الإدارات تطيح بفرقها الرياضية وقطاع الناشئين يحتاج إلى إعادة نظر

تم نشره في السبت 24 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • الإدارات تطيح بفرقها الرياضية وقطاع الناشئين يحتاج إلى إعادة نظر

شؤون كروية
 

خالد الخطاطبة

عمان - نتواصل مع القراء في زاوية "شؤون كروية" لنخوض واياهم في قضيتين الاولى تتناول الخلافات الإدارية أسبابها وأهدافها، اما القضية الثانية فتتناول أهمية فرق الفئات العمرية لمستقبل الكرة الاردنية شريطة الاستعانة بمدربين اكفياء.

إدارات الأندية!

مشهد يتكرر سنويا قبل انطلاق كل موسم كروي يتمثل في خلافات إدارية ومشاحنات قوية، وخلافات طاحنة داخل الهيئات الإدارية للأندية انطلاقا من الحرص على مصلحة النادي كما يدعي هؤلاء الاشخاص الذين ربما كان القليل منهم يحرص بجدية على مصلحة ناديهم فيما البعض لا يطمح  الا للحصول على منافع شخصية.

هذا ما نراه حاليا في عدد من الأندية الممتازة التي تنشب داخلها الخلافات إما لغايات انتخابية يأتي البحث عنها في ظروف وأوقات غير مناسبة تتمثل في فترة تحضيرات الفرق الكروية للمنافسات المقبلة، او ان تلك الخلافات تطفو على السطح بسبب اختلاف في وجهات النظر حول مصير المدرب القادم، او حسم موضوع لاعب محترف، او الاستعانة بلاعب محلي ربما لا يلقى قبولا كبيرا لدى عدد من أعضاء الإدارة.

وإذا ما أردنا التحدث بصراحة عن هذا الموضوع فإننا نجد ان ناديي الوحدات والحسين اربد هما أفضل مثال حي على ما يحدث من خلاف في الآراء تفسد للود قضية، واذا ما أردنا ان نكون منصفين في الحكم فإنه لابد لنا من الإشارة الى ثلاثة انواع من إداريي الأندية، أولهم الإداري الذي يعمل بإخلاص لخدمة ناديه بعيدا عن الأهداف الأخرى، حيث تجده يبذل أقصى ما عنده بحثا عن المصلحة العامة على حساب صحته ووقته وعمله!.

أما النوع الثاني من الاداريين فيتمثل في الإداري الذي يحب ان يخدم ناديه على مرأى من الناس وأمام وسائل الإعلام بحثا عن الشهرة، واطلاع الجماهير على ما يبذل من جهود داخل ناديه، في حين ان النوع الثالث من الإداريين فهو الذي يتواجد في الهيئة العامة من أجل المعارضة فقط، بحيث يحاول إظهار نفسه من خلال معارضة أي قرار بغض النظر عن انعكاساته الإيجابية أو السلبية على فرق وانشطة النادي!.

نعم, هذا ما يلمسه الشارع الرياضي الذي ربما لا يكون مطلعا على خفايا الامور، ولكنه بالتأكيد يكون لديه فكرة عما يدور من مشاحنات وخلافات داخل أروقة الأندية.

وعلى العكس من ذلك واذا ما اردنا التطرق الى الإدارات المثالية التي تعمل فقط لصالح فرقها ونشاطاتها، وتحاول دوما تجاوز الخلافات دون التأثير سلبا على مسيرة النادي فانه لا بد لنا من التطرق الى نادي شباب الاردن الذي ربما يعتبر الأنموذج في الإدارات المتناغمة والتي تسير على نهج واحد بحثا عن الإنجازات، وهذا ما أكده حصول الفريق على بطولتي الدوري والكأس في زمن قياسي.

ولا نستطيع ان نغفل قوة إدارة النادي الفيصلي برئاسة سلطان العدوان التي تحاول تسليط الضوء على الإنجازات، والتطلع لإنجازات أخرى بعيدا عن الخلافات الإدارية التي لم يسبق وان سمعنا عن وجودها داخل النادي.

لا نكون متشائمين اذا ما أشرنا الى ان تأخر إنجازات بعض الأندية يعود الى إداراتها التي ركزت على المصالح الشخصية واتخذت من النادي مسرحا لتصفية الحسابات الانتخابية بعيدا عن المصلحة العامة التي نتمنى ان تعود لتصدر أولويات الإدارات الباحثة عن المجد.

اذا كان هذا حال وواقع أنديتنا التي ربما كان حالها أفضل لو اقتبست الإيجابيات من بعضها البعض، وتعاونت على التخلص من السلبيات بحثا عن البطولات على كافة الصعد، فهل نلمس في الايام المقبلة تفضيل المصلحة العامة على المصالح الشخصية؟.

هل يستحقون الإشراف على قطاع الفئات العمرية؟

لا يعتقد الشارع الرياضي ان المشرفين على منتخباتنا في الفئات العمرية مؤهلين لإنشاء قاعدة كروية ناشئة في الاردن تمنحنا تفاؤلا كبيرا في المستقبل، لان ما نلمسه على ارض الواقع مخالف لتطلعات الاتحاد الذي ركز بشكل كبير في مناسبات سابقة على أهمية هذه الفئة الناشئة والشابة.

هذا الحديث يأتي على خلفية قيام منتخبات الفئات العمرية بالاستعانة بمدربين اعتزلوا للتو، ولا يملكون من الخبرة التدريبية الا اسمها، وحتى المدربين الذين يقودون الفرق حتى الآن جميعهم لا يملكون من الخبرة ما يؤهلهم لقيادة تدريبات اللاعبين لضغف خبرتهم اولا ولعدم امتلاكهم للدورات التدريبية المتقدمة، اللهم إلا إذا كان الاهتمام بالفئات العمرية يأتي في مؤخرة أولويات القائمين عليها!.

في الدول المتقدمة لا تمنح الاتحادات حق الإشراف على قطاع الناشئين الا لمن يملك سجلا ناصعا، وهناك أسماء عالمية معروفة تفتخر بتدريب الناشئين بعكس ما يشعر به مدربنا المحلي الذي يستحي ان يتسلم هذه المهمة!.

نعترف ان الاشراف على قطاع الناشئين لازال يخضع للواسطة والمحسوبية، وهناك من المدربين من لا يستحقون هذا الشرف فهل يعاد النظر في تقييم أهمية قطاع الناشئين؟.

التعليق