المراكز الشبابية في مادبا نقطة مضيئة لخدمة النشء الجديد

تم نشره في الأحد 2 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • المراكز الشبابية في مادبا نقطة مضيئة لخدمة النشء الجديد

أحمد الشوابكة

مادبا- التغيير اللامنهجي للبرامج والأنشطة التي تعدها المراكز الشبابية المنتشرة في محافظة مادبا نحو الأفضل، هو الأساس الذي تبنته للمساهمة في ارتقاء الشباب المشارك فيها نحو التطوير الأفضل، فالديموغرافيا والتكنولوجيا، يشكلان الركيزة الأسلم لاستقطاب الشباب وخلق حالة إبداعية إنتاجية في التعلم على الحوسبة وشبكات الاتصال والحرف اليدوية.

المراكز الشبابية عملت منذ تأسيسها على تقديم ما من شأنه رفع مسيرة الحركة الشبابية والرياضية قدماً، إيماناً منها لخدمة الشباب، كجزء أساسي في عملية التنمية والبناء، بحسب مدير الشباب حسين الجبور.

وأولت المراكز الشبابية في المحافظة اهتماماً واسع الأفق بالشباب، وصقل مواهبهم وتنميتها من خلال برامج مدروسة بدقة وعناية، تتناسب ورغبات وقدرات الشباب واحتياجاتهم الضرورية في معترك الحياة، وذلك تمشياً وترجمة للإستراتيجية الوطنية للشباب، التي باركها قائد الوطن لتكون نبراساً لشباب الوطن من خلال محاورها التسعة، والتي تعنى تماماً بكافة مناحي الحياة، وفق رئيس المراكز الشبابية في مديرية شباب مادبا عبد الله قبيلات.

مركز شباب مادبا النموذجي

أنشئ المركز حديثاً وبناء على الحاجة الملحة والضرورية لتنمية قدرات الشباب في مختلف أرجاء مدينة مادبا وجوارها، فقد دأب المركز على توفير كافة السبل المتاحة للشباب المنتسب إليه في إبراز إبداعاته المختلفة وفي كافة الميادين الحياتية، التي تسهم في ارتقاء مستواه الذهني والجسدي، ووفق رئيس المركز عمر الوخيان أكد بأن المركز عمل منذ السنتين الفائتتين على تأسيسه بفتح المجال للشباب بالانضمام لعضويته، إذ أصبح عدد المنطوين تحت مظلته زهاء ثلاثمائة عضو بالفئة العمرية 12 وحتى 24 عاما يمارسون كافة هواياتهم الإبداعية بأريحية متناهية.  فيما ارتبط العضو أنس الفاعوري بالمركز منذ أكثر من ستة أعوام، وطيلة هذه الفترة ساهم المركز في إبراز إبداعاته الكثيرة سواء في الجانب الرياضي أو الثقافي وحتى في الاجتماعي، وبحسب قوله: "تعلمت من المركز كيف أن يكون شخصية مستقلة، أستطيع أن آخذ القرار الذي يناسبني دون اللجوء للآخرين، كما تعلمت كيف أختار من يمثلني في قبة البرلمان، وثمة أشياء كثر تعلمتها طيلة الستة أعوام التي مكثتها في المركز، كان آخرها رئاسة الهيئة الإدارية للمركز وعضوا في برلمان شباب مادبا، إضافة على الفرقة الكشفية والفنية للمركز".

مركز شباب جرينة النموذجي

يخدم مركز شباب جرينة النموذجي إعدادا كبيرة من شباب القرى المجاورة لمدينة مادبا الواقعة بالجهة الشمالية.

