" أطلال جرش": فصول في التاريخ والآثار والأدب

تم نشره في الجمعة 4 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً
  • " أطلال جرش": فصول في التاريخ والآثار والأدب

 

  عمان- اصدرت جامعة جرش الأهلية اخيرا كتاب بعنوان "أطلال جرش: فصول في التاريخ والآثار والأدب" وهو تحقيق لمخطوطة وضعها الأديب والمؤرخ الأردني الراحل يعقوب العودات (1909-1971م) حينما كان أحد معلمي مدرسة جرش الأميرية، وتولى تحقيقها والتقديم لها دكتور صلاح جرار والباحث كايد هاشم.

ويأتي نشر هذا الكتاب في إطار تنفيذ خطة دعم النشر الجديدة التي تتبناها جامعة جرش الأهلية، وقد زود محققا الكتاب عملهما، فضلا عن المقدمة الوافية التي بينا فيها قصة اكتشاف المخطوطة وجمع أجزائها ومنهجهما في التحقيق، بتسعة فهارس فنية تبين ثراء ما اشتملت عليه الفصول من المباحث والمعلومات، وبصور من صفحات هذه المخطوطة وبعض الصور النادرة لآثار جرش. كما ساهم نجل المؤلف السيد خالد العودات بكلمة ضمنها بعض ما سمعه من والده عن ذكرياته في جرش.

  ويعد كتاب " أطلال جرش" أول مؤلف باللغة العربية عن تاريخ هذه المدينة وتراثها منذ اكتشفها الرحالة الألماني سيتزن في أوائل القرن التاسع عشر. وبصدوره يصل عدد آثار العودات المطبوعة حتى الآن إلى (23) كتابا في التراجم والسير والتاريخ والقصة والترجمة عن الإنكليزية وأدب الرسائل.

عَرفت المدينة في الأوقات القديمة بجيراسا، تعتَبرُ أحد أهم وأفضل المُدن الرومانيةِ المحفوظة في الشرق الأدنى ، وكانت احدى مدن الديكابولس ، وأظهرت عمليات التنقيب الأخيرة بأنّ جرش سُكِنتْ أثناء العصر البرونزي والعصر الحديدي (3200  - 1200 )قبل الميلاد بعد الغزو الرومانيِ في 63 قبل الميلاد، وكانت جرش والأراضي التي تُحيطُها قد أُلحقتْ بالمحافظةِ الرومانيةِ لسوريا، وإنضمّتْ إلى مُدنِ الديكابوليس لاحقاً ، وفي العام 90 بعد الميلاد انضمّت جرش إلى المحافظةِ الرومانية لبلاد العرب، التي تَضمّنتْ مدينةَ فيلاديلفيا (عمَّان معاصرة) ، ضَمنَ الرومان أمناً وسلاماً في هذه المنطقة التي مَكّنتْ ناسَها لتَكريس جُهودِهم ووقتهم إلى نشاط البناية والتنمية الإقتصاديةَ.

  في النصف الثاني من القرن الأولَ بعد الميلاد، شهدت مدينةَ جرش إزدهاراً عظيماً. في 106 بعد الميلاد، بَنى الإمبراطور طرجان الطرق في كافة أنحاء المحافظات التي أتت بالمزيد من التجارة إلى جرش.

  وَصلتْ مساحة المدينة أخيراً حوالي 800,000 متر مربّع. وكان الإحتلال الفارسي في عام 614 بعد الميلاد قد سبّبَ الهبوطَ السريعَ لجرش. على أية حال، المدينة واصلتْ الإزدِهار أثناء الفترة الأموية، وكما هو معروض من قبل حملة التنقيب الأخيرة في 746 بعد الميلاد ، فقد شهدت زلزالا كبيرا حطّمَ مُعظم اجزائها وما يحيطها أثناء فترة الحملات الصليبيةِ، في حين البعض مِنْ انصابها حُوّلتْ إلى قلاع من بينها معبدَ آرتيميس.

التعليق