مفكر إسلامي يدعو إلى تعزيز مسيرة الديمقراطية

تم نشره في السبت 19 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً

 

عمان- دعا المفكر الاسلامي العالمي" مدير مركز دراسة الإسلام والديمقراطية" في واشنطن الدكتور رضوان المصمودي الى ايجاد أسس وآليات محددة للتعامل مع التحديات التي تعترض سبيل العملية الديمقراطية في المنطقة العربية وتذليل الصعوبات والاشكالات التي تحول دون مواكبة المسيرة الديمقراطية التي أصبحت سمة عالمية مميزة للعصر الحديث.

وقال في محاضرة ألقاها مساء أمس في منتدى الوسطية للفكر والثقافة في عمان حول "مستقبل الديمقراطية في العالم العربي في ظل الأوضاع الراهنة" أنه يجب البحث عن الأسباب العميقة والحقيقية لأزمة الديمقراطية في المنطقة والتي أوصلت الأمة العربية الإسلامية إلى هذه الوضعية من الضعف والانقسام والفقر والبطالة والأمية"وهي كلها مشكلات حقيقية لا يجب أن نخفيها أو نتستر عليها بل علينا أن نواجهها بجرأة وصراحة وشفافية مطلقة".

وأضاف..لقد اعتدنا على استخدام الشماعة الغربية لتبرير مشاكلنا وانقساماتنا بذريعة أن الغرب ممثلاً بالولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل يرغب في السيطرة على مقدراتنا والقضاء على حضارتنا مؤكدا أن هذا التبرير لا يخلو من السطحية مؤكدا أن المعضلة الأساسية تكمن في أنفسنا ومجتمعاتنا وكيفية تغيير نمط تفكيرنا على أسس سليمة نقية وتلا قوله تعالى" ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

وقال إن النخبة يجب عليها أن تقتنع أنه لا يمكن حل مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلا عن طريق بناء أنظمة سياسية ديمقراطية حقيقية وأن الديمقراطية هي السبيل الوحيد كي نوفر لمجتمعاتنا دولة القانون والمؤسسات التي يسود فيها القانون والنظام ويتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات.

وتناول الدكتور المصمودي" مأزق الديمقراطية في ظل الأوضاع الراهنة " وقال إن أخطر تطور حصل في الفترة الأخيرة تمثل في تراجع الرأي العام في المنطقة عن قناعته ورغبته بتحقيق بالديمقراطية وهو ما" يتطلب جهوداً حثيثة من المؤمنين بالخيار الديمقراطي في المنطقة لازالة الضبابية التي تكتنف المسيرة الديمقراطية".

وكان رئيس المنتدى المهندس مروان الفاعوري قد استعرض أهداف المنتدى ورسالته الثقافية والسياسية والانسانية وخاصة فيما يتعلق بالحرص لتعميق مفاهيم التعددية السياسية في اطار الثوابت الاسلامية مشيرا الى سلسلة المؤتمرات والمحاضرات التي عقدها في هذا الاطار بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين العرب والمسلمين والأجانب على مستوى العالم.

التعليق