رئيس المركز أحمد الربايعة أكد بأن المركز استقطب كثيرا من شباب تلك القرى المجاورة لمدينة مادبا كونه المتنفس الوحيد لهم لممارسة نشاطاتهم بيسر ودون معاناة. ويتردد الشاب الجامعي مهند حماد يوميا للمركز لمزاولة هوايته المعتادة في المطالعة والالتقاء بأصدقائه، فهو يشارك في كل البرامج والأنشطة التي يقيمها المركز، ووفق ما قال: "أعتبر المركز هو الذي يلبي احتياجاتي الذاتية، في تقوية مهاراتي من خلال ما يقدمه من دورات تدريبية وتثقفية".

مركز شابات مادبا

ولا تنكر رئيسة مركز شابات مادبا أمل القيسي أن المركز منذ تأسيسه منتصف عام 1969 لعب دوراً بارزاً خلال ثلاثة عقود ونيف مضت، في صقل مواهب الشابات، كونه الوحيد في تلك الفترة، وقالت: "ما نسعى له دوماً تقديم الأنسب للعضوات اللواتي يترددن للمركز". واستهلت نبال ملوح الشخاترة حديثها بالقول: "أدركت النقطة التي أكون عندها أكثر رغبة في قول: أريد أن انتسب لمركز شابات مادبا، وهو أمر مناسب لتلبية طموحاتي الفكرية".

وما يثلج صدر معظم الفتيات اللواتي يشاركن في المركز الدورات التدريبية في صناعة الحرف اليدوية والدورات التعليمية المنهجية في الدراسة وخصوصاً في المواد العلمية والحوسبة والانجليزي، بحسب سهيلة معايعة.

مركز شابات مادبا النموذجي

ومع الامتداد العمراني الذي تشهده المدينة مادبا، تطلب الأمر إنشاء مركز نموذجي في منطقة حنينا داخل المدينة، لما تشهده المنطقة من كثافة سكانية، حيث أخذ المركز باستقطاب الفتيات اللواتي يتسنى لهن المشاركة من الفئة العمرية من 12 إلى 24 عام، وقد أكدت مشرفة المركز بسمة الشوابكة بأن أعدادا كبيرة من الفتيات يترددن يومياً على المركز، ويتسارعن للانتساب لعضويته، والمشاركة في برامجه العديدة والتي تنطوي تحت رسالة المركز الثقافية والرياضية والاجتماعية والتطوعية وفق برامج مدروسة بعناية فائقة.

وقالت العضو هنادي الكعابنة من مركز شابات مادبا: "ربما كانت التسلية وإمضاء وقت فراغي في البداية سبباً حقيقياً لانتسابي لعضوية مركز الشابات، إلا أنني تفاجأت بنوعية البرامج والأنشطة التي تقدمها إدارة المركز".

مركز شباب ذيبان

في أقصى الجنوب من مدينة مادبا يقع لواء ذيبان وعلى بعد حوالي 35 كيلو مترا، حيث تلك المدينة التاريخية عاصمة الملك ميشع، في تلك المدينة يفتقد شبابها لمرفق رياضي أو شبابي، إلى أن جاءت فكرة بادر بها المجلس الأعلى للشباب بإنشاء مركز للشباب يمارسون هواياتهم الإبداعية، وتم ذلك أواخر عام 2003، حيث تم استئجار مبنى ليكون مركزا للشباب، الذي دأب على تقديم البرامج وأنشطة مختلفة، وبحسب ما تنص عليه رسالة المراكز الشبابية وفق ما قاله رئيس المركز محمود الغويين أننا كهيئة إشراف وأعضاء نعمل سوياً  مع طموحات وطروحات الشباب المنتسب في إطار النهج المتبع في أسس المراكز الشبابية.

يأتي خالد الطوالبة إلى المركز يومياً ليدخل غرفة المطالعة، ليقرأ كتاباً يثقف به نفسه، فهو يهوى القراءة على اعتبارها بحسب وصفه تغذي فكره بالعلم والمعرفة، فيما يعكس هذا الاتجاه زميله مؤيد اللوانسة الذي ينهمك كثيراً في المشاركات في كافة الانشطة وممارسة رياضته المفضلة كرة الطاولة والشطرنج.

التعليق