مثقفون وناشرون: معرض الكتاب يؤكد أهمية الثقافة في تحصين الإنسان العربي

تم نشره في السبت 9 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • مثقفون وناشرون: معرض الكتاب يؤكد أهمية الثقافة في تحصين الإنسان العربي

في اليوم الثالث لافتتاحه

 

عمان - أكد مثقفون وناشرون ضيوف على تميز معرض عمان الدولي الحادي عشر للكتاب لهذا العام بسبب موقعة الاستراتيجي الذي يقام على أرض مشروع تطوير العبدلي بالقرب من مجلس الأمة، وعلى مساحة واسعة تبلغ نحو 9000م، ويشتمل أيضا على ساحة مخصصة للسيارات تتسع إلى ما يقارب 500 سيارة على عكس ما كان يحصل في المعارض السابقة حيث كان الجمهور يجد  صعوبة في الوصول إلى المعارض السابقة.

وقال نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب ورئيس اتحاد الناشرين السوريين ورئيس اللجنة العربية لحماية الملكة الفكرية وصاحب (دار الفكر) دمشق عدنان سالم، "لا نستطيع ونحن في افتتاح معرض عمان الدولي للكتاب وفي ظل هذه الأزمات التي تحيط بالوطن العربي ان نغفل دور الثقافة في معركتنا الحضارية والقومية مع العدو الإسرائيلي الذي يعيق كل محاولاتنا لتقدم عبر اشغالنا بالمعارك المتلاحقة".

ورأى سالم ان الناشر العربي يقوم بدور ريادي في موجهة هذه المعركة. قائلا "في المواجهات الأخيرة التي حصلت في لبنان قامت عدة معارض منها معرض دمشق الدولي الذي كان يواكب المعارك وكان كثيرون يراهنون على فشله نظرا لانشغال الناس بما يجري في بيروت، لكن الجمهور برهن العكس وحقق المعرض نجاحا كبيرا بكل المعاير".

ولفت سالم إلى ان "الجماهير العربية الواسعة تتطلع إلى ثقافة المقاومة وإلى دور الثقافة في المقاومة، في اعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان حيث اقيمت عدة معارض في الوطن العربي وفي مقدمتها معرض عمان الدولي، للتأكيد على وعي هذه الجماهير بأهمية الثقافة في تحصين الإنسان العربي لمواجهة الحضارة الجديدة، واستعادة الدور العربي في بناء الحضارية الإنسانية وفي معالجة واحتواء ما خلفته النكسات الحضارية التي تعاني منها البشرية الآن".

وأضاف سالم "لقد تجزأت الثقافة بحجة القوة وخطط المعرفة الثقيلة والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة وتدمير كل البنية الحضارية".

وأوضح سالم "هذه الانتكاسات الإنسانية التي تجري عكس التيار العالمي الذي ينعطف من عصر الصناعة الذي يعتمد على معايير المادية إلى عصر المعرفة الذي يعتمد على قوة الفكر وغزارة المعلومات التي يقاس بها تقدم الأمم في المستقبل القريب".

وعن رأيه في معرض عمان لهذا العام قال سالم "هو من انجح المعارض التي تقام، ويمتاز معرض عمان لهذا العام بموقعه وتنظيمه الجيد، فهو يقع في قلب العاصمة عمان، مما يسهل وصول الجمهور اليه".

وعن المشاركة الكويتية في معرض عمان يقول عبد الله المطيري من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب- الكويت، "هذه المشاركة السابعة لنا في معرض عمان الدولي للكتاب، ونحن حريصون عليها لان لدينا جمهورا واسعا في عمان ويترقب هذه المشاركة ويترقب الكتاب المميز الذي نشارك به. حيث نعرض عددا كبيرا من الكتب من أبرزها (عالم المعرفة) و(الثقافة العالمية) و(عالم الفكر) و(سلسلة إبداعات عالمية) والتي كانت تصدر في السابقة باسم (سلسلة المسرح العالمي). ولقد أدخلنا على هذه السلسلة تراجم أشهر الروايات العالمية بالإضافة إلى القصة والشعر ومجلة الفنون التي صدرت في العام 2001 بمناسبة الكويت عاصمة للثقافة العربية".

وعن أهم ما يميز هذا المعرض عن المعارض السابقة أكد المطيري: "المكان أهم ما يميز هذا المعرض في هذا العام، فهو يقع في قلب عمان، حيث يستطيع الجمهور ان يصل اليه بكل سهولة ويسير، بالإضافة إلى التسهيلات التي منحت للناشرين العرب".

من جهته رأى علي بحسون – دار الفارابي- بيروت: "إن أي معرض يقام في أي بلد عربي يعد ظاهرة ايجابية، ومعرض عمان الدولي يؤكد تميز الأردن بعلاقة تجمع بين الشعب والمثقفين العرب".

ولفت بحسون إلى ظاهرة ايجابية أخرى في معرض عمان "وهو انه المعرض الوحيد الذي يتم فيه الشراء من قبل الهيئات والمؤسسات الحكومية والجامعات الأردنية، حيث تقدم الحكومة دعما ماليا لهذه الهيئات والجامعات من اجل شراء الكتاب ومن اجل دعم الناشر العربي والأردني معا".

وأكد محمد الأسمرمن وزارة الثقافة الفلسطينية- فلسطين على سعادته للمشاركة في معرض عمان الدولي الحادي عشر "مشاركتنا  تأكيد على أواصر العلاقات التاريخية والثقافية والاجتماعية التي تجمع بين الشعبين الفلسطيني والأردني، رغم كل التعقيدات والعراقيل التي واجهتنا من قبل السلطات الإسرائيلية في عملية شحن الكتاب وإدخاله إلى الأردن الشقيق".

وأضاف الاسمر "مشاركة فلسطين في هذا المعرض تعد تأكيدا على كسر الحواجز التي تضعها إسرائيل لتعيق نقل وتبادل المعرفة بين فلسطين والأشقاء في الأردن والبلدان العربية الأخرى".

ولفت الأسمر إلى ان هذا المعرض "يتيح لنا التعرف على آخر الإبداعات في مجال الثقافة والمعرفة الإنسانية والعلمية التي نشرت في السنوات الأخيرة".

من جانبه رأى د. مجد حيدر – دار (ورد) دمشق الذي يشارك لأول مرة في معرض عمان الدولي "إن أهم ما يمتاز هذا المعرض هو موقعه فهو يقع في قلب عمان وهذا يسهل وصول اكبر عدد من الجمهور للمعرض".

وحول موضوع الرقابة قال حيدر "هناك الكثير من الرقابة، وانأ احتج على وجود كل أشكال الرقابة خصوصا في المعارض حيث يفترض ان لا تكون هناك رقابة لان معرض الكتاب موجه للنخب في المجتمع، وهذه النخب تنتظر مثل هذا المعارض بفارغ الصبر حتى تحصل على الكتاب الذي لا تستطيع ان تجده في الأسواق المحلية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »للاسف (عدنان عضيبات)

    الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    تتكلمون عن الكتاب في الأردن وأنا لا أرى فيها اي كتاب للاسف حتى التوجه لخلق شاعر اردني كما باقي الدول يحتاج لمعجزه وللاسف زمن المعجزات مات