سامي يوسف: فلسطين فرحي وحزني وحياتي وموتي

تم نشره في الأحد 16 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • سامي يوسف: فلسطين فرحي وحزني وحياتي وموتي

أحيا حفلا في الأرينا رُصد ريعه لدعم الشعب الفلسطيني وإسناد مقاومته

تغريد السعايدة

عمّان- أحيا المغني سامي يوسف مساء اول من أمس حفلاً فنياً حاشدا على مسرح الارينا بجامعة عمان الأهلية قدم خلاله مجموعة من أغانيه على مدار ساعتين تفاعل معه فيها الجمهور بحماسة.

وبدئ الحفل الذي أقيم بتنظيم من مركز التفكير الإيجابي ومكة مول برعاية "الغد" وحياة إف ام في التاسعة وعشر دقائق وسط ترديد الجمهور اسم سامي يوسف والتصفيق الحار له حتى قبل خروجه إلى المسرح الذي اكتظ بمحبي الفنان البريطاني ذي الأصول الأذربيجانية وأغانيه الإسلامية والذين ناهز عددهم الـ5 آلاف شخص. وكان لافتا حضورعدد كبير من الفتيات غير المحجبات والشباب اليافعين، ما يعني أن يوسف وصل بفنه حيث أراد "إلى كل الفئات" حسبما صرح لـ"الغد" في وقت سابق.

بدأ يوسف حفله بترديد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بمصاحبة الفرقة الموسيقية: "الصلاة عليك يا رسول الله يا حبيب الله يا سيد الأولين" كانت أول ما بدأ به يوسف على المسرح، ثم توقف ورحب بالجمهور وقدم شكره للجهات المنظمة والداعمة التي أتاحت له الفرصة لزيارة الأردن وإحياء حفله الأول فيها. وقام مالك مخازن مكة مول عبيدة الكردي ومديرة مركز التفكير الإيجابي سحر شقيدف بتقديم الدروع التكريميه للفنان.

وبأداء فني توجه يوسف إلى البيانو ليعزف بنفسه أثناء تأديتهِ أغنية "My Ummah " باللغة الإنجليزية التي يتحدث فيها عن الأمة الإسلامية. وبعدها وقف يوسف وقال إننا "نشعر بما يحدث للمسلمين ونقدم تحياتنا الخاصة للشعب الفلسطيني"، حيث ساعدت طبيعة الأغاني الإسلامية بجعل الأجواء حماسية وتفاعلية معه، في ظل الظروف الصعبة في فلسطين وجنوب لبنان والعراق.

وخاطب يوسف الجمهور قائلا: "يجب أن ندين الإرهاب اينما كان وكيفما كان ومن أي شخص يصدر منه".

وبدأ بغناء أغنية "فلسطين" من ألبومه الأول "هي فرحي هي حزني هي حياتي هي موتي.. هي جنوني هي عقلي كلها في آن واحد هي إيماني وهي يقيني ينادونكِ باسم مختلف اليوم لكن اسمك واحد يا حياتي يا قلبي يا فلسطين.. يا فلسطين كلما اقتربت إليكِ كلما ازددتِ بعدا، أنا أبحث عنكِ دائما مثل واحة السراب في حلم، فرقوا بيننا إلى اليوم بأعمالهم، ينادونكِ باسم مختلف اليوم لكن اسمك واحد، قلبي يا حبي يا حياتي يا فلسطين". ولاقت الأغنية تفاعلاً كبيراً من الجمهور، وحظيت بتصفيق حار.

ثم تحول سامي يوسف إلى غناء عدد من أغانيه التي راح الجمهور الذي يحفظها حتى في اللغة الإنجليزية بتردديها مع يوسف، ومنها نشيد لا إله إلا الله، و"The Crreater ".

ومن ألبومه الثاني غنى يوسف أغنية الحجاب، غير أنه راعى وجود المئات من الفتيات غير المحجبات في الحفل وقال "أنا أحبكم جميعاً بحجاب ومن دون حجاب"، ما أدى إلى تصفيق الجميع له بحرارة، وعاد ليغني للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أغنية "يا مصطفى"، الذي قال عنه في مقابله حصرية مع "الغد" نشرت في "حياتنا" أول من أمس إن "حب الرسول في قلبه كبير ولا يوصف وهو يعتبر حبه للرسول عبادة بحد ذاته".

وغنى سامي يوسف للأم في أغنيته (Mother)، وبعدها غنى "حسبي ربي" التي لاقت تفاعلا منقطع النظير من الجمهور الذي غنى معه من مختلف الأعمار، حيث ترددت أصوات الأطفال بين ردهات المسرح، الذين طالبوا وعدد من الجمهور بأغنية "المعلم" التي كانت مسك الختام لحفل سامي يوسف .

وبقي ما يزيد على الـ15 دقيقة في ترديد "الله الله " في أجواء أخذت طابعاً صوفياً تخلله تقديم تحياته وشكره لفرقته التي شاركته الحفل ومنهم "طارق" الأميركي الأصل الذي أسلم ويشارك يوسف في حفلاته.

وتمنى الجميع ان يستمر الحفل "ساعات أطول"، مثلما تمنت إحدى السيدات اللائي حضرن الحفل، حيث قالت "كان رائعا وجميلا جداً . لم أكن أتصور أنني سأظل أردد ذكر الله والصلاة على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم طوال الحفل. رائع وأتمنى أن يتكرر مثل ذلك". وأضافت سيدة أخرى "في ظل ما نعانيه من ظروف ومجازر في العالم الإسلامي نحن في حاجة أن نرفه عن أنفسنا قليلاً ونبدي تفاعلنا مع إخواننا أينما كانوا وهذا ما حصل بالفعل في حفل سامي يوسف الذي نشكره ونرجو له التقدم والنجاح".

وفي نهاية الحفل أعلن الداعم الرسمي للحفل عبيدة الكردي عن مفاجأة الحفل وقال عريف الحفل أنه "تقرر تقديم ريع الحفل لمساعدة الشعب الفلسطيني" ما أدى إلى عاصفة من التصفيق والتحية من الجمهور. وقال الكردي "هذا اقل شيء يمكن تقديمه لإخواننا في فلسطين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها". وأضاف في تصريح لـ "الغد" إن "العالم في حاجة إلى اظهار نماذج اسلامية رائعة مثل سامي يوسف تواكب روح العصر وتتفاعل معه". وهذا ما دعا الكردي إلى رعاية الحفل ومنح الشباب الأردني فرصة الإستماع للفنان سامي يوسف الذي تمكن من الوصول إلى قلوبهم وعقولهم والتصدي للغزو الهابط للأغاني غير الهادفة".

واشار إلى ضرورة أن تقوم العشرات من الشركات الكبرى بدعم مثل تلك الحفلات الهادفة والملتزمة وتوفيرها أمام العائلات الأردنية في صورة دعاية موجهه للنفع العام، منوهاً إلى تهرب العديد من الشركات من رعاية الحفل، إلا أنه سعيد لنجاح الحفل وحضور جمهور كبير.

وأعربت مديرة مركز التفكير الإيجابي سحر شقيدف عن سعادتها "لما حققه الحفل من نجاح كبير وتفاعل الجمهور كان أكبر دليل على ذلك".

التعليق