المنتخب الألماني يعتمد على "الثنائي الحلم" كلوزه وبودولسكي

تم نشره في الجمعة 30 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • المنتخب الألماني يعتمد على "الثنائي الحلم" كلوزه وبودولسكي

ميونيخ - فرض الثنائي لوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه نفسيهما قوة ضاربة في خط هجوم المنتخب الالماني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم التي تستضيفها بلادهما حتى التاسع من تموز/يوليو المقبل وسيكونان الورقة الرابحة في المباراة الحاسمة اليوم الجمعة ضد الارجنتين على الملعب الاولمبي في برلين في الدور ربع النهائي.

لوكاس بودولسكي الموهبة الابرز على الساحة الالمانية وميروسلاف كلوزه هداف الدوري الالماني الموسم الماضي منحا المانيا الامل من جديد في امكانية اضافة لقب عالمي رابع بعد اعوام 1954 و1974 و1990.

وسجل المهاجمان 7 اهداف من اصل 10 هز بها المنتخب الالماني شباك منافسيه حتى الآن، سجل منها كلوزه 4 اهداف رفعته الى صدارة ترتيب لائحة الهدافين مقابل 3 لبودولسكي صاحب المركز الثاني بينها هدفان في المباراة الاخيرة ضد السويد 2-0 في الدور الثاني اثر تمريرتين حاسمتين من كلوزه.

واعتبر الهدف الثاني تحفة فنية خطها الثنائي المتحدر من اصول بولندية، اذ تلاعب كلوزه بثلاثة مدافعين عند حافة المنطقة وكان بامكانه التسديد لكنه موه بعدما رمق بودولسكي ينسل من خلفه داخل المنطقة فهيأها له على طبق من ذهب فلم يجد الاخير صعوبة في اسكانها مرمى الحارس السويدي العملاق ايساكسون.

وفي خضم حديثه عن تسجيل بودولسكي وكلوزه سبعة من الاهداف العشرة التي سجلها الالمان حتى الآن قال المدرب يورغن كلينسمان "هذه الاهداف وزنها ذهب".

وعرف بودولسكي (21 عاما) تطورا هائلا منذ وصول كلينسمان للاشراف على المنتخب الالماني، اذ سجل اللاعب المنتقل حديثا الى بايرن ميونيخ بطل المانيا 15 هدفا في 29 مباراة دولية باشراف كلينسمان، مقابل 12 لكلوزه الذي سجل حتى الآن 28 هدفا في 59 مباراة دولية.

ولفت بودولسكي (21 عاما) الانظار بسرعة مع فريقه كولن في موسمه الاول معه عندما كان عمره 18 عاما وسجل له 10 اهداف في 19 مباراة.

وكان بودولسكي وقتذاك في فئة الشباب فيما كان الفريق الاول يصارع من اجل البقاء في الدرجة الاولى، وفي ظل الميزانية المتواضعة للنادي اضطر المدرب مارسيل كولر للجوء الى مركز تكوين اللاعبين في النادي ووقعت عينه على بودولسكي فاستدعاه للتدريب مع الفريق الاول ومن ثم المشاركة في "البوندسليغه" لكن اهدافه العشرة لم تمنع هبوط كولن الى الدرجة الثانية.

لم يكن بودولسكي معروفا وبين ليلة وضحاها بات احد افضل المهاجمين في المانيا وبين اللاعبين الذي يعلق عليهم الشعب الالماني اماله في احراز اللقب العالمي في التاسع من تموز/يوليو المقبل. ويقارنه مدربه السابق هيوب ستيفنس بـ "يوهان كرويف الشاب وراين غيغز الشاب".

ولم يمر انجاز بودولسكي مرور الكرام لانه منذ 43 عاما لم يحقق اي مهاجم واعد عمره 18 عاما مثل هذه الانطلاقة في الدوري الالماني.

ونجح بودولسكي في قيادة فريقه للعودة الى دوري النخبة عندما سجل له 24 هدفا في الموسم قبل الماضي، فوجهت اليه الدعوة للالتحاق بصفوف المنتخب وكان اول لاعب من الدرجة الثانية يتم استدعاؤه الى المانشافت منذ عام 1975.

وخاض بودولسكي مباراته الاولى في السادس من حزيران/يونيو 2004 ضد المجر (0-2)، وبعدها قرر مدرب المانيا في ذلك الوقت رودي فولر استدعاءه الى بطولة امم اوروبا في البرتغال وبات لاعبا اساسيا في تشكيلته قبل ان يلفت الانظار مجددا في بطولة القارات الصيف الماضي، وسيلعب بودولسكي مباشرة بعد المونديال مع بايرن ميونيخ بطل الثنائية (الدوري والكأس المحليان).

في المقابل وبخصوص كلوزه، أكد كلينسمان ان الاخير "بلغ قمة مستواه في المونديال الحالي، اكد انه لاعب متكامل في الهجوم والدفاع".

وتألق كلوزه (28 عاما) في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وحل في المركز الثاني على لائحة ترتيب الهدافين برصيد 5 اهداف منها ثلاثية في مرمى السعودية (8-0) في الدور الاول، بيد ان الاصابة ابعدته عن الملاعب فترة طويلة وأثرت على مستواه قبل ان يستعيده الموسم الماضي بتتويجه هدافا للدوري برصيد 25 هدفا وافضل ممرر للكرات الحاسمة ايضا في "البوندسليغه".

وضرب كلوزه بقوة في المونديال الحالي مؤكدا قدرته التهديفية الى جانب مساعدة زملائه في ايجاد طريق الشباك. ويقول عنه كلينسمان "انه زمنه وعلينا الاستفادة من مروره بأفضل فترة في مسيرته الكروية".

ويدرك المدرب الالماني ان مفتاح النجاح في منتخبه يتمثل بـ "الامير بولدي" و"ميرو" على غرار ما كان عليه الامر في مونديال 1990 عندما شكل كلينسمان ثنائيا خطرا ورودي فولر وقادا منتخب بلادهما الى احراز اللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخه.

ويحتكر بودولسكي وكلوزه الاشادات في الصحف الالمانية بعد كل مباراة، اذ تبخرت الانتقادات التي طالت المنتخب الالماني قبل انطلاق المونديال وحل مكانها الاعجاب بقدرات الثنائي الهجومي، فتم تشبيه كلوزه بالهداف التاريخي "المدفعجي" غيرد مولر، بينما اطلق على بودولسكي لقب "غولدي بولدي" في اشارة الى اقدامه الذهبية والتي تحررت بتسجيله هدفا في مرمى الاكوادور (3-صفر) في الدور الاول على الملعب الاولمبي في برلين.

كما يتبادل الاثنان الاطراء، فقال كلوزه عقب افتتاح بودولسكي رصيده التهديفي في المونديال "الآن بدأت كأس العالم بالنسبة له"، بينما قال بودولسكي عقب مباراة السويد "قدم كلوزه مباراة رائعة وانا ادين له بالهدفين"، واضاف "نجد بعضنا في الملعب حتى لو كانت عيوننا مغلقة، كما نتفاهم في شكل اكبر مباراة بعد اخرى".

واعتبر "الامير" ان المستوى الذي قدمه وزميله دحض جميع الانتقادات بعدما تحولا الى "الثنائي الحلم" بالنسبة لالمانيا.

الا ان الحلم الذي ينشده الالمان يتوقف عند محطة مهمة اليوم الجمعة في مواجهة الارجنتين حيث ستكون الحاجة في المقام الاول الى بودولسكي وكلوزه دون سواهما لتخطي "راقصي التانغو" الذين لا يقلون شأنا عن اصحاب الارض.

التعليق