الممارسات السلبية في رمضان تجعل كثيرا من الأسر حبيسة لثقافة الحرمان

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الممارسات السلبية في رمضان تجعل كثيرا من الأسر حبيسة لثقافة الحرمان

بعض التجار يستغلون الشهر لرفع الأسعار واستغلال الصائمين

 

 

     كوكب حناحنة

 عمّان- يرى آدم أن شهر رمضان المبارك فرصة للتراحم والتسامح وصلة الارحام والتكافل بين الناس. ويلفت إلى انه تحول نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة إلى شهر للاستغلال من قبل التجار والباعة على حساب قوت الفقراء والمحتاجين من أبناء هذا المجتمع.

وتؤكد سولو أن الاستغلال من قبل التجار ظاهرة أخذت ترتبط قبل انطلاق الشهر الفضيل بأيام. وتلفت "المواطن غذى مثل هذه السلوكيات كونه أصبح استهلاكيا في هذا الشهر بشكل كبير، فانتشرت ظاهرة البذخ والإسراف على الولائم وفقدنا روحانيات رمضان وطقوس العبادة فيه".

ويقر قراء الغد عبر ردودهم حول قضية الأسبوع التي حملت عنوان"الممارسات السلبية في رمضان" بحقيقة احتكار التجار للسلع واستغلالهم للمواطن.

ويؤكدون وجود الكثير من العادات والأساليب التي اقترنت بهذا الشهر، وفي اولها ظاهرة البذخ والاسراف واقامة الولائم في حين ان كثيرا من العائلات لا تجد قوتها اليومي.

ويشكو كل من صلاح عبيدات وغادة وعماد أبو رحمة ومحمد الشناوي وفاطمة أبو رحمة الاستغلال الذي يمارسه التجار والباعة مع مطلع شهر رمضان.

وتلفت أسماء قعاونة إلى ارتفاع الأسعار في شهر رمضان ارتفاعاً غير معقول وهو استغلال حاجة الناس وعدم رحمة الناس لبعضها البعض في هذا الشهر الذي اساسه التواد والتراحم.

ويذهب محمد التميمي إلى أن الاستغلال سلوك طبيعي في ظل غياب الوازع الديني وضعف الدور الرقابي للجهات المعنية وغياب العقوبات الرادعة.

ويذكر وزير الاوقاف سابقا د. ابراهيم زيد الكيلاني التجار والباعة والسائقين بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام "من غشنا فليس منا".

ويؤكد أن رفع الأسعار وإعطاء السلعة غير ثمنها الحقيقي واحتكارها واستغلال حاجة الصائم "نوع من الغش".

ويلفت د. الكيلاني إلى إن الإيمان يعني التصديق بما وعد الله به. ويعد من يستغل حاجة الصائم والفقير "خارج عن دائرة الإيمان". ويضيف "عندما يبيع التاجر السلعة بأكثر من ثمنها فإن هذا نوع من الزور وفيه خداع وإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام ولجماعة المسلمين عامة".

ويوضح أن الرسول عليه السلام وصف شهر رمضان بشهر المواساة. ويشرح "ويعني ذلك ان ينظر الغني لاخيه الفقير والتاجر للمسكين والسائق لعملائه وان نتعاطف مع الناس" .

من جانبه بين أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية د. حسين الخزاعي أن لشهر رمضان خصوصيته وطبيعته التي لا يستطيع أن ينكرها احد.

ويذهب إلى أن هذه الخصوصية أضيفت إليها بعض العادات والتقاليد والطقوس، مثل "جمعة الأهل والتعاون والتكافل وهذا يجب أن يكون حافزا لنا لنكون كذلك طيلة العام".

ويلفت كل من أبو الراغب وريم وأماني عبيدات وإيناس أبو حسن وعبدالله الخطيب ومرام أبو زيد وهبة وآلاء الباشا ودينا ودعاء الروح الى أن رمضان شهر للعبادة والطاعة والاستغفار والتراحم والتسامح وصلة الأرحام، "ويجب استثماره بالصدقات".

ويقرون بشيوع مظاهر الإسراف والبذخ في رمضان في إقامة الولائم المتعددة وما تتضمنه من أصناف يمكن أن ينفق ثمنها على كثير من العائلات المستورة طيلة الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق يشير د. الكيلاني إلى أن رمضان شهر القرآن، ويقول "على الصائمين أن يتحلوا بخلق القرآن، انسجاما مع قوله تعالى (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)".

ويتابع "شهر رمضان ليس للتباهي بأنواع الطعام، إنما هو تربية للنفس على الصبر وجهاد لها للبعد عن مظاهر البذخ والإسراف وعليه كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش".

ويذهب د. الكيلاني إلى أن الإسراف في الطعام والشراب وعدم الالتزام بتواصل الأرحام والكلمة الطيبة يبعد المسلم عن حقيقة الصوم ومعناه . ويزيد "الصوم درع واق من الأخلاق الرديئة، وعلينا التحلي بأخلاق الصائمين".

ومن جهته يشير د. الخزاعي إلى أننا كشعوب عربية "نفاخر بالتبذير وبعمل الولائم والعزائم واستغلال هذا الشهر لهذه القضايا". ويؤكد أن  للشهر حكما كثيرة في مساعدة المحتاج والرعاية وغرس روح المحبة، "أما أن نبذر ونستدين فذلك مرفوض عقلا ودينا".

ويلفت إلى أن التباهي في بعض القضايا يجعل بعض الناس يقبلون عليها، "في حين تبقى بعض العائلات المستورة التي لا تستطيع مجاراة تلك السلوكيات حبيسة الاكتئاب وثقافة الحرمان".

وتدعو أسماء قعاونة العائلات التي تقوم بعمل ولائم تحتوي على ما لذ وطاب في رمضان إلى الاستفادة منها من خلال توزيعها على الأسر المحتاجة، أو تخزين الطعام لوقت الحاجة إليه.

وينوه القراء إلى شيوع ظواهر أخرى لم يعرفها الشعب الأردني من قبل، مثل انتشار السهرات التي لا تقترب من روحانيات الشهر، والانشغال في المسلسلات والبرامج التي تبث على شاشات الفضائيات، وسيطرة حالة الكسل والخمول على الكثير من الناس.

ومن الممارسات السلبية التي تتواجد في شهر رمضان وبحسب كل من  إيهاب محمد ووفاء البستنجي وأبو الخير ولولو وصبوح وشذى أن يصاب الناس بالخمول والكسل والنوم ومشاهدة المسلسلات والانشغال بتحضير طعام الإفطار وبالسهرات التي تأتي بعد الإفطار.

ودعا د. الخزاعي إلى الألفة والمحبة في هذا الشهر بين الناس والأهل والجيران.

التعليق