فيلم الرسوم المتحركة "سيارات" يثير متعة خاصة بتجسيد حياة مجموعة من مركبات

تم نشره في الخميس 31 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً
  • فيلم الرسوم المتحركة "سيارات" يثير متعة خاصة بتجسيد حياة مجموعة من مركبات

يعرض حالياً في دور السينما

ياسمين الخطيب

عمان-يعرض حاليا في دور السينما المحلية فيلم ( سيارات cars) الذي ينتمي الى أفلام الرسوم المتحركة وتدور أحداثه حول قصة حياة متكاملة لمجموعة من السيارات التي تمتلك حواسا بشرية بامتياز، إذ لها أعين ترى بها وألسنة ناطقة، وأيضا لها مشاعر ودوافع ومخاوف وأمنيات وحالات وجدانية تماماً كالبشر.

مر 20 عاماً منذ أن أصدرت شركة PIXAR CREATION أول إنتاج لها وكان فيلما قصيراً تم عرضه في مؤتمر سيغراف السنوي لرسومات الكومبيوتر والتقنيات المتشابكة والذي كان يجذب فئة معينة خصوصا طلاب المدارس الذين لا يهتمون الا بالعلم.

يأخذ فيلم السيارات المشاهد الى عالم خيالي لا تعيش به إلا وسائل النقل المعروفة ويتصدر هذا العالم طبقة السيارات، ويتحدث الفيلم عن السيارة(مكوين) وهو طفل مدلل يعيش حياة أنانية الى أن يصل الى مدينة هادئة عن طريق انزلاقه من مقطورة وهو في طريقه لسباق كبير حيث يجد أن السيارات هناك لا تهمها الشهرة أو المال.

وهنا تظهر الحبكة في القصة إذ يبدأ مكوين والذي قام بدوره الممثل أوين ويلسون بتعلم معان جديدة بشأن الحياة والصداقة وأن الحياة ليست مكونة فقط من الشهرة والمال بل أن هناك جانبا أساسيا إنسانيا.

فيحاول مكوين من العودة الى الطريق للمسابقة ليربح الكأس وهنا تظهر سيارة البورش الرقيقة بوني هنت لمسابقة مكوين الذي يقع في حبها وييأس من الهرب حتى تقترب قضبانهم من بعض فيخسر في المسابقة.

وتكون شخصية هنت غير مبالية في حب مكوين وذلك بسبب اندماجها في أسلوب حياة مختلف فهي تعشق المدينة وفتحت موتيلا سياحيا (تقريباً خال من الزبائن)، حتى هذه النقطة تتحول نغمات الفيلم من الجنون الى الروحانية ثم الى العاطفية الجامحة.

ومن الواضح أن مخرج الفيلم جون ليستير قام بوضع المشاهد بأجواء حقيقية، بخاصة أن الرسوم المتحركة كانت أقرب الى الصور الحقيقية, ومن الأغراض التي تبهر المشاهد هي تلك الأصوات المؤدية فبدت متناسبة جدا مع كل سيارة.

يتعجب المشاهد من أحداث الفيلم إذ يشعر أن حالة الدهشة والانبهار ترافقه من أول مشهد في الفيلم لآخر مشهد، والحقيقة أن الإنسان يشعر بمتعة خاصة عند التعرف على أشكال أخرى من الحياة غير الحياة البشرية التي تتسم بالنمطية.

لم يكن الهدف من الفيلم لمجرد سيارات طريفة تتسابق على الطرق بل كان يحمل رسالة من المبادئ والقيم الإنسانية السامية بين المشاهد ما يعني أنه حمل هدفاً تعليميا ً.

يذكر أن أعداد جماهير أعمال PIXA ازدادت بشكل كبير، فمع نهاية العام 2005 حصدت أفلامهم أكثر من 3.2 بليون دولار أميركي في العالم أجمع، وهذا النجاح الفريد من نوعه يرجع إلى قدرة صانعي الرسوم المتحركة الكبيرة على تجسيد شخصيات غير آدمية مثل ألعاب أطفال والحقول المليئة بالحشرات والوحوش، والأسماك.

التعليق