بلاتر يترقب قمة ألمانيا والأرجنتين ويعد بتحكيم أفضل في ربع النهائي

تم نشره في الجمعة 30 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • بلاتر يترقب قمة ألمانيا والأرجنتين ويعد بتحكيم أفضل في ربع النهائي

وصف المونديال الحالي بأنه الأفضل على مدار التاريخ
 

  مدن - اعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جوزيف بلاتر، ان العالم باسره ينتظر مباراة القمة بين المانيا والارجنتين على الستاد الاولمبي في برلين اليوم الجمعة في ربع نهائي كأس العالم الثامنة عشرة في المانيا، وان الفائز فيها سيحظى بافضلية نفسية كبيرة لاحراز اللقب.

وقال بلاتر في حديث خاص الى موقع الفيفا على شبكة الانترنت: كل شيء وارد في كرة القدم لكن التجارب السابقة تمنح منتخب البلد المضيف افضلية ما، في الواقع، فان كلوزه وفرينغز ورفاقهما في المنتخب الالماني يؤدون في قمة حماسهم، ولكن يجب ان يؤكدوا ذلك غدا ضد منتخب الارجنتين المتخم بالنجوم، انها مباراة سيشاهدها العالم بأسره، انها قمة كلاسيكية في كأس العالم اشبه بنهائي بحد ذاته.

ومضى رئيس الفيفا قائلا: اعتقد بأن من سيحسم المواجهة على الملعب الاولمبي في برلين سيحظى بافضلية نفسية على منافسيه الاخرين لاحراز اللقب.

  وتابع بلاتر الذي يتنقل بين الملاعب ويحضر مباراة يوميا على الاقل "يمكن القول اننا رأينا كرة قدم جيدة حتى الان، لاعبون سريعون ومستوى جيد، كما ان معدل الاهداف في المباراة الواحدة بلغة 2.35 هدف، وهو رقم قريب من الذي سجل في المونديال السابق في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 وبلغ 2.52 هدف".

وتحدث عن بعض المباريات المثيرة التي اقيمت حتى الان قائلا: "الدور الاول كان مليئا بالمباريات المثيرة وقد استمتعت بمباراة المانيا وبولندا، وايضا بمباراة الارجنتين والمكسيك، ولا يمكنني ان انسى مباراة البرتغال وهولندا من ناحية الاثارة التي غلبت عليها وذلك رغم الاخطاء التي ارتكبها الحكم"، مشيرا الى "منتخبات ممتازة كتشيكيا وساحل العاج رغم انهما خرجا من دائرة المنافسة".

وابدى بلاتر ارتياحه للاجواء التي ترافق المباريات بقوله: ان مباريات كأس العالم تقام مرة كل اربع سنوات والعالم يلتقط انفاسه، فلقد شاهدنا اجواء الفرح التي عمت شوارع سيدني واكرا بعد تأهل استراليا وغانا الى الدور الثاني، وقبل اربع سنوات كان المشهد مشابها ايضا في داكار وسيول وغيرهما.

واوضح في هذا الصدد: لا اعتقد بأن هناك بطولة موازية لكأس العالم على الكرة الارضية، فكرة القدم وحدها تحرك المشاعر بهذا الشكل.

  ولم يعرب بلاتر عن دهشته لعدد المشجعين الموجودين في المانيا: لم افاجأ، فكنا نعلم منذ مدة طويلة ان كأس العالم ستقام في دولة تعشق كرة القدم وتقع في قلب اوروبا، فحين تكون كرة القدم هي اللعبة المفضلة تحقق كأس العالم نجاحا، فالملاعب تمتلىء عن آخرها والمهرجانات التي تخصص لجمهور المنتخبات المشاركة تخطت التوقعات مع مليون الماني يحتشدون في برلين، ومئات الالاف في مختلف المدن الاخرى.

وقارن بلاتر مشاركة المنتخبات الاسيوية في مونديال 2002 على ارضها والمونديال 2006 وقال: من دون شك ان المنتخبات المضيفة تملك افضلية ما، ففي المانيا ظهرت المنتخبات الاوروبية مجددا، فالكثير من المنتخبات الاوروبية العريقة لم تكن في كامل جهوزيتها قبل اربع سنوات ويجب ان نأخذ هذا بالاعتبار، اما هذه المرة فهي في قمة مستواها وبكامل جهوزيتها.

