"نصف قمر" فيلم إيراني محظور في طهران

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً

تورونتو- يعطي فيلم "نويمانغ" أي (نصف قمر) بالفارسية الذي عرض للمرة الأولى عالميا في مهرجان تورونتو الكلمة للأكراد والنساء اللاتي منعن من الغناء أمام الجمهور منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران الأمر الذي تسبب في منع عرضه في طهران كما يؤكد مخرجه.

  "نصف قمر" للمخرج بهمان غوبادي، مخرج "وقت لسكرة الجياد"

 (2000) و"أغان من بلد أمي" (2002)، يروي رحلة الموسيقار مامو الكردي من كردستان الإيرانية إلى كردستان العراقية لإحياء حفل موسيقي في هذه المنطقة بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

وبعد الانتظار سبعة أشهر للحصول على تصريح بالتوجه إلى العراق يعبر مامو جبال شمال إيران.

  وسعيا الى العثور على "صوت ملائكي" لمصاحبة الفرقة يخالف الرجل العجوز القانون الإيراني بدعوة مطربة إلى الانضمام لفرقته التي تصبح على الأثر خارجة على القانون ومطاردة من حرس الحدود.

إلا أن الجنود الايرانيين يعثرون على صاحبة "الصوت الملائكي" ويحطمون آلات الفرقة. ويسعى مامو المحبط إلى الوصول الى العراق عن طريق كردستان التركية ويعثر في طريق مروره بقرية تركية صغيرة على امرأة اخرى تملك حنجرة ذهبية يعدها بعبور الحدود العراقية.

  يتضمن فيلم بهمان غوبادي الذي صور في ايران والعراق مشاهد تظهر فيها امرأة وسط فرقة موسيقية.

ومنذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979 لا يسمح للنساء بالغناء أو العزف أمام الجمهور إلا أمام جمهور من النساء.

وقال المخرج في مقابلة مع وكالة فرانس برس "تلقيت اتصالات هاتفية ورسائل من مغنيات يرغبن في التمثيل وسألتهن لماذا لا يردن الغناء بدلا من التمثيل".

واضاف المخرج الذي جاء الى كندا لحضور العرض الاول لفيلمه "منذ يومين فرضوا رقابة على فيلمي وطلب مني وزير الثقافة الايراني (محمد حسين سفر هراندي) ان انسى كليا هذا الفيلم".

وتابع "لو كنت علمت بذلك لوضعت المزيد من الموسيقى في هذا الفيلم" الذي انتج بناء على طلب مدينة فيينا لعرضه في اطار احتفالاتها هذا العام بذكرى مرور 250 عاما على مولد موتسارت.

  وفي هذا الاطار مولت السلطات النمساوية سبعة افلام لمخرجين من دول غير غربية عرضت للمرة الاولى عالميا في مهرجانات كان والبندقية وتورونتو.

ويثير فيلم بهمان غوبادي موضوعا شائكا اخر في ايران وهو قضية الاكراد الذين تخشى طهران ان يقيموا دولة كردية على ارض جارها العراق.

واوضح المخرج الذي يفضل عدم الدخول في الجدل "الاكراد هم انفسهم في اي مكان سواء عاشوا في تركيا والعراق وايران" مضيفا ان "اكراد ايران هم ايرانيون".

وتعرض في مهرجان تورونتو افلام ايرانية اخرى من بينها "اي فيو ديز ليتر" (بعد ذلك بايام قليلة) للمخرجة نيكي كريمي و"ميرسي" (رافة) لمزدق طيبي وهو انتاج ايراني كندي مشترك.

ويعرض في هذه الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تورونتو حتى 16 ايلول(سبتمبر) 261 فيلما طويلا من بينها 106 أفلام تعرض للمرة الأولى عالميا.

وخلافا لمهرجان البندقية الإيطالي أو مهرجان كان الفرنسي لا يمنح مهرجان تورونتو جوائز مهمة غير جائزة الجمهور.

التعليق