حفل إطلاق "دليل منظمات المجتمع المدني في الأردن"

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً

أقامه مركز الأردن الجديد للدراسات
 

 

عمان- الغد- اقام مركز الاردن الجديد للدراسات بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية حفلا في فندق كمنسكي بعمان, بمناسبة اصدار دليل منظمات المجتمع المدني في الاردن باللغتين العربية والانجليزية.

وشارك في الحفل عدد كبير من قادة المنظمات الاهلية الاردنية وممثلي الهيئات الدبلوماسية والمؤسسات الاعلامية والجامعات والبرلمان والمنظمات الدولية العاملة في الاردن.

وقدم مدير مركز الاردن الجديد للدراسات هاني الحوراني كلمة ترحيبية بالحضور, وقال فيها دليل منظمات المجتمع المدني في الاردن, الذي جاء في 550 صفحة في طبعته العربية ونحو 600 صفحة في طبعته الانجليزية, هو نتاج عمل عشرة من باحثي المركز, واستغرق اعداده عامين من الزمن.

واضاف الحوراني: لقد بدأ هذا المشروع على شكل سلسلة كتيبات صغيرة الحجم تعرف بمختلف قطاعات المجتمع المدني في الاردن, وصدرت في السنوات الاولى من التسعينيات, وقد قدمت هذه الكتيبات معلومات مختصرة عن الاحزاب السياسية والمنظمات النسائية والبيئية والثقافية والعمالية والجمعيات الخيرية والنقابات المهنية وغيرها.

وزاد الحوراني" في اواخر التسعينيات, قرر المركز ان يجمع المعلومات المبعثرة عن مختلف قطاعات المدني في اول دليل موحد عن منظمات المجتمع المدني, حيث صدرت الطبعة العربية الاولى منه في عام ,2000 بينما صدرت الطبعة الانجليزية في العام التالي 2001 ".

واشار الحوراني: لقد احتفل مركز الاردن الجديد للدراسات في العام الماضي بمرور 15 سنة على تأسيسه, وهو يتطلع اليوم, بروح التفاؤل والامل, لمواصلة مسيرته هذه, بالتعاون مع المئات من المنظمات والمؤسسات والكفاءات الاردنية التي وفرت شبكة عريضة من الحلفاء والشركاء, والتي ساعدت المركز على لعب دوره كمنظمة بحثية وحوارية مستقلة, في تطوير الثقافة الديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية وتطوير السياسات العامة وبناء توافقات وطنية على اتجاهات الاصلاح في بلدنا العزيز.

ونوه الحوراني الى ان المركز باشر نشاطه في مطلع التسعينيات حين كان الاردن يخلو تقريبا من المراكز والمنظمات المماثلة له, وهو يعتز بانه اسهم في شق الصعب الذي سارت عليه عشرات المنظمات ومراكز الدراسات التي نشأت خلال السنوات الخمس الاخيرة. بوجود مثل هذه المنظمات بات الاردن اليوم بلدا اكثر تنافسية وتعددية وحيوية على صعيد مؤسسات صناعة الافكار وادارة الحوار وبناء التوافقات العامة. ولعل الوقت قد حان من اجل تكاتف هذه المنظمات والمراكز من اجل بناء شبكة وطنية واسعة لتعظيم مردود اعمالها, ولتفادي النشاطات المتكررة ولترشيدها, فضلا عن ضرورة قيامها بأعمال مشتركة ومشاريع جماعية, بما يوطد ويعزز فاعلية وحيوية الحكومة والبرلمان والمجالس البلدية والقطاع الخاص.

من جهتها ألقت السيدة جيزيلا فون متيوس كلمة مؤسسة فريدريش ايبرت التي دعمت نشر الدليل, حيث قالت ان نشر النسخة الجديدة من دليل منظمات المجتمع المدني في الاردن هي خطوة اخرى في مسرة التعاون الطويلة مع مركز الاردن الجديد للدراسات, وقالت ان دعم مؤسسة فريدريش ايبرت لهذا الدليل كان مفيدا جدا من اجل تفعيل دور المجتمع المدني الاردني وتطور نشاطاته الحيوية.

