ألفيس بريسلي: ظاهرة فنية اشعلت روح التمرد في شباب العالم

تم نشره في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • ألفيس بريسلي: ظاهرة فنية اشعلت روح التمرد في شباب العالم

في الذكرى 29 لرحيل ملك الروك أند رول

عمان-الغد-تصادف اليوم الذكرى الـ 28 لرحيل المغني وملك الروك أند رول الأميركي ألفيس بريسلي، الذي توفي في 16 آب (أغسطس) من العام 1977.

ويعد بريسلي ظاهرة فنية نادرة بكل معنى الكلمة، وقد أطلق عليه لقب «ملك موسيقى الروك اند رول». واستطاع المغني والممثل الشاب  تحقيق وتحطيم أرقام قياسية عدة خلال مسيرته الفنية المتوجة بأكثر من 100 أغنية على قائمة «أفضل 40 أغنية مبيعا»، من بينها 18 أغنية احتلت المرتبة الأولى.

فبين شهري آذار (مارس) 1956 وتشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1959 كانت لألفيس أغنية واحدة على الأقل على لائحة أفضل الأغاني مبيعا، وكذلك فقد استطاع بين عامي 1956 و1962 أن يصل بـ 24 أغنية متتالية إلى قائمة أفضل 5 أغان، واستطاعت كل من هذه الأغاني أن تبيع أكثر من مليون نسخة.

ولم يستطع أحد حتى الآن كسر هذه الأرقام، حيث أن أقرب المنافسين لألفيس هي الفنانة الأميركية مادونا التي حققت 19 أغنية متتالية في قائمة أفضل 5. وإثر نجاحه المذهل كمغن وممثل تحول بريسلي إلى احدى ايقونات الثقافة الأميركية العصرية، وعقب وفاته عام 1977 قال الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر آنذاك إن وفاة ألفيس بريسلي تفقد بلادنا جزءا منها. لقد كان فريدا ولا يمكن تعويضه، ولقد استطاع تغيير وجه الثقافة الشعبية الأميركية من خلال موسيقاه وشخصيته وجمعه بين نمطي موسيقى الكونتري (البيضاء) والريذم آند بلوز (السوداء). لقد كان ذا شعبية كبيرة ورمزا للحياة والتمرد وروح فكاهة بلاده للكثيرين حول العالم.

ورغم مرور 28 عاما على وفاته، لا يزال ألفيس بريسلي يتمتع بقاعدة عريضة من المعجبين والمحبين حول العالم الذين يتسابقون على زيارة منزله الأميركي الذي تحول الى متحف، واقتناء مقتنياته السابقة، ويتحول هؤلاء كل عام في مثل هذا الوقت إلى «شبيهي ألفيس» حيث تنظم المسابقات حول العالم لأفضل مقلد لألفيس بريسلي وأفضل زي تنكري.

وشكل المغني المتمرد ظاهرة فنية اجتماعية، ألقت بظلالها على جيل كامل من الشباب الأميركي خصوصا، وفي مختلف أنحاء العالم على وجه العموم.

وصارت تقليعاته في اللباس وقصة الشعر واسلوب الغناء، انموذجا لجيل ستينيات وخمسينيات القرن الماضي، وهي الحقب الزمنية التي ارتبطت بشعارات الاشتراكية، والحرية، وتميزت بالصراعات الدامية مع الامبرالية العالمية، وكان المناضل الثوري من اميركا اللاتينية غيفارا احد رموزها المهمين.

وما تزال بعض مقتنيات بريسلي وملابسه وآلاته الموسيقية، تشكل لقى مقدسة عند كثير من المعجبين فيه، والمستثمرين وهواة جمع الأشياء النادرة.

وكما فعلت موسيقى البلوز في وقت ما من تاريخ الفن الاميركي والاوروبي، ومثلما فعلت انواع كثيرة من الموسيقى الزنجية وغيرها في الولايات، شكلت الروك آند رول، ثورة حقيقية في حينها، واضافة اساسية على كلاسيكيات الفنون الغربية عموما، والاميركية على وجه الخصوص.

التعليق