"حكمة التدابير" كتاب جديد يبحث في السياسية الأميركية وكيف غيرت العالم

تم نشره في الخميس 6 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً

عمان -الغد- يأتي كتاب والتر ميد "حكمة التدبير" السياسة الخارجية الاميركية وكيف غيرت العالم" الذي قام بتحريره ومراجعته الدكتور مصطفى العدوان عضو الجمعية، وترجمه نخبة من اساتذة العلوم السياسية في الجامعات الاردنية هم : الدكتور محمد بني سلامة والدكتور محمد المومني من جامعة اليرموك والدكتور فايز زريقات من جامعة مؤتة والدكتور محمد المصالحة من الجامعة الاردنية، والدكتور خالد عبيدات والدكتور مصطفى العدوان من الجمعية، والدكتور محمد المقداد من جامعة آل البيت ليبحث في السياسة الاميركية وكيف غيرت العالم.

  ويحتوي هذا الكتاب على مقدمة وخمسة فصول تتحدث المقدمة عن التغييرات غير العادية التي طرأت على السياسة العالمية والتي لا يمكن التنبؤ في اهدافها ونواياها، ويستعرض المؤلف خلال المقدمة سجل الدبلوماسية الاميركية التي يربطها بأربع مدارس كل منها تأثر بشخصية اميركية عظيمة، وهي مدرسة هاملتون ومدرسة جفرسون، ومدرسة جاكسون  ومدرسة ولسون، مؤكدا ان التغير الذي طرأ على السياسة الخارجية الاميركية مرتبط بالتوازن بين هذه الاراء المتشعبة.

  اما الفصل الاول فيتحدث فيه عن تقاليد السياسة الخارجية الاميركية التي بدأت مع بداية القرن الماضي حيث تغيرت "الفتاة اللطيفة المحبة للبيت... ليحل محلها السيد النبيل بسحر اكثر نضوجا ومعرفة" ويؤكد ان مرد ذلك هو الحرب العالمية الاولى التي جعلت من الولايات المتحدة القوة المالية العظمى للعالم وانزلت بريطانيا والمانيا وفرنسا الى مكانة لا يستطيع معها اي منها معارضة قرارات اميركا بفعالية، وقبلتها كل منها كشريك في السيطرة على البحار.

  اما الفصل الثاني فيتحدث عن نهضة السياسة الخارجية الاميركية بسرعة وسهولة لتصبح قوة عالمية تفوق غيرها بشكل منقطع النظير، فهي ماكرة جدا، سخية جدا،عنيفة جدا،عالمية جدا، متعددة الجوانب، اخلاقية جدا، وغير اخلاقية في الوقت نفسه.

  وفي الفصل الثالث يتحدث المؤلف عن النماذج المتغيرة في السياسة الاميركية وتقلبها تبعا للمدرسة المسيطرة من المدارس الاربع السابق ذكرها.

  اما الفصل الرابع فقد افرده المؤلف لصعود وتقهقر النظام العالمي الجديد  وصعود "العولميون" مع نهاية الحرب الباردة، ودعم الاجندة العالمية الطموحة التي يمكن انجازها بالقليل من التكاليف المالية والدماء، ويضرب مثلا على ذلك حرب الخليج التي يرى انها من وجهة نظر السياسة الخارجية الاميركية حرب وقائية ضد قوة ترنو الى ان تصبح قوة نووية في منطقة حيوية بالنسبة للمصالح الاميركية، كما انها في الوقت نفسه حرب من اجل رفعة القانون الدولي ممثلة بمشاركة فعالة من مجلس الامن الدولي.

  وفي الفصل الاخير يتحدث الكاتب عن مستقبل السياسة الخارجية الاميركية والذي يؤكد فيها ان الولايات المتحدة على عكس واقع الحال في منتصف القرن الماضي مرتبطة بما يدور في العالم من احداث بطريقة لا سبيل للخلاص منها، فانتشار اسلحة الدمار الشامل والاخطار البيئية وانتشار الامراض المعدية والترابط النقدي والتجاري العالمي، كل ذلك يجعل من قيادة اميركا في عالم السياسة امرا مفروضا عليه وليس طواعية، فالولايات المتحدة تحتاج اليوم الى استراتيجة اساسية متجذرة في المصالح الحيوية للشعب الاميركي يجب تحقيقها بأقل قدر ممكن من التضحيات.

التعليق