وبينت متيوس ان مؤسسة فريدريش ايبرت معروفة بصفتها واحدة من اهم المؤسسات السياسية في المانيا, وهي مؤسسات مميزة قد لا يفهمها الاخرون كما يجب. واضافت ان هذه المؤسسات تقوم على قاعدة من القيم, فبالنسبة لمؤسسة فريدريش ايبرت فان هذه القيم هي الديمقراطية الاجتماعية, فنحن نعتقد بان الحرية والعدالة الاجتماعية, الديمقرطية واقتصاد الرفاه هما توأمان. فالحرية لن تساعد كثيرا عندما يكون المرء عاطلا عن العمل, او عندما تترافق مع الجوع او الفقر او حين لا تكون قادرا على الحصول على الماء النظيف. والديمقراطية لا تعني الكثير اذا لم يكن الواحد منا قادرا على اعالة عائلته, او عندما لا يكون لديه مالا كافيا لتوفير التعليم الجيد للاطفال. لذلك فنحن نركز على انه لا يجب تطوير الديمقراطية والمشاركة بمعزل عن اقامة اقتصاد السوق الاجتماعي الجديث الذي يسعى الى تحسين مستوى معيشة المواطنين.

واضافت ممثلة فريدريش ايبرت: ان المؤسسات السياسية الالمانية هي لصيقة سياسيا وبرنامجيا للاحزاب السياسية. لكن هذه المؤسسات لا تدار من قبل قادة هذه الاحزاب, وهي ايضا مستقلة عن تمويل الاحزاب, وتعتمد بصورة محددة على اموال دافعي الضرائب الالمان. وموازنتها تقر من لجان تابعة للبرلمان الالماني, وهي بالتالي غير خاضعة لشروط مسبقة. اما البعد الثالث في عمل هذه المؤسسات السياسية, فهو يتعلق بعملها خارج المانيا. فهي لا تتصرف انطلاقا من اجندتها الخاصة, وانما تعمل مع شركائها المحليين بالاستناذ الي اربعة مبادئ: الطلب الوطني الاقليمي, ملكية الشركاء, التنمية الديمقراطية. اخذين بالاعتبار خصوصيات كل بلد والاهم من ذلك مصداقيته. ان فلسفة مؤسسة فريدريش ايبرت العملية هي ان الاصلاحات يجب ان تطور من داخل البلد المعني نفسه, بالصلة الوثيقة مع الثقافة الوطنية للبلد والمبنية على قراراته الخاصة. ولذلك فإننا نحاول ان نعمل ضمن خط ينطلق من الاحتياجات, والمتطلبات والبرامج الخاصة بكل بلد.

وانتهت السيدة جيزيلا فون متيوس الى القول بأن اصدار دليل منظمات المجتمع المدني في الاردن يلعب دورا مفيدا للغاية في هذه الظروف فكل شخص في البلاد لديه الرغبة في ان يعرف المشهد العام لمنظمات المجتمع المدني في الاردن ولديه الان الفرصة للحصول على المعلومات عن منظمات المجتمع المدني مصنفة وموصوفة من خلال هذا الدليل وكل منظمات المجتمع المدني التي تود التعاون وبناء شبكات فيما بينها لديها الان المعلومات عن المنظمات الاخرى الاكثر نشاطا وكل منظمات المجتمع المدني التي تأمل في تفادي تكرار النشاطات التي تتقدم بها منظمات اخرى فهي لديها ايضا المعلومات المفيدة في هذا المجال اضافة الى ان المؤسسات الحكومية والاجنبية التي باتت لديها الفرصة للتعرف على المنظمات التي يمكن لهان تتعاون معها او تدعمها, انطلاقا من برامجها, حيث تتوفر في الدليل الاداة اللازمة لذلك والحصول على المعلومات اللازمة لها منذ اول نظرة. وانه سوف يسعد مؤسسة فريدريش ايبرت ان يستخدم هذا الدليل على نطاق واسع للغاية.

واستعرض المدير التنفيذي لمركز الاردن الجديد للدراسات حسين ابو رمان اقسام دليل منظمات المجتمع المدني, حيث قال: ان هذا الدليل هو واحد من "47" مطبوعة منها "8" بالانجليزية اصدرها برنامج المجتمع المدني والتنمية الديمقراطية في المركز خلال السنوات الماضية الى جانب تنظيمه عددا مماثلا من المؤتمرات والندوات واصدار حوالي "40" عددا من مجلة قضايا المجتمع المدني الشهرية.

واوضح السيد ابو رمان ان الدليل غطى "14" فئة من فئات المجتمع المدني الرئيسية, وهي الجمعيات الخيرية والنقابات المهنية والروابط الثقافية والاندية الرياضية والشبابية والنقابات العمالية والمنظمات النسائية وجمعيات البيئة وحقوق الانسان واصحاب العمل والاحزاب السياسية وجمعيات السلامة العامة والرعاية الصحية ومراكز الدراسات ومؤسسات النفع العام والجمعيات الاجنبية غير الحكومية العاملة في الاردن.

التعليق