كاتبة تدعو إلى تحرير الرجل بعد مائة عام على "تحرير المرأة"

تم نشره في الجمعة 23 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً

القاهرة  - بعد مائة عام على صدور كتاب (تحرير المرأة) لقاسم أمين تدعو كاتبة مصرية إلى تحرير الرجل مما اعتبرته زيفا وازدواجية ثقافية يكون ضحيتها الرجل والمرأة معا.

وقالت عزة أحمد هيكل في كتابها (تحرير الرجل) إن "الرجل الجديد هو ذلك الرجل القادر على تحرير ذاته والتعبير عن معتقداته وأفكاره دون تزييف أو ازدواجية ثقافية" مشيرة إلى أن الحاجة إلى هذا الرجل ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية.

  وأضافت أن الرجل الآن يعاني قيودا اجتماعية وسياسية تجعله عاجزا عن ممارسة حريته الشخصية ولا يجد تعويضا لهذا "النقص" إلا المرأة فيستخدم معها وسائل يتصور أنها تؤكد تفوقه وهيمنته في مجتمع تحركه "ثقافة الخوف".

  والكتاب الذي صدر عن مكتبة نهضة مصر بالقاهرة يقع في 135 صفحة متوسطة القطع.

وقالت المؤلفة إن أعمال قاسم أمين "الكاتب المستنير" كانت دعوة إلى تحرير فكر المرأة المصرية على غرار المرأة الغربية التي استطاعت أن تكتسب حريتها "وتبدأ في خوض تجربة جديدة وهي أن تكون شريكا منافسا للرجل."

وكان أمين قد أصدر في العام 1900 كتاب (المرأة الجديدة) ثم أتبعه في  العام 1906 بكتابه الثاني (تحرير المرأة).

  وقالت عزة هيكل إن المرأة المصرية حققت مكاسب في النصف الأول من القرن العشرين حتى السبعينيات التي أعقبها فترة ازدهر فيها ما أطلقت عليه المد الخليجي الذي مهد للأفكار "المتسربلة برداء الدين والتي تتخذ من بعض المرجعيات الدينية المتطرفة سندا فيما تطرحه من قضايا تخص المرأة."

  وشهد عقدا السبعينيات والثمانينات ما يشبه الهجرة الجماعية للمصريين خاصة من ينتمون للطبقتين الدنيا والمتوسطة. وكان العائدون من المملكة العربية السعودية يتأثرون بفائض الفكر السائد هناك فيقلدون الطرف الأقوى اقتصاديا وهكذا ظهر النقاب.

وقالت المؤلفة "لأننا (المصريين) نعيش فيما يسