فوز "حزين" على البحرين وتعلق كبير بـ"قشة" الإمارات

تم نشره في الاثنين 4 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • فوز "حزين" على البحرين وتعلق كبير بـ"قشة" الإمارات

ماذا يقرر اتحاد الكرة بعد السادس من أيلول؟

 

    تيسير محمود العميري

  عمان- الفوز الذي حققه منتخبنا الوطني لكرة القدم على نظيره البحريني يوم اول من امس وبهدفين نظيفين توزعا على مدار الشوطين، كان ضروريا قبل مواجهة الامارات الحاسمة يوم الاربعاء المقبل، حيث ان تلك المواجهة ستحدد المسار النهائي للمنتخب في التصفيات الآسيوية، فإما بعث الحياة مجددا في حظوظ التأهل الى النهائيات، او الاعلان الرسمي عن خروج حزين وانتظار سنوات ثلاث مقبلة قد تحمل تغييرا للمنتخب.

ومن الغريب ان منتخبنا الوطني ونظيره الاماراتي لا يقبلان بأقل من الفوز، وان كان التعادل يفيد الامارات ويعلن تأهلها اسوة بالفوز، وحصر البطاقتين من نصيب الاماراتيين والعُمانيين فقط، فيما سيكتفي منتخبنا والباكستانيون في تمضية ما تبقى من مباريات بلا هدف محدد.

فوز ضروري ولكن..

والفوز على المنتخب البحريني وان بقي في إطاره الودي الا انه يعني تأكيد التفوق للكرة الاردنية على نظيرتها البحرينية لا سيما في اللقاءات التجريبية، كما انه يأتي بين مباراتين رسميتين امام الامارات تحديدا، كما انه يعد ضروريا في مرحلة يحتاج فيها المنتخب الى رفع معنوياته وتجديد ثقته بنفسه، حتى وان لم يتم الاحتفال والتمجيد به.

كانت الخسارة امام الامارات في عمان مشكلة كبيرة في حد ذاتها، لان الآمال كانت كبيرة في عودة الفرق الثلاثة المتنافسة على البطاقتين الى المربع الاول، بيد ان منتخبنا خسر كل طموحه وتحول الامر الى "كارثة" وتطلب حصول "معجزة" كروية في زمن ولت فيه المعجزات.

وربما يتفق الكثيرون على ان الفوز في المباريات الودية لا يعد مطلبا منطقيا، اذا ما تم النظر الى الاهداف المراد تحقيقها من تلك المباريات، التي تشكل بروفة لتجريب اللاعبين وتنفيذ الخطط عبر اكثر من اسلوب يتناسب مع قدراتهم، والفوز في مائة مباراة ودية لن يكون بقيمة الفوز في مباراة رسمية واحدة لانه سيكون اشبه بـ"الحمل الكاذب".

واقع محزن

ويبدو ان المدير الفني للمنتخب الوطني محمود الجوهري أدرك جيدا صعوبة المهمة القادمة وبكل أسى ومرارة تحدث عن ذلك الواقع، وامسك عن توجيه اللوم للاعبين من دون ان يترك بصيص الامل ينير درب المنتخب في المواجهة المقبلة، التي أضحت الى حد ما اشبه بما حصل في التصفيات الآسيوية السابقة، عندما خسر منتخبنا بقسوة امام ايران في طهران 1/4، وكاد ان يتعثر في عمان لولا انه تدارك الموقف في الشوط الثاني وقلب الخسارة الى فوز وضع منتخبنا في الطريق الصحيح.

من هنا يبدو ان التحدي القادم لا يحتمل التفكير في اية نتيجة غير الفوز، فلعل الجولتين المتبقيتين تغيران من واقع المنافسة الى الحد الذي يسمح بتواجد منتخبنا في المشهد النهائي الآسيوي للمرة الثانية، ولعل المنتخب ينقذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الآوان.

تساؤلات تفرض نفسها

وفي ذات الاتجاه ثمة تساؤل صريح حول هوية المرحلة المقبلة (اي ما بعد السادس من ايلول) في حال تعرض منتخبنا الوطني للخسارة لا سمح الله، هل سيبقى الجهاز التدريبي كما هو دون تغيير ويشرف على ما تبقى من مباريات في التصفيات والمباريات الودية الآخرى، وهل سيتم تجديد الثقة بالجهاز الفني ومنحه صلاحيات التغيير الشامل في عناصر المنتخب، بحيث تتم مراعاة اختيار الافضل من اللاعبين بما يتناسب مع اهداف البناء المستقبلي وافساح المجال امام بروز عدد من اللاعبين الشباب، الى جانب العناصر الآخرى الحالية التي يمكنها المشاركة في الاستحقاقات المهمة عبر السنوات الثلاث المقبلة، والاستغناء عن تلك العناصر "المخضرمة" التي لن يكون في مقدورها اللعب في الفترة المقبلة، وهل من بديل حقيقي للجهاز الحالي لو تم التفكير في التغيير، لان "التغيير" في حد ذاته يجب ان لا يكون هدفا طالما ان الجهاز الحالي في مقدوره ان يمضي قدما في المستقبل ويستطيع تجاوز اخطاء الماضي، وحيث انه ما من منتخب لا يمر في مراحل "مد وجزر" في مشواره الرياضي.

قد يكون منتخبنا في مباراة الاربعاء المقبل يلعب خارج ارضه وامام جمهور ليس بجمهوره، وبالتالي بعيد عن بعض الشحن النفسي الذي قد يأتي بنتائج سلبية، لكنه في المحصلة النهائية مطالب بالفوز وحفظ ماء الوجه.

التعليق