الناصر: أكثرية الفنانين لا يعرضون أعمالهم في المحافظات

تم نشره في الثلاثاء 1 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً
  • الناصر: أكثرية الفنانين لا يعرضون أعمالهم في المحافظات

يفتتح معرضها في إربد اليوم تحت عنوان "عودة"

 

نوال العلي

 

عمّان- يفتتح مساء اليوم المعرض الشخصي الخامس للفنانة نعمت الناصر في بلدية إربد، ويشمل المعرض 45 لوحة ثلثها من اللوحات الملونة التي تناولت مدينة إربد والتي قامت الفنانة برسمها في الثمانينيات.

ويشمل المعرض عددا من اللوحات المرتبطة بقضايا إنسانية ووجدانية كلوحات "الحرب"، و"عزلة"، و"أمومة" و"رقص" وغيرها. ويعد المعرض جزءا من سلسلة معارض تقيمها بلدية إربد ضمن احتفالاتها بمرور 150 عاماً على تأسيسها.

ويبدو أن مدينة إربد التي عرفتها الناصر في طفولتها تغيرت كثيراً، وربما توقفت الناصر عن رسم المدينة منذ زمن، لكن ذلك لا يمنعها من العودة إلى شوارع ألفتها وأحبتها، وعرض لوحاتها في صالاتها،  إذ ترى الناصر التي تعرض للمرة الثانية في إربد بعد معرضها الشخصي في العام 1990 أن فكرة عرض الفن التشكيلي في المحافظات أمر على درجة كبيرة من الأهمية، إذ إن غالبية الفنانين يعرضون فنهم بهدف التكسب، لذلك لا يحبون العرض في المحافظات.

وتقول الناصر"في المحافظات لا تباع اللوحات، لذلك يعزف الفنانون عن التوجه للجمهور هناك، رغم حاجة هذا الجمهور للثقافة البصرية، بخاصة وأنهم سيبقون بلا معرفة تشكيلية إذا استمر الفنان بالابتعاد عن العرض في تلك المناطق".

وحول ارتباطها بالمكان تبين الناصر "تعلمت في دمشق أن أرسم المكان القديم واحتفي بشخوصه وملامحه وأسجل تفاصيله، وعندما عدت إلى إربد أصبحت أرسم مناطق إربد القديمة والتي تهدمت الآن".

وتضيف الناصر" الارتباط بالمكان والحدث، جزء لا يتجزأ من الفنان الحقيقي، فما يحدث في لبنان الآن يفترض أن يهز كيان الفنان من الداخل، وعندما أنظر للمشهد التشكيلي الأردني الآن أرى أنه ميت تماماً، فكيف لا يجتمع الفنانون ويقيمون معرضاً ويجمعون التبرعات لضحايا لبنان، فهذا أقل تعبير". وقد أخذ جاليري رؤى على عاتقه هذه المبادرة، وسيجمع الفنانين في معرض مخصص لما يحدث في لبنان سيقام قريباًَ وتشارك فيه الناصر بلوحة حول مذبحة قانا والتي رسمتها خلال ساعتين بعد وقوع المذبحة.

وفي حديثه عن فن الناصر، يكتب الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي "هناك فرعان كبيران بين الفنانين، الأول من يتوصل إلى تلمس أسلوب أو تقنية خاصة. والثاني يشمل فنانين تغمر حياتهم التساؤلات الفنية، فنراهم ينتقلون من غصن إلى غصن، ويمكن بشيء من التبصر إدراج الانتقالات التقنية والأسلوبية لدى الناصر إلى التيار الثاني".

مضيفاً أن الناصر "مازالت الفنانة المتمسكة بعقيدة البحث أكثر من ميلها لإسناد رأسها إلى إنجاز ما، فتطمئن وتطمئن".

ويلفت عبدلكي إلى أن الفنانة بعد أكثر من عشرين عاماً من العمل تبدو مأخوذة بقلقها متمسكة بروح البحث، تريد لتساؤلاتها أن تتسلل إلى قلب الناظر، وكأنها تريد له وهو واقف أمام عملها أن يحس أنه يرتجف على خيط مشدود بين حبلين من جبال عمّان".

وحول تقنية الفن لدى الناصر يوضح عبدلكي"تعمد الفنانة إلى ألواح اللينوليوم لتستخرج منها تناقضات تعبيرية بالأبيض والأسود، وتلجأ في مجموعة ثالثة تحرض طاقة التنظيم الهندسي فتذهب إلى الأشكال المجردة المغمورة بهاجس زخرفي جلي، وفي رابعة تتناول اللدائن الحديثة وما توفره من لعب لوني من طبعة إلى طبعة، لتتوصل إلى ملامس نافرة شكلت من منتصف القرن الفائت عامل إثارة كبيرا للعديد من الحفارين المرموقين في العالم".

التعليق