كأس العالم يدفع الألمان لاكتشاف كتب الكرة دون شعور بالخجل

تم نشره في السبت 24 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • كأس العالم يدفع الألمان لاكتشاف كتب الكرة دون شعور بالخجل

هامبورغ- لهؤلاء الذين لا ينالون كفايتهم أبدا من كأس العالم وكرة القدم هناك الكثير من الكتب المتوفرة التي تغطي كافة جوانب تلك اللعبة الجميلة الاكثر شعبية على وجه الارض.

فدروس كرة القدم للنساء ونوادر كرة القدم ونظرة عبر الحدود على مشهد كرة القدم وتاريخ اللعبة في بلدان مثل إيطاليا وإنجلترا كل هذه الموضوعات متوفرة في مجلدات جديدة تماما.

هذا بخلاف الروايات ودليل المدن ونبذات عن الاستادات وصورها وتسريحات شعر اللاعبين وكتب الاطفال.

وقد خصص معرض فرانكفورت الدولي للكتاب ومعارض الكتب الاخرى أقسام كبيرة منها لكأس العالم.

وقبل بطولة كأس العالم الحالية لم يكن الالمان يفضلون القراءة عن أبطالهم الرياضيين بشكل عام. وإن كان من الطبيعي وجود كتب عن النجوم أمثال فرانز بيكنباور وبوريس بيكر أو شتيفي جراف ولكن الامر لم يكن أبدا مثل قراءة الجماهير الانجليزية مثلا عن أبطالهم في رياضات كرة القدم أو الرجبي أو الكريكيت أو كما يقرأ الامريكيون عن أبطالهم في البيسبول (كرة القاعدة) وكرة السلة ونجوم كرة القدم الامريكية.

ولطالما بدت الرياضة بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص عدوا للعديد من المفكرين والكتاب الذين ينظرون إليها على أنها رياضة "بروليتارية" كل ما فيها هو دحرجة الكرة أمام بضعة آلاف من الجماهير الصاخبة .

هذا برغم دأب آخرون مثل الاديب الحائز على جائزة نوبل جونتر جراس والروائي فالتر كيمبوفسكي وكاتب المقال فالتر ينز على الحديث عن حبهم لكرة القدم.

وإلى حد ما كانت كتب كأس العالم التي طرحت بالاسواق بعد أيام قليلة من انتهاء البطولة تلقى قبولا لدى مشجعي كرة القدم. الا أن هذه الطريقة في طرح الكتب للبيع أصبحت عتيقة الان حسبما يشير مدير معرض كتاب فرانكفورت يورجن بوس.

ويقول بوس "لم تحقق هذه الكتب المتوقع منها أبدا في الماضي. وسنعرف خلال أسابيع ما إذا كانت الامور ستختلف هذه المرة".

وفتح باب جديد لانعاش مبيعات كتب كرة القدم في ألمانيا عندما وجد كتاب نيك هورنباي عن ولعه بنادي آرسنال الانجليزي "فيفر بيتش" العديد من القراء في البلاد.

وفي عام 2002 اكتسب الناقد الرياضي الالماني رونالد رينج شهرة واسعة بفضل كتابه "حارس الاحلام" في متابعة مثيرة لمشوار الحارس السابق لارس ليس الذي تدرج من فرق الدرجات الدنيا بالدوري الالماني قبل أن يلعب ثماني مباريات لفريق بارنسلي بالدوري الانجليزي الممتاز في أواخر تسعينات القرن الماضي.

ويكتب رينح لصحيفة "سويدويتشه تسايتونج" التي تتصدر بمطبوعاتها الوفيرة الانطلاقة الجديدة في إصدارات كرة القدم بالعديد من الكتب التي تتنوع موضوعاتها بين المشهد الكروي في بلدان مثل أسبانيا وإنجلترا والمعرفة بكرة القدم بصفة عامة إلى جانب مجلد عن كل بطولة كأس عالم على حدة.

ويقول خافيير كاسيريس الكاتب بالصحيفة الالمانية نفسها والذي ألف كتابا عن كرة القدم الاسبانية "إنه أمر مميز وجديد على السوق الالمانية أن تقدم كرة القدم الاجنبية. فقد أردنا تقديم الثقافة الكروية في بلدان أخرى".

وجاءت الفكرة لتقديم سلسلة الكتب بصحيفة "سويدويتشه تسايتونج" من خلال كريستوف بيرمان الذي يعمل بالصحيفة الالمانية أيضا والذي قدم كتاب "كل شيء عن كرة القدم" الذي يتناول كل ما يتعلق بكرة القدم بداية من مقاس حذاء بيليه إلى حراس المرمى الذين لعبوا أكثر من 100 مباراة دولية.

ويعترف دورو كالتنباشر من مكتبة "هايمان" بمدينة هامبورج بأن "كتاب بيرمان يلقى إقبالا كبيرا في حين أن بقية الكتب لا تباع بنفس الكثافة".

وتبدو الروايات المتعلقة بكرة القدم أزمة أخرى كما يشير الروائي الالماني توماس بروسيج الذي يقول "إن اللعبة تمتعك وأنت تشاهدها. فلما تعيشها مجددا من خلال الادب أو الافلام"؟

ويشير ريبكين إلى إمكانية تقسيم كتب كرة القدم إلى قسمين رئيسيين حيث يقول "يوجد تصنيف كبير من الكتب وهو قريب بشكل أو بآخر من اللعبة. وهناك تطور جديد مثير للاهتمام لهذه الكتب بأسلوب نقدي ساخر".

ومع زيادة عدد النساء الممارسات لكرة القدم فلم يكن غريبا أن تصل أعداد السيدات اللاتي يذهبن لاستادات كرة القدم إلى أرقام قياسية ليس فقط لتلتقطهن كاميرات التليفزيون ولكن لانهن مشجعات على درجة كبيرة من المعرفة بكرة القدم ولاظهار اهتمامهن الكبيرة باللعبة.

وتوجد كتب أخرى مثل "اخرج من مصيدة التسلل" لمقدمي برامج كرة القدم التليفزيونية جابي بابينبورج وأنيت بيلافا أو "مشاعر سيئة" الذي قدمه الكاتب صاحب أعلى نسبة مبيعات كونستانزه كلايشت والذي لم يخف في كتابه أن النساء في بعض الاحيان تحب التطلع إلى الرجال ويقول أن "كأس العالم يعطي تلك الفرصة النادرة للمقارنة بين الرجال من مختلف البلدان والثقافات دون الحاجة للقيام برحلة حول العالم".

ويعترف جراس بأن الكتابة عن كرة القدم وتشجيع أندية مثل ليوبيك وسانت باولي كافيين بالنسبة له بعد أن شجعه ابنه في أحد الايام على انتعال حذاء كرة القدم بنفسه واللعب في فريق لكبار السن.

وقال جراس "كنت ألعب في الجناح الايسر. ولكنني شعرت بآلام شديدة في ركبتي لاحقا. ومع ذلك قدمت بعض التمريرات الجيدة".

التعليق