عابل "قرية رياضية" في الطفيلة تحقق إنجازات بالكرة الطائرة

تم نشره في الأحد 17 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

    محمد الزرقان

  الطفيلة- رغم أن معظم أندية محافظة الطفيلة تتجه نحو لعبة كرة القدم ذات القاعدة الجماهيرية، لكنها غير محظوظة في هذه اللعبة فنادي الطفيلة "الأم" يتصدر مجموعته في كل سنة في الدرجة الثالثة، ونادي صلاح الدين هبط في السنة الماضية من الدرجة الأولى ولعب في الدرجة الثانية وكان قاب قوسين أو أدنى من الصعود، ولكن خطأ فنيا كلف الفريق خسارة "3" نقاط حرمته من ذلك، وأندية بصيرا والعين البيضاء والقادسية تشارك بين الحين والآخر في بطولة الدرجة الثالثة ولكنها تحقق نتائج دون المطلوب، وإن كان نادي بصيرا قد وصل في العام الماضي في بطولة الدرجة الثالثة للدور ربع النهائي، وخسر بشق الأنفس أمام الخليج 1/2 إلا أنه لم يستطع المشاركة في هذه السنة لشح الإمكانيات المادية وتوجه النادي الى لعبة الجودو.

ورغم هذا الواقع الصعب الا ان هذه الأندية تصر على المشاركة فقط في مسابقات كرة القدم، التي تحصد الأخضر واليابس من خزينة النادي المتردية أصلا، وتهمل باقي الألعاب الجماعية والفردية التي يوجد الكثير من ممارسيها في المحافظة، والذين يستطيعون تحقيق نتائج مميزة، فنادي صلاح الدين (على سبيل المثال) اشترك في بطولات كرة اليد والشطرنج وحقق نتائج جيدة، حيث حصل على المركز الثالث في كل من اللعبتين، وهدا نادي بصيرا يدخل لعبة الجودو على النادي لأول مرة واستطاع خلال فترة بسيطة ان يحقق بطولة الناشئين والأشبال بفضل مدربهم الوطني سليمان السعودي، علاوة على وجود "11" لاعبا ضمن منتخباتنا الوطنية.

وانضم نادي العين البيضاء الى ميادين لعبة كرة الطائرة والتي نحن بصدد الحديث عنها في هذا التقرير، فالنادي يشارك في بطولة الدرجة الثانية وقد تأهل في السنة الماضية للدور النهائي، ولكنه لم يوفق بالصعود الى الدرجة الاولى، وهو يشارك هذا العام وقد تأهل لدور الأربعة، الذي ستبدأ مباراياته في السابع عشر من هذا الشهر، ولكن ما يلفت الانتباه لهذا الفريق ان جميع لاعبي الفريق باستثناء اثنين من قرية "عابل" هذه القرية التي تقع جنوب محافظة الطفيلة وتبعد حوالي "7" كم عن المركز.

"الغد" فتحت ملف لعبة كرة الطائرة في المحافظة واتجهت صوب هذه القرية التي ما ان تدخلها حتى تصادف فيها لاعبين مميزين ومبدعين في لعبة الكرة الطائرة، ولكنهم لم يأخذوا حقهم من الدعم الرسمي والشعبي الا انهم رغم ذلك اكتسبوا حضورهم وتفوقهم بإمكانياتهم الذاتية اعتمادا على قدراتهم وطموحهم، واللاعبون هم: ابراهيم الرواشدة, عياض الرواشدة, ايمن الرواشدة, يحيى الرواشدة, محمد عبد الرزاق الرواشدة, راكان الرواشدة, احمد الرواشدة, زيد الرواشدة, ولا ننسى مدربهم ابن قريتهم حسان الرواشدة، وهم الذين أبدعوا في هذه اللعبة سواء على مستوى مدارسهم او مديرياتهم او الجامعات، فغالبيتهم مثلوا المحافظة في الدورات المدرسية من خلال مديرية تربية الطفيلة، وحققوا معها نتائج مميزة فمنتخب التربية يتصدر كل عام مجموعة الجنوب ويصل الى نهائيات الدورة المدرسية.

* المدرب حسان الرواشدة تحدث لـ"الغد" قائلا: إن أهل هذه القرية يعشقون هذه اللعبة ويلعبونها اكثر من أي رياضة أخرى حتى كرة القدم، فالصغير والكبير مغرمون بكرة الطائرة ويمارسونها بشكل يومي، وفي أيام العطل نرى القرية كخلية نحل من كثرة الممارسين، ويندر ان تجد بيتا في القرية يخلو من ممارسي هذه اللعبة.

واضاف الرواشدة: لعبت لمنتخب التربية بعد المدرسة ثم نادي العين البيضاء ومن شدة حبي لهذه اللعبة اتجهت صوب التدريب، حيث توليت تدريب شباب عابل تطوعا دون مقابل ثم اصبحت مدربا لنادي العين البيضاء، فحققت معه المركز الثالث في السنة الماضية وتأهلنا لدور الاربعة هذا العام بالرغم من الإمكانات المادية المحدودة وبعد المسافة بين المحافظة والعاصمة "عمان".

* اللاعبون ابراهيم الرواشدة/ كابتن الفريق وزملاؤه عياض ويحيى وايمن ومحمد واحمد وراكان وزيد قالوا: نحن نلعب كرة الطائرة لشدة عشقنا لها دون النظر الى أي مردود مادي أو معنوي، وهدفنا إشهار هذه اللعبة على مستوى المحافظة، والتي يوجد فيها الكثير من الخامات المميزة والمبدعة ولكن الظروف تحول دون ظهورهم على الساحة، وقد استفدنا من مدرب الفريق حسان الرواشدة بخبرته الطويلة في هذه اللعبة، فهو مجتهد ومثابر ويحب اللعبة وكما يقول المثل لكل مجتهد نصيب، فقد استطاع ان يقود فريقنا للمركز الثالث في العام الماضي، بالرغم من أن هذه المشاركة هي الأولى وها هو يقودنا هذا العام لدور الأربعة، رغم ان الإمكانيات المادية في الأندية ضعيفة، ولو انتظرنا توفر الإمكانيات لما تدربنا فنحن نذهب إلى مكان التدريب في سياراتنا الخاصة.

التعليق