المسكنات تزيد من مخاطر الإجهاض

تم نشره في الأربعاء 19 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • المسكنات تزيد من مخاطر الإجهاض

 

واشنطن-تقترح دراسة نشرتها صحيفة طبية بريطانية أن أنواعا معينة من المسكنات ربما تزيد من خطر التعرض للاجهاض.

وقد حذر الأطباء الحوامل من تناول مسكنات معينة خشية التعرض للاجهاض. واشتمل هذا التحذير على عقاقير مضادة للالتهاب مثل عقار ايبوبروفين والأسبرين.

ورغم ذلك فإن الدراسة التي نشرتها صحيفة طبية بريطانية تؤكد أن تناول عقار باراسيتامول خلال فترة الحمل لا ينطوي على مخاطر.

وهذه النتائج تدعم نتائج أخرى خلصت إليها دراسة سابقة أجراها باحثون في الدنمارك ونشرت في العام 2001.

وقد توصل الباحثون إلى هذه النتائج من خلال عملية مسح أجريت على 1.055 حاملا وقام بها باحثون في كاليفورنيا.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي يتعاطين عقاقير مثل ايبوبروفين تزيد لديهن فرص التعرض للاجهاض بمعدل 80 بالمائة. كما أوضحت الدراسة أيضا أن هناك مخاطر شبيهه يتعرض لها من يتعاطين الأسبرين.

ورغم ذلك فإن الباحثين اعترفوا أن هذه الأرقام ربما لا يمكن الاعتماد عليها بسبب انخفاض عدد السيدات اللاتي سجلن أنهن يتناولن مثل هذه العقاقير.

وتقترح الدراسة أن تعاطي هذه العقاقير خلال فترة الحمل ربما يكون خطرا. وقد أوضحت الدراسة أن النساء اللاتي يتناولن عقاقير مثل ايبوبروفين في بداية فترة الحمل كن أكثر عرضه للاجهاض مقارنة بمن يتعاطينه في مرحلة متأخرة.

ولم تتناول الدراسة أي معلومات عن الجرعة التي تتعاطها المرأة، على الرغم من أن الباحثين أشاروا إلى أن النساء اللاتي تعاطين هذه العقاقير لأكثر من مرة في الأسبوع كن أكثر عرضة لمخاطر الإجهاض.

ولم تتأثر نتائج الدراسة بعوامل أخرى مثل ما إذا كانت النساء يتناولن بانتظام القهوة أو الكحول والتي ربما تزيد هي الأخرى من مخاطر الاجهاض.

ووجدت الدراسة ان تناول عقار باراسيتامول لا يزيد من مخاطر الاجهاض، ربما يرجع هذا إلى أن هذا العقار يعمل فقط في النظام العصبي المركزي في حين أن عقار مثل ايبوبروفين يؤثر على الجسم ككل.

ويقترح الباحثون أن هذا قد يؤدي إلى أن يكون الجنين في غير مكانه المناسب في الرحم بما يزيد من فرص الاجهاض.

وقال الباحثون من معهد أبحاث "قيصر فونديشن" إنه لا تزال هناك حاجة لعمل المزيد من الدراسات للتأكد من هذه النتائج. لكنهم مع ذلك حذروا النساء من تناول عقاقير مثل ايبوبروفين قبل الحمل.

ورغم ذلك فإن الدكتورة ميلاني دافيس من الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد نصحت الحوامل بعدم الافراط في الاهتمام بهذا الشأن، حيث قالت: "ننصح الحوامل أحيانا بتجنب هذه المسكنات خصوصا وأن عقار باراسيتامول يعد بديلا فعالا."

وأضافت: "ومن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة محدودة كما أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات."

وترحب جمعية مكافحة الاجهاض بالبحث الذي ربما يلقي ضوءا على أسباب الاجهاض لكنها في الوقت ذاته تبدي شكوكها حول النتائج التي توصلت إليها بشأن الأسبرين.

ومن جانبه قال روث بيندر اتيك المدير القومي لجمعية مكافحة الاجهاض: "الدراسة الجديدة تؤكد النصائح الطبية الحالية والتي تقول إن النساء يجب أن يتجنبن تناول العقاقير المضادة للالتهاب خلال فترة الحمل، كما يجب أن يكون هناك مزيد من الحذر في تناول الأسبرين."

يذكر أن الأطباء يصفون الأسبرين للعديد من النساء للتقليل من مخاطر الاجهاض.

تجدر الاشارة إلى أن دراسة أخرى قام بها فريق من الباحثين بمعهد العلوم الصحية "هيلث ساينسيس" في اكسفورد نشرت في العام 2001 تقول إن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين قد يساعد النساء في الحصول على حمل ناجح.

ووجد الباحثون من خلال هذه الدراسة أن السيدات اللاتي تناولن جرعة منخفضة من الأسبرين كن أقل عرضة للاجهاض. ووجدوا أيضا أن الأسبرين يمكن أن يقلل من فرص الانجاب المبكر.

التعليق