"بيت البحيرة" يجذب جمهورا متعطشا للقصص الرومانسية

تم نشره في الجمعة 15 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • "بيت البحيرة" يجذب جمهورا متعطشا للقصص الرومانسية

 

ياسمين الخطيب

الغد- يعرض الآن على شاشات السينما المحلية فيلم "بيت البحيرة" والذي تدور أحداثه حول مهندس معماري وطبيبة يسكنان في بيت ذي تصميم غريب على بحيرة خارج مدينة شيكاغو الأميركية ويبدآن بمراسلة بعضهما. وتسير القصة بين الاثنين اللذين يعيشان في زمنين مختلفين، ففي حين توجد المرأة "ساندرا بولوك" في زمن سابق للرجل بعامين، يعيش الرجل "كينو ريفز" في البيت نفسه حيث كانت المرأة تقيم.

 ويتواصل الاثنان عبر أثير ما، عن طريق استخدام صندوق البريد نفسه من دون أن يلتقيا، بل يتبادلان رسائل الحب فقط.

يجذب الفيلم جمهورا متعطشا للقصص الرومانسية في دور السينما التي انخفضت فيها العروض الرومانسية لتحل مكانها الأفلام الكوميدية والرسوم المتحركة وأفلام الرعب والأكشن بحسب سلمى داوود التي تتشوق لمتابعة عروض سينمائية ذات طابع رومانسي وبرأيها" أن دور السينما خلقت لهذا الغرض".

ويبدو أن قصة الفيلم من النوع الذي لا يلقى رواجاً لدى عامة مشاهدي السينما، وبخاصة محبي أفلام الأكشن والأعمال البوليسية، فهناك العديد من المشاهد الصامتة والتي تعتمد على أداء الممثل وقدرته على إيصال أحاسيسه الشخصية التي يجسدها معتمداً على موهبته من دون الاعتماد على نص مقروء في المشاهد التي حملت بعداً نفسياً يمكن للمتلقي الذواق التقاطه.  فهي دراما مختلفة إلى حد ما عما اعتاد عليه المشاهد في دور السينما.

وليس الفيلم قصة حب عادية بين الشاب الذي يلتقي بالصبية ويتبادلان الرسائل الغرامية كما هو الأمر في المدرسة الرومانسية، فللبطلين تأثير خاص على الشخصيات التي تحيط بهما، فالمهندس المعماري شخصية مثيرة ومليئة بالأحداث يعيش في بيت غريب من تصميم والده الذي يقاطعه.

وكذلك الحال بالنسبة للطبيبة فهي أيضا غير عادية لامرأة تعيش بعيدا عن المدينة ومشغولة بعملها الذي يأخذ حيزا كبيرا من وقتها، وعندما تأتي قصة المراسلات تلك تخرج الشخصية من خصوصيتها ووحدتها لتعيش في حالة من الغموض والإثارة.

ثمة العديد من الأفلام التي تدور حول وضع غرائبي مثلما هي حكاية هذا الفيلم التي لم تقولب في إطار كوميدي خفيف، بل  تجرأ المخرج الأسباني "أليخاندرو أكريستيا" على معالجة مثل هذا الموضوع معالجة جادة كما فعل وأكسب الشخصيات الثانوية ألفة المشاهد وحميميته مثل والد الهمندس المعماري أو شخصية زميلة الطبيبة في المستشفى بأصولها اللاتينية.

وما يلفت انتباه المشاهد قدرة المخرج بخلق أجواء بعيدة عن المدينة والاهتمام بموضوع جميل مثل التصميم المعماري وتقسيمات الضوء في العمارة الحديثة كل هذه الأشياء وضعت في سيناريو غريب.

التعليق