زيادة معدل الاصابة بسرطان الغدة الدرقية بسبب كارثة تشيرنوبل

تم نشره في الأحد 9 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً

 

  نيويورك-أكدت دراسة جديدة وجود زيادة كبيرة في مخاطر الاصابة بسرطان الغدة الدرقية بين الاشخاص الذين تعرضوا للاشعاع أثناء فترة الطفولة والمراهقة عقب حادث تشرنوبل العام 1986.

وذكر الدكتور جيفري ار.هوي من جامعة كولومبيا بنيويورك وزملاؤه ان 13127 من بين 32385 شخصا كانوا يعيشون في أكثر المناطق تلوثا في اوكرانيا خلال انهيار المحطة النووية وكانت أعمارهم تقل عن 18 عاما في ذلك الوقت قد تم فحصهم بين عامي 1998 و 2000.

  ووجد الباحثون ان هناك 45 حالة اصابة بسرطان الغدة الدرقية مقارنة بنحو 11.2 حالة كانت متوقعة في حال غياب التعرض للاشعاع. وبالاضافة إلى ذلك فانه كلما زادت جرعة اليود المشع كلما ازدادت مخاطر الاصابة بسرطان الغدة الدرقية.

وذكر هوي وزملاؤه في الفريق البحثي في تقريرهم بدورية المعهد القومي للسرطان أن هذه الدراسة تعد الاولى من نوعها التي تقوم بقياس مخاطر الاصابة بسرطان الغدة الدرقية المرتبط بالتعرض لجرعة معينة من الاشعاع.

  ويعد اليود المشع والسيزيوم من المكونات الرئيسية الناجمة عن الانفجار النووي في تشرنوبل. وأشار الباحثون الى انه ونظرا لان اليود المشع يستخدم كثيرا في مجال الطب ومن المحتمل أيضا أن يكون مصدرا رئيسيا للتلوث في حالة حدوث أي ظرف نووي طارئ في المستقبل فان تفهم المخاطر المرتبطة بالتعرض تعد من الامور التي تشغل بال المهتمين بالصحة العامة فضلا عن دخوله في نطاق الاهتمام العلمي.

وقد لوحظ الارتفاع المفاجئ في حالات الاصابة بسرطان الغدة الدرقية في اوكرانيا بين السكان الذين كانوا اطفالا ومراهقين وقت وقوع حادث تشيرنوبل. ومع ذلك فقد لاحظ الباحثون تزايد معدلات الكشف عن سرطان الغدة الدرقية وانخفاض معدلات امتصاص اليود عبر النظم الغذائية مما يعني زيادة امتصاص اليود المشع من قبل الغدة الدرقية وهو ما يعد بشكل "شبه مؤكد" من العوامل المؤدية لزيادة معدلات الاصابة.

  وللتحقق من المخاطر التي تصاحب التعرض للاشعاع قدر الباحثون مقدار تعرض كل شخص للاشعاع باستخدام القياسات التي جرت عقب الحادث ومن خلال اجراء مقابلات.

ووجد الباحثون ان هناك علاقة "قوية" بين التعرض للاشعاع ومخاطر الاصابة بسرطان الغدة الدرقية. وبينما وجد ان هناك ميلا لازدياد المخاطر بين الاشخاص الذين تعرضوا للاشعاع في سن الشباب وبين الاناث فان هذا لا يعتد به احصائيا.

واستنتج الباحثون "ان 75 في المائة من حالات الاصابة بسرطان الغدة الدرقية كان يمكن تجنبها في حالة عدم التعرض للاشعاع. هذا التقدير يدل على المساهمة الكبيرة لليود المشع في زيادة الاصابة بسرطان الغدة الدرقية التي اعقبت حادث تشرنوبل."

التعليق