المدني:حصيلة القصص الفائزة تؤشر على المواهب الإبداعية الواعدة

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • المدني:حصيلة القصص الفائزة تؤشر على المواهب الإبداعية الواعدة

في حفل توزيع مسابقة "قصص الأطفال" الذي نظمته أسرة أدباء المستقبل

عزيزة علي

عمان- قالت رئيسة أسرة أدباء المستقبل صباح المدني في حفل توزيع جوائز مسابقة "قصص الأطفال" الذي أقيم في اتحاد الكتاب الأردنيين أول من امس إن رعاية وزيرة الثقافة د. عادل الطويسي لهذا الحفل هو دلالة على دعمه للأنشطة الثقافية على تنوعها وتشعُب فروعها.

وأضاف المدني إن المشهد الأدبي الذي يشكل جزءا حيويا من المشهد الثقافي الشامل لا ينفصل عنه، يتميز بطابعه الجمالي وسمته الفنية وتعبيره عن الرؤى والخواطر والأحاسيس والمشاعر لها مكانة خاصة لدى شرائح واسعة من المثقفين.

وزادت المدني:"إن المشهد الأدبي هذا يعيش بفضل الدعم والرعاية وبفضل أجواء الطمأنينة والاستقرار والحرية الفكرية حالة من الازدهار والنمو تمخض عن عطاء إبداعي متميز هيأ الفرصة السانحة لروائيي الأردن وقصاصيه وشعرائه أن يتبوأوا مكانة التكريم والحفاوة بجدارة لا في محافل الأردن فحسب بل في محافل الوطن العربي.

وعن أهمية أدب الأطفال قالت المدني "إن الإسهام في تنشيط أدب الأطفال عن طريق هذه المسابقة التي ترعون الاحتفال بنتائجها، حيث ان قصص الأطفال ذات أثر كبير في تنمية شخصية الطفل وتوسيع مداركه وتربية ذائقته الأدبية والفنية".

وثمنت المدني استجابة الأدباء للمشاركة في هذه المسابقة قائلة:"وصل عدد المشاركين في هذه المسابقة الى ما يقارب الخمسين قاصا، وقد أودعت نتاجاتهم للتقويم والمفاضلة لدى لجنة تحكيم موثوقة، وكان من محصلة ذلك هذه القصص الفائزة التي تؤشر مواهب أدبية واعدة".

ثم تحدث رئيس اللجنة التحكيم د. عزمي الصالحي عن المعايير المعتمدة في هذه المسابقة وهي معايير نقدية مناسبة للأدب الموجه للفئات العمرية المستهدفة بالمسابقة والمعايير هي: قرب النص القصصي وفكرته من مدارك الأطفال، وتوافر القدرة على القص وتقاناته وجودة صياغة، ووضوح الهدف من القصة، وسلامة اللغة، وتوافر الابتكار والجدة والإبداع.

ثم أعلن الصالحي عن أسماء الفائزين بالمسابقة وتم وتوزيع الجوائز عليهم حيث حصلت الطالبة:"أسماء الشعلان" على المرتبة الأولى، والطفلة "إيمان أسعد" الثانية، و"زهرة أحمد سلامة" الثالثة و"إيمان عوض مرزوق" الرابعة، والزميل "عمر تيسير شاهين" الخامسة.

لم يغبْ أطفال فلسطين ولبنان والعراق عن هذا الحفل حيث أهدى الفائز عمر شاهين هذا الفوز إلى "أطفال لبنان وفلسطين والعراق، الذين حرمتهم الحروب من التمتع بطفولتهم تحت كوابيس الصواريخ".

وعن شعوره بهذا الفوز قال شاهين في تصريح لـ"الغد" هذا الفوز أسعدني كثيرا لأنه مكنني من أن أقف واهدي هذا الفوز لأطفال فلسطين ولبنان وهو اقل شيء يمكن أن يقدم لهم، بالإضافة إلى شعوري بالفرح عندما أشاهد قصتي تنشر في جريدة "الغد" لأنني بذلك أكون قد نجحت في رسمة ابتسامة على شفاه طفل أو طفلة.

وأضاف شاهين انه"سوف أواصل الكتابة لهؤلاء الأطفال الذين يحملون بين شفاههم الورود وفي أيديهم أغصان الزيتون ويقولون للعالم انعموا علينا ولو بعام واحد نعيش فيه بسلام".

واعتبرت "أسماء شعلان" الفائزة بالمرتبة الأولى عن قصة "أطفال في دنيا الأحلام" لـ"الغد":"إن هذه جائزة هي قيمة معنوية فأنا لا زلت في بداية حياتي وأستطيع أن أقول إنني أجد بنفسي الموهبة والقدرة على السير في هذا الطريق واعتقد أنني بحاجة إلى التشجيع لمواصلة هذه الطريق. وأهدت الشعلان هذه الجائزة إلى كل الأطفال الذين يسعون إلى الحرية في فلسطين ولبنان والعراق وفي كل أرجاء الوطن العربي.

وفي هذه الأجواء استحضر الشاعر "جمال القرا" الوطن الذي تسيل جروحه:

"أليس وطني

هذا الذي

تسيل جروحه من شقوق

في جدران نفسي

وتطفو صورته

فوق صفائح دمي

قميصي

قد من دبر

وقد أعودته منذ يوسف

للطعنة الكبرى

أربعون عاما

وأنا... ارحل "

كذلك قرأت الشاعرة والإعلامية "ميسون أبو بكر" قصيدة أيضا لبيروت بـ"المدينة المحترقة":

"بيروت ما بين الفينة والأخرى

تقطب جراحها

وتنثر الماء فوق شوارعها المرصفة بالمقابر

بيروت بين اللحظة والأخرى

على موعد مع قصة حب

وألف حكاية موت... واغتيال

واتوه في ضباب المدينة المحترقة

ابحث عن بيروت

عن امرأة تطل الشمس من أهداب عينيها

وتتحول عناقيد العنب نبيذا تحت أقدامها الحافية.

اعزف لها قصائدي

وأنام معها على وسادة واحدة

بيروت كل الحياة".

وألقت القاصة والروائية د. سناء الشعلان كلمة استثنائية كما قالت:"قبل سنوات طويلة كنت أول فائزة بجائزتكم في دورتها الأولى، وكنت حينئذ طالبة صغيرة، والآن أنا أستاذة جامعية وروائية أردنية تفخر بتمثيل بلدها، أقول لكم" من أراد أن يزرع لعام فيزرع قمحا، ومن أراد ان يزرع لعشرة أعوام فيزرع زيتونا، ومن أراد أن يزرع للأبد فيزرع إنسانا".

التعليق