أول صحيفة نصفية سعودية تنجو من الإغلاق والاعتقال

تم نشره في السبت 22 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً

 

الرياض - حقيقة أنه لا تزال لديه صحيفة يرأس تحريرها تبرهن بما فيه الكفاية لخلف الحربي على أن سقف الحرية في المملكة العربية السعودية المحافظة آخذ في التصاعد.

وتعرضت صحيفته النصفية(شمس) لتعليق صدورها واعتقل أحد الصحفيين العاملين بها كما واجهت انتقادات من المتشددين الإسلاميين الذين يقولون إنها تجسد المستقبل المصبوغ بصبغة غربية والذي يخشون أن تتحول إليه السعودية إذا أتيح المجال أمام الليبراليين.

وتطبع الصحيفة نحو 70 ألف نسخة يوميا كما سمح لها مؤخرا بالطبع داخل المملكة بدلا من الطبع داخل البحرين. ويقول الحربي إن الصحيفة الموجهة إلى الشباب تهدف إلى وضع معيار جديد بعد شهورها الستة الأولى المضطربة.

وقال في مقابلة إن الجرأة هي إحدى الأدوات الأساسية للصحفي الذي يجب عليه أن يحاول اقتحام جميع المناطق الحساسة ويحاول ان يتجاوز الخط.

واعتبر أن الخوف بخصوص حرية الصحافة يستند إلى وهم وأن الدول التي لديها حرية صحافة اكتشفت أنه لا توجد ثمة مشكلة وذلك لأن الصحافة يمكن أن تكون مسؤولة لأن الصحافة في النهاية وطنية وتحب بلدها.

وفي محاولة للتغلب على قالب الرتابة في بعض الأحيان للإعلام المطبوع بالمملكة تجنبت صحيفة شمس المملوكة لأحد أحفاد ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز الاستعانة بصحفيين متمرسين.

وقال الحربي انهم فضلوا أن يكون لديهم فريق بلا سابق خبرة صحفية معتبرا أن قواعد العمل في الصحف الأخرى تقليدي بعض الشيء وأنهم لذلك يريدون أن يكونوا مختلفين.

وعندما تولى الملك عبد الله بن عبد العزيز السلطة العام الماضي تعهد بإحراز تقدم فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

واعتبر صدور أول صحيفة نصفية في السعودية في ديسمبر كانون الأول علامة أخرى على التغيير البطيء وإن كان حتميا.

ونشرت الصحيفة تحقيقات مثيرة بخصوص الزواج القسري للفتيات الصغيرات وعلاقات ما قبل الزواج والبطالة بين النساء وكذلك الحظر الرسمي على ممارسة الطالبات للرياضة بالمدارس والاعتقال التعسفي من جانب الشرطة.

كما تمكنت الصحيفة من تجاوز تبعات أشد أعمالها جرأة على الإطلاق عندما نشرت بعضا من الرسوم الدنمركية الساخرة للنبي محمد والتي أثارت غضبا بين المسلمين في أنحاء العالم أوائل العام الجاري.

وكانت الصحيفة أغلقت بعد نشرها الرسوم الساخرة غير أن وزارة الإعلام التي ينظر إليها كقوة تقدمية في السعودية بقيادة الوزير إياد مدني سمحت لها بالعودة إلى الصدور بعد أسابيع قليلة في ظل رئيس تحريرها الجديد خلف الحربي وهو مؤلف قصص قصيرة كتب في السابق في صحف خليجية.

وقال الحربي إنهم حصلوا على الإجازات اللازمة لنشر الرسوم غير أنه أضاف أن ذلك كان أزمة وأن الناس كانوا في حالة هيجان شديد وأنه لذلك كان من الحكمة عدم الخوض في ذلك.

وكانت الصحيفة قالت في ذلك الوقت إنها حصلت على الموافقة من رجال الدين لنشر الرسوم الساخرة حتى يمكن للسعودية أن تقدر بنفسها حجم الإهانة التي تمثلها للإسلام.

وبعد شهرين اعتقل أحد الصحفيين بالصحيفة بسبب مقال له نشر على شبكة الانترنت ينتقد المذهب الوهابي الذي يتبعه رجال الدين السعوديون. وأطلق سراح الصحفي فيما بعد.

التعليق