السمك يقي من خطر النوع الأكثر شيوعا من العمى

تم نشره في الأربعاء 12 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • السمك يقي من خطر النوع الأكثر شيوعا من العمى

 

شيكاغو-قالت دراستان نشرتا أول من أمس ان التدخين يرفع من خطر الاصابة بالنوع الاكثر شيوعا من العمى بين كبار السن بينما يقي السمك من الاصابة به.

واكتشفت دراسة أجرتها دار ماساتشوستس للعجزة في بوسطن ان التدخين يرفع الى المثلين خطر اصابة كبار السن بتحلل البقعة الصفراء في العين بالمقارنة باولئك الذين لم يسبق لهم التدخين قط. وكان هناك خطر مرتفع على الذين كانوا يدخنون ولكنهم اقلعوا.

وتحلل البقعة الصفراء هو مرض يؤدي الى تشوش في الجزء الاوسط من العين المسؤول عن الرؤية. وهذا هو السبب الرئيسي للاصابة بالعمى بعد سن الستين.

واكتشفت الدراسة ايضا ان الذين يأكلون اسماكا اكثر ومنهم المدخنون كانوا اقل عرضة للاصابة بالمرض وكانت اكبر فائدة تتحقق في حالة تناول السمك مرتين او اكثر اسبوعيا.

وخلصت الدراسة التي نشرت في دورية ارشيف علم العيون "نحو ثلث خطر (المرض)... يمكن ان يعزى الى تدخين السجائر وحوالي خمس الحالات كان يمكن تجنبها عن طريق تناول كميات اكبر من الاسماك واحماض اوميجا 3 الدهنية."

وجاء في دراسة اخرى بنفس الدورية ان باحثين استراليين قالوا ان احماض اوميجا 3 الدهنية لها تاثير وقائي مشابه خاصة في حالة تناول الاسماك مرتين او اكثر اسبوعيا حتى مع وجود تاريخ سابق للتدخين.

وقالت الدراسة التي أجراها معهد وستميد ميلينيم ومركز تصحيح الابصار في سيدني "عدم الحصول على كميات كافية من الاحماض الدهنية قد يؤدي الى تأيض غير طبيعي في الشبكية وفي تجديد الخلايا" بينما تناول كميات اكبر من احماض اوميجا 3 خاصة من السمك "قد يحمي من تأكسد الشبكية والتحلل".

يذكر ان السمك مصدر ممتاز من مصادر البروتين بحيث يتفوق على اللحم من هذه الناحية مع أن المدة التي يتطلبها هضم السمك في الجهاز الهضمي هي نفس المدة التي يتطلبها هضم اللحم ولذا فإن الشعور بالامتلاء عقب تناول السمك أقل منه عقب تناول اللحم.

ويمثل السمك مكانة مرموقة بين مولدات الحرارة الغذائية وبعض أنواع تفوق أنواع اللحم من هذه الجهة أيضاً.. إذ إن مائة غرام من الطون تحتوي على 207 حريرات بينما مائة غرام من لحم العجل لا تحتوي على أكثر من 172 حريرة.

ويمتلك السمك مقداراً جيداً من المواد الدهنية، وهذا المقدار يختلف باختلاف نوع السمك، ففي بعض الأنواع تشكل نسبة 1% من وزنه، وفي أنواع أخرى تشكل 2% ولكنها في سمك الطون ترتفع إلى 15% وقد تختلف النسبة في النوع الواحد من السمك باختلاف أوقات توالده وكبره.

ولدى الأحماض الدهنية في زيوت الأسماك تأثير وقائي على الجهاز الدوري، ويقول الباحثون إنها قادرة أيضا على تقليل حدوث التهابات في المخ، ولها دور خاص في نمو المخ وتجديد الخلايا العصبية.

التعليق