المسنون يصرون على الصيام مهما ساءت حالتهم الصحية

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • المسنون يصرون على الصيام مهما ساءت حالتهم الصحية

رغم إجازة إفطارهم شرعاً

 

    حنان العتال

  عمّان- يواجه معظم كبار السن صعوبة في صيام أيام رمضان، فتقول الحاجة أم علي (74 عاماً) إنها تصوم مهما كانت حالتها الصحية والنفسية والاجتماعية، وترى أن الكبير يختلف إحساسه بالكبر والعجز من شخص لآخر. و تؤكد أن التقدم بالسن لم يمنعها من صيام أيام رمضان رغم ما تعانيه من إضطرابات في الجهاز الهضمي ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم و آلام في الركبة. وتحرص على إستغلال أيام الشهر الفضيل بالصلاة وقراءة القرآن لما في هذا الشهر من أجر كبير. 

  ويقول اختصاصي الطب العام الدكتور مازن حنا إن صيام المسن يعتمد على حالته الصحية، إذ أن الكثير من كبار السن يعانون من السكري أو الضغط. ولا بد أن يكون صيامهم تحت إشراف الطبيب حتى لا يكون هناك خطراً من صيامهم. ويرى أن هناك أمراض يجب على المسنين المصابين بها عدم الصيام ، كالهزال و الوهن، والسكري غير المسيطَر عليه، وأمراض القلب الشديدة، والسرطان. وينصح حنا المسن الصائم بتقسيم الوجبات، وأن تكون متنوعة يتخللها تناول العصائر والمشروبات والمياه على وجه ‏ ‏الخصوص لأنه مهم جدا لصحة المسن.‏ ‏وعدم الإفراط في استهلاك الحلويات الشرقية الرمضانية لاحتوائها على‏ ‏السكر والسمن. وعند الإفطار يجب البدء بالسوائل وتناول كميات كافية منها، والتركيز على النشويات، وأن لا يملئ معدته بالطعام بالكامل بعد الصيام.

  وقد أثبتت الدراسات الطبية الحديثة إن هناك قواعد يجب أن ‏ ‏يتبعها المسنون الذين يصرون على صوم رمضان في مقدمتها الإكثار من الفاكهة ‏والخضروات والابتعاد عن الدهون المشبعة مثل السمن والزبد. ‏فان‏ تغذية المسنين تختلف باختلاف حالهتم الصحية حيث إن تغذية المسن المصاب بمرض ‏‏مزمن تختلف عن المسن السليم غير أن هناك قواعد عامة يجب الاهتمام بها". ‏

‏  وأكدت الدراسة أن من بين تلك القواعد ضرورة عدم زيادة السكريات الحرة مثل الجلوكوز في ‏‏وجبة الصائم المسن كما يجب تقليل الأحماض الدهنية المشبعة مثل السمن والزبد ‏وكذلك الأملاح.‏ ‏وأضافت انه إضافة إلى الاهتمام بتناول الخضروات والفاكهة فانه يجب زيادة ‏البروتينات الحيوانية مثل اللحوم بأنواعها والطيور والأسماك.‏ و‏ بتقسيم تغذية المسنين إلى ثلاث وجبات ما بين الإفطار ‏‏والسحور وأن تكون متنوعة يتخللها تناول العصائر والمشروبات والمياه على وجه ‏‏الخصوص لأنه مهم جدا لصحة المسن.‏ ‏وعدم الإفراط في استهلاك الحلويات الشرقية الرمضانية لاحتوائها على  ‏السكر والسمن.

  ويقول دكتور الشريعة عبد الرزاق أبو البصل عن صوم المسنين أنه رُخص للشيخ الكبير ان يفطر اذا كان الصيام يجهده ويشق عليه "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" ورغم ذلك يصر الكثيرون من كبار السن على الصوم. و يقول إن من يستطيع الصوم مع مشقة يتحملها وجب عليه الصوم وله الأجر عند الله، ومن يصوم مع مشقة بالغة لا يتحملها فيصح له أن يفطر وذلك لأن المشقة تجلب التيسير ، ولكن يترتب على إفطاره فدية. والفدية على المسن تكون بإطعام مسكين تقدر بكيلو ونصف للشخص الواحد.

التعليق