مسرحية الأطفال "كهرمانه": حيوية الحكاية الموجهة للصغار

تم نشره في الجمعة 7 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • مسرحية الأطفال "كهرمانه": حيوية الحكاية الموجهة للصغار

تتواصل عروضها صباحا ومساء على مسرح أسامة المشيني

محمد جميل خضر

عمّان-  عكست مسرحية الأطفال "كهرمانه"، التي انطلقت عروضها بدعم وتبن من قبل أمانة عمان الكبرى صباح أول من أمس على مسرح أسامة المشيني، وعي مخرجها ومعدها وصفي الطويل لحاجات الصغار وطرائق التأثير عليهم.

وعبر تقاطع مع حكاية "الأميرة والغريب" أعد الطويل العمل الذي تناول أساسا قصة الأميرة زمردة (حنين) والشاطر حسن (بشار نجم) وما كان من الغريب (احمد خليل) من استهداف لقصة حبهما ومحاولته تعطيل مشروع زفافهما الذي باركه السلطان (محمد أبو سليم) ودور كهرمانه (خلود الدباس) المهم في مساعدة الأميرة والشاطر حسن في مواجهة حيل الغريب وشروره.

وعبر هذا المتن الحكائي الذي تضمن دخول الغريب القصر بعد خداعه لمرافقي الشاطر وحراس القصر الظريفين مسعود (نضال البتيري) وبرهوم (حسن النبالي)، ووصوله للأميرة وإطعامها من التفاحة المسحورة التي أدت إلى تضخم انفها ووصوله إلى حجم خرطوم الفيل، وما تلا ذلك من مغامرات وذهاب الشاطر حسن ومرافقيه إلى وادي الغراب الأسود للحصول على نوع من التفاح الأصفر يبطل سحر التفاحة الحمراء، قدمت المسرحية مقولتها الجمالية والأخلاقية في إطار كوميدي أسهم فيه أساسا مسعود وبرهوم بحركاتهما الفكاهية التي تفاعل الأطفال من الجمهور مع معظمها.

وابتعدت تلك المقولة قدر الإمكان عن الوعظية الثقيلة والتوجيه المباشر، مكتفية بما خلقته أجواء العمل من بهجة، وما سعت إليه من تكريس لفكرة انتصار الخير دائما، وإن في نهاية المطاف، على الشر.

وأسهمت موسيقى ماهر الحلو في تقريب رسالة العرض، وتناغمت ببساطة بعيدة عن التعقيد مع مشاهده، ولم يكن حضورها طاغيا على حساب الجانب السردي الحواري في المسرحية التي تابعتها إنتاجيا الفنانة ديانا رحمة كممثلة لأمانة عمان الجهة المنتجة للعمل، وبتنسيق من قبل حاتم العموش من الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى.

وجاء الديكور الذي صممه وباقي مفردات السيناريو المخرج وصفي الطويل ونفذه سامي المجالي منفذ الأزياء والملابس إلى ذلك، بسيطا ومعبرا في فصل المسرحية الأول، وأخاذا في فصلها الثاني، داخل أسرار الوادي المرعب، وبين أشجاره الغريبة.

ولم تسع الإضاءة التي نفذها احمد المحروق إلى البهرجة وإثقال عقول الصغار بنقاط زائدة أو حركات ليس لها داع.

وكان الصوت الذي اشرف عليه هيثم الطويل واضحا ومعقولا.

وكانت لفتة موفقة من الممثل محمد أبو سليم الذي أدى في العمل دور الوحش إضافة إلى دور السلطان، عندما خلع عن وجهه القناع المخيف نسبيا، عندما يتعلق الأمر بوجود صغار بين الجمهور، في بداية المشهد الذي يظهر فيه الوحش وقال للأطفال بلغة مطمئنة، لا تخافوا أنا ممثل يؤدي دور الوحش، ولست وحشا حقيقيا.

التعليق