واضاف: كان يمكن لاسيا ان تحظى بممثل على الاقل في الدور الثاني من النسخة الحالية، وكانت كوريا الجنوبية على سبيل المثال قريبة جدا من تحقيق ذلك، النتائج المخيبة لا تعد امرا جيدا للكرة الاسيوية لكن يمكن اعتباره عرضيا، فتطور كرة القدم في هذه القارة مستمر وانضمام استراليا اليها سيرفع مستوى مسابقاتها.

اما عن المنتخبات الافريقية فقال بلاتر: منتخب ساحل العاج كان رائعا لكنه وقع في مجموعة قوية والا لكان ضمن تأهله الى الدور الثاني، اما تونس فكانت قريبة من ذلك لكنها اهدرت نقاطا امام السعودية واوكرانيا واعتقد بأنها كان يجب ان تستفيد من خبرة لاعبيها بعد فوزهم بكأس افريقيا قبل عامين، توغو وانغولا لم يخيبا الامل بل كانت مشاركتهما لاكتساب الخبرة في هذه البطولة، اعتقد بأن حراس المرمى في المنتخبات الافريقية افتقدوا المهارة المطلوبة باستثناء حارس غانا ريتشارد كينغستون الذي قدم مستوى جيدا في البطولة.

وكرر بلاتر رفضه الاستعانة بالفيديو في التحكيم قائلا: لطالما دعمت الحكام، فهم اساسيون في كرة القدم، ولكن ساستمر في معارضة استعمال الفيديو والوسائل الاخرى في التحكيم والتي يمكن ان تحد من تنفيذ الحكام لواجباتهم، فاذا اردنا متابعة مباريات رائعة علينا ايجاد حكام رائعين ولذلك يجب ان ندعم احترافهم، وانا متأكد من ان الفيفا سيتابع هذه المسألة عقب النهائيات.

وعود بتحكيم أفضل

  وذكر بلاتر اول من امس الاربعاء أن حكام نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في ألمانيا سيعملون على رفع مستوى أدائهم خلال مباريات الدور ربع النهائي بعد حملة الانتقادات التي تعرضوا لها بسبب العروض التي قدموها حتى الان، وقال بلاتر معترفا بأن بعض الحكام لم يتحملوا الضغط النفسي الذي وقع عليهم في هذا الحدث الكبير: إنني متأكد من أننا سنرى مستوى أفضل من الذي شاهدناه في بداية البطولة.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في برلين: لقد تعرض الحكام لضغط نفسي هائل وأحد الاسباب إقامتهم في ما يشبه الثكنات العسكرية في مقرهم الرئيسي بالقرب من فرانكفورت.

وتعرض الحكمان الانجليزي غراهام بول والروسي فالنتين إيفانوف تحديدا لحملة انتقادات لاذعة بسبب سوء أدائهم وكثرة استخدامهما للبطاقات الملونة وطردهما سبعة لاعبين من مباراتين فقط.

  وكان الحكم الالماني المعتزل فولف ديتر آلينفيلدر قد ألقى باللوم على بلاتر في كثرة أخطاء التحكيم خلال البطولة الحالية، وأوضح آلينفيلدر: تلقى الحكام أوامر من هيئة عليا بإشهار البطاقة الصفراء لمجرد طرفة عين من اللاعبين.

وأضاف آلينفيلدر الذي أدار عددا من المباريات الدولية التي ينظمها الفيفا خلال عامي 1984 و1985 في تصريح لصحيفة "برلينر تسايتونغ" قائلا إن كأس العالم الحالية شهدت تجاوزات كثيرة للتحكيم وأن الخطأ أولا وأخيرا يرجع إلى بلاتر، وأيد هانز ماير المدير الفني لفريق نورمبرغ الالماني رأي وتعليقات آلينفيلدر وقال: الفيفا يستخدم بطولة كأس العالم الحالية للتجربة، والمباريات غير الحاسمة تحولت إلى لقاءات للبطاقات، وقد حول بلاتر وأعوانه لعبة كرة القدم إلى كرة سلة.

