"قصور الحمراء": العمارة الإسلامية من بني أمية لبني نصر

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

 عمان- الغد- أصدر مركز الخطوط بمكتبة الإسكندرية كتابا بعنوان " قصور الحمراء ـ ديوان العمارة والنقوش العربية " للباحث الدكتور محمد عبد المنعم الجمل، يرصد ويحلل الأشعار والنقوش الكتابية التي تزين جدران قصور ونافورات الحمراء بالأندلس، وتطور العمارة الإسلامية بها، منذ عصر بني أمية وحتى عصر بني نصر آخر ملوك وسلاطين غرناطة.

ويستعرض الكتاب كما ترى الناقدة  صابرين شمردل "وجهات نظر الباحثين في هذه النقوش، وقيمتها الفنية والأثرية في تاريخ الفن".

وتضيف شمردل "ان المؤلف يذكر في تقديمه لكتابه الموسوعي، أن هذه القصور كانت مصدر إلهام للكثير من أدباء الغرب في تاريخنا المعاصر, حيث اجتذبت بأجوائها الساحرة الكاتب الأميركي الشهير أرفنج واشنطن، ليقضي بين ربوعها فترة من الوقت يستلهم منها مادة لقصصه ورواياته، كما عاش بين ربوعها الموسيقي الاسباني مانويل دي فابا، وشاعر اسبانيا الشهير جارسيا لوركا، والأديب الفرنسي شاتو بريان، واستلهم من أجوائها أخيرا الروائي الاسباني أنطونيو جالا روايته الشهيرة "المخطوط القرمزي" التي تدور أحداثها في قصور حمراء غرناطة في أواخر عصر بني الأحمر.

ويذكر الكتاب ان هذه القصور كانت مصدر وحي لعدد من الشعراء والكتاب العرب أيضا منهم الشاعر أحمد شوقي, والشاعر نزار قباني والكاتبة رضوى عاشور في روايتها " ثلاثية غرناطة".

قسم المؤلف موسوعته إلى ستة فصول زودها بمجموعة نادرة من اللوحات والصور والخرائط والوثائق المتنوعة والشرائح الكروكية، يركز في الفصل الأول على الطراز المعماري الأندلسي بشكل عام، ثم يعرض لمنشآت بني نصر بقصور الحمراء، والنواة الأولى للحمراء في عهد محمد بن نصر وخلفائه وتاريخ إنشاء كل مجموعة منها، حتى بلغت قصور الحمراء أوج جمالها في عصر السلطان يوسف الأول وابنه السلطان محمد الخامس "الغني بالله", مع تقديم ترجمة ذاتية لهؤلاء السلاطين والثورات والفتن والحروب التي تعرضوا لها وخاضوها.

التعليق