الأمل بجراحة جديدة قد تعزز تقبل زراعة الكلى

تم نشره في الخميس 3 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً

 

  واشنطن-يقول الأطباء إن الأبحاث الطبية الجادة المستخدمة حاليا في مجال زراعة الكلى، قد تشكل حياة خالية من الأدوية للمرضى الذين سيجرون عمليات زراعة أعضاء بشرية في المستقبل القريب.

وحالة جنيفر شيرل، تشكل مثالا واضحا وصريحا للأمل الذي يمكن ان يعود من جديد لبعض المرضى.

فعلى صوت صفارة مدربها، انطلقت جنيفر شيرل من المنصة إلى المسبح، محاولة اختبار سرعتها، تحضيراً لسباق "الترياثلون".. وهو إنجاز كبير جدا، خاصة وأنها لم تكن تستطيع السير اصلا، إلا مؤخَرا، فكيف بالسباحة؟

  شيرل، البالغة من العمر 26 عاما، قالت: "عندما كنت في الجامعة، كان يجب عليّ أن أحصل على تصريح إعاقة، لما كان يحمله المشي من الآم يصعب وصفها."

فقد اضطرت، بعد خضوعها لجراحة زرع كلية في عمر 13 عاما، لأن تتناول أدوية قوية المفعول، إذ كانت تضطر لأخذ 25 حبة يوميا، كي تمنع جسدها من رفض العضو الجديد.

وقالت إن الأدوية كانت أسوأ بكثير من عملية الزرع، إذ تركتها بعظام ضعيفة وإعتام لعدسة العين، وغيرها من الآلام الأخرى.

والمحزن في قصة شيرل، وانه رغم العلاج، وكل المتاعب التي مرت بها، رفض جسدها الكلية في النهاية، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وفي جراحتها الثانية، عندما أصبحت في الـ22 من عمرها، اختارت علاجا تجريبيا يسمح لجسدها بتحمل العضو الجديد، دون استخدام أدوية.

وبدأ الأطباء باستخدام علاجات كالأشعة، والكيماوي لإضعاف جهاز مناعة شيرل، ومن ثم تلقت كلية ونخاعا شوكيا لتشكيل جهاز مناعي جديد يتناسب مع الكلية، التي تبرعت لها بها أمها.

  وقال الدكتور دايفيد ساشز، الذي بدأ بالجراحة الأولى من نوعها، في مستشفى ماساشوسيتس العام، ببوسطن: "نحن نخدع الجهاز المناعي، بجعله يظن أن عضو المتبرع هو جزء من جسم الشخص نفسه."

ويلغي إجراء زراعة الكبد الجديد، الحاجة لاستخدام الأدوية التي تسبب الضعف للجهاز المناعي، والتي تقاوم رفض العضو الجديد، وهي العملية التي قد تصل تكلفتها إلى 12 ألف دولار في السنة.

وبينما يعد الإجراء الذي يستعين بالعلاج الكيميائي والأشعة، بجعل حياة المرضى أسهل على المدى الطويل، إلا أن له مخاطر ملحوظة تتمثل في ضرورة أن يبقى المريض منعزلا طيلة أيام ما قبل الجراحة، وعدة أسابيع بعدها، كونه يكون عرضة للإصابة بالتهابات خطيرة، وحتى مميتة أحيانا.

فعلى سبيل المثال، استمر الألم والإرهاق، الذي أصاب كريستوفر ماكماهون (24 عاما)، لأسابيع طويلة.

وقال ماكماهون: "إنه شيء مريع، ولكن المكافأة كانت رائعة، وهو الأمر الذي جعلني استمر."

وماكماهون، هو واحد من بين عشرة مرضى، خضعوا بنجاح للجراحة الجديدة. وبعد جراحته بأربع سنين، توقف عن تناول الأدوية.

ويعبق ماكماهون على ذلك بالقول: "لقد كان الأمر نعمة بالنسبة لي.. فلم اعد مضطرا للاستيقاظ باكرا لأخذ الأدوية التي كنت اتناولها يوميا لسنوات طويلة."

التعليق