منتدون يحضون على ضرورة التقليل من وصاية الكبار على الشباب

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • منتدون يحضون على ضرورة التقليل من وصاية الكبار على الشباب

في ندوة نظمتها مؤسسة شومان بالتعاون مع جامعة فيلادلفيا

 

     زياد العناني

  عمان- الغد- اكد منتدون ان البيئة الثقافية للشباب اخذت تتغير وتتبدل بتأثير عوامل عديدة منها تعاظم موجة العولمة بكل ما فيها من تكنولوجيا واتصالات اضافة الى امكانية نقل المعرفة عبر الشبكات الالكترونية.

ولفت اخرون في ندوة مستقبل الثقافة في ظل العولمة والاعلام التي نظمتها مؤسسة شومان بالتعاون مع مركز الدراسات المستقبلية في جامعة فيلادلفيا صباح امس الى ضرورة ان تأخذ المؤسسات التربوية والثقافية بعين الاعتبار وضع الخطط والمناهج والبرامج لوضع الطفل والشاب في مناخ تربوي وثقافي واعلامي صحي وان توفر لهم المواد المعرفية والثقافية التي تجعل منهم عناصر فاعلة ومنتجة وبناءة في المجتمع وتسهم في بناء الشخصية السوية للشباب.

وقال المدير العام لمؤسسة عبد الحميد شومان ثابت الطاهر في الجلسة الافتتاحية "ان موضوع هذه الندوة  من الموضوعات التي باتت تشكل الشغل الشاغل للمجتمعات كافة".

وتساءل الطاهر بداية "من هم الشباب الذين تتحدث عنهم وما هي اهتماماتهم? وما هي الظروف التي اسهمت في تشكيلهم الفكري والمعرفي؟ وما الذي يشاهده شبابنا عبر وسائل الاعلام المختلفة؟".

واعتبر الطاهر ان الاجابة الموضوعية عن هذين السؤالين من شأنها ان تتيح لنا الاحاطة بمعالم موضوعنا وتشخيصه وتضعنا على عتاب اجتراح الحلول المناسبة والا سنبقى ندور في مكاننا او نأخذ بالجزئيات على حساب القضية العامة.

ونبه الطاهر الى التحولات الاجتماعية التي راحت تضرب المجتمعات العربية وتعيد تشكيلها من جديدة لافتا الى ان سبل الوقاية تكمن في اغناء اوقات الشباب واحياء البرامج الجادة والهادفة والقادرة على استقطاب الشباب واستثمار طاقتهم.

من جهته قال رئيس جامعة فيلادلفيا د. مروان كمال ان "قطار المستقبل يدهم العالم بسرعة كبيرة ليصدمه بحسب تعبير "الفين توفلر".

واشار كمال الى ان " الجيل الواحد يعاصر حقبا مختلفة في العلم والتكنولوجيا والاقتصاد والسياسة والفن والفكر والثقافة".

وبين كمال" انه وفي المستقبل سوف يعاصر الجيل حقبة مختلفة مرة كل اربع سنوات لافتا الى ان المشكلات لدى الدول المتقدمة تبدو معقدة ولكنها اشد تعقيدا لدى الدول النامية لان علي هذه الدول ان تعمل بجهد مضاعف وان تبذل بدل الجهد ثلاثة جهود الاول تجاوز التخلف والثاني للحاق بقطار المستقبل والثالث الحض على الابداع والتفو ".

الى ذلك قدم وزير الثقافة د. عادل الطويسي كلمة قال فيها "ان من واجبنا ان نؤسس لبنية ثقافية معرفية لتنوير سبل حراكنا الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والتربوي من خلال توفير الحرية للقوى الثقافية والاسلامية للنظر في مستقبل ما يحدث في بلادنا".

ولفت الطويسي الى ان ما نشهده من سطوة "غير محدودة" لاليات وفكر العولمة على مجمل حياتنا اليومية يجب ان يدفعنا الى فهم المستقبل ومحاولة القاء الضوء على بعض ما نستشرفه من افاقة وتحدياته.

واستشهد الطويسي بما ورد في تقرير مجلة المعرفة السعودية حول التنمية الانسانية العربية التي جاء معها الاقرار "بان الهوة واسعة ولياقة القفز ضعيفة".

وقدم د. محمد مصالحة في الجلسة الثانية التي ترأستها السيدة ليلى شرف ورقة تناول فيها مستقبل الشباب في ظل العولمة والاعلام مستعرضا المشاكل التي تواجه تكوينهم التربوي والمعرفي.

وفي نفس السياق قدم د. عبد الله عويدات ورقة ناقش فبها سبل نجاح الشباب وتقدمهم وفتح المجال امامهم للبحث والتفكير والتركيز على الثقافة في عصر العولمة والفضائيات والاتصالات.

فيما قدم د. صلاح جرار ورقة قال فيها: ان "التكوين الثقافي المطلوب للشباب يجب ان يراعي مقتضيات التنمية في مختلف ميادينها السياسية والاجتماعية والعلمية وسواها بحيث تغدو الثقافة عاملا محركا من عوامل التنمية وحافزا من حوافزها".

واكد جرار على ضرورة ان يكون التكوين الثقافي المطلوب للشباب متنوعا يهيئ العقل للابداع والانطلاق الى افاق التطوير والمنافسة والتقديم لافتا الى ان هذا التكوين يجب ان يتعانق مع التخصصات الاكاديمية ليحررها من جمودها ويوجهها نحو خدمة الحياة والمجتمع.

وقدم د. ابراهيم عثمان في الجلسة الثانية التي ترأسها الشريف فواز شرف ورقة قال فيها ان المجتمعات العربية وبدرجات متفاوتة مجتمعات متحولة في ثقافتها  حيث يتم المزج بين التقليدية والحداثة.

واشار عثمان الى "ازدواجية الثقافة واستمرار التسلط والتحكم مبينا ان الحركات الشبابية غير مستقلة عن احتواء السلطة لها لافتا الى ان كل التجمعات الشبابية تقوم بوصاية وتخطيط حكومي".

من جهته تطرق د.ابراهيم بدران الى الشباب والمستقبل الاقتصادي معتبرا ان المستقبل يشكل حالة مركبة تقتحم الحاضر بقوة وبسرعة لم تكن معروفة في الماضي.

اما الباحث حسني عايش فعقد مقارنة ما بين شباب الامس واليوم لافتا الى ضرورة ان يتسلح شباب المستقبل بالعلم والمعرفة وفهم الذات اضافة الى فهم الاخر.

وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها د. ابراهيم عز الدين استعرض د. محمد خير مامسر الثقافة العولمية واوليات الشباب بناء على دراسة نقاط الضعف والقوة في مستقبل هؤلاء الشباب الذين يجب ان يجدوا فرصتهم في مستقبل يشتركون في صناعته.

واختتم د. حسين محادين الجلسة الثالثة بورقة تساءل فيها: اين نحن من المؤشرات المنتقاة للاستدلال على ثقافة الشباب الفرعية مثل وجوب التقليل من وصاية الكبار وزيادة مشاركة الشباب والاصغاء لهم والعمل على اصدار الصحف والمجلات الشبابية اضافة الى تنظيم مؤتمر وطني للمؤسسات الوطنية والاجنبية للاطلاع على واقعهم والتعرف على تقويم الشباب انفسهم كأصحاب ثقافة فرعية؟.

التعليق