصل الى ذلك على جائزة مدينة بوسطن الاولى، والبندك، علاوة على ما سبق، عضو رابطة التشكيليين الاميركيين والاردنيين.

التعليق