  وانتقد بلاتر عدم اتباع الحكام للتعليمات على مستوى واحد وتباين أحكامهم من مباراة إلى أخرى وتساءل: عندما يبلغني مدرب ما أن لاعبا من فريقه نال إنذارا لانه جذب منافسا من قميصه في مباراة ما وأن لاعبا آخر في فريق يلعب في المجموعة ذاتها قام بنفس الشيء في مباراة أخرى بدون أن يعاقب فكيف يمكنني أن أجيبه؟.

وأضاف: ثم هناك الانقضاض على الخصم من الخلف وبعض الاحتكاكات العنيفة حيث رأيت كثيرا من هذه الاخطاء تمر بدون عقاب.. الخطأ الاكبر يكمن في كيفية تطبيق القواعد، إذا ما أردنا مباريات أفضل فإننا نحتاج إلى حكام أفضل أيضا، ولذا علينا أن نعمل على تطبيق الاحتراف في مجال التحكيم وسأعمل على الاهتمام بهذا الامر بعد انتهاء نهائيات كأس العالم.

المونديال الحالي هو الأفضل

  من جهة أخرى.. وصف بلاتر بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها ألمانيا حاليا بأنها "أفضل بطولة على مر العصور"، وقال في تصريحات أدلى بها لصحيفة "هاندلز بلات" الالمانية في عددها الصادر امس الخميس: "لم يحدث قبل ذلك أن ينفذ مثل هذا الحدث بهذا الشكل العالمي وتلك المشاعر المتدفقة" مؤكدا أن ألمانيا أنجزت عملا متميزا يتمثل في المناخ العام للبطولة وتقديم الدعم للفرق المشاركة والحكام بالاضافة إلى العناية الكاملة بالستادات.

وفي الوقت نفسه أشار بلاتر إلى أن الخلل الوحيد في هذه البطولة يتمثل في تفاوت طول عشب الملاعب في بعض الستادات بسبب نقص الهواء والشمس، وحول طرق التغلب على هذه المشكلة قال بلاتر: بدأت سويسرا في استخدام الاعشاب الصناعية وهذا هو المستقبل.

وفيما يتعلق بعمليات إعادة بيع التذاكر أمام الستادات قال بلاتر: تجارة التذاكر أمام الستادات على سبيل المثال تعد أمرا طبيعيا للغاية ولا يمكني أن أطلق عليها اسم السوق السوداء بل هي بالاحرى سوق مفتوحة.

وأضاف: تحدث عمليات إعادة بيع التذاكر في جميع الاحتفالات الموسيقية الكبرى التي تشهد إقبالا مرتفعا ولا يمكن اعتبار هذا الامر تجارة غير مشروعة.

وبالنظر إلى بطولة كأس العالم المقبلة التي تستضيفها جنوب افريقيا عام 2010 قال بلاتر: في المستقبل سنشرف بأنفسنا على عمليات بيع التذاكر.

بيكنباور لا يصلح لرئاسة الـ"فيفا"

  وفي تصريح آخر أثر إثارة للجدل.. نقلت صحيفة "دير تاغزشبيغل" الالمانية عن بلاتر اول من امس الاربعاء قوله إن أسطورة كرة القدم الالماني فرانز بيكنباور ليس الرجل المناسب لقيادة الفيفا.

وكان بيكنباور استبعد فكرة خلافته لبلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي علما بأن الاخير يعتزم ترشيح نفسه لفترة ثالثة بعد انتهاء الفترة الحالية في أيار/مايو 2007، وقال بلاتر "70 عاما" في مقابلة مع الصحيفة الالمانية: لا يرغب بيكنباور في تولي هذا المنصب ولا يمكن أن يتولاه.. سأعد خليفة لي ولكن لم يحن الوقت بعد.

وأشار بلاتر إلى أنه سيرعى حوارا حول حدود استغلال كرة القدم تجاريا وأعرب عن قلقه بشأن اتساع الهوة بين الاندية الغنية وغالبية الاندية الاخرى، وقال بلاتر للصحيفة: علينا أن نفكر في حدود جمع المال.. وفي مساعينا المتعلقة بالسوق يجب أن نبذل أقصى جهد من أجل الوصول إلى نتيجة أفضل وليس الحد الاقصى.

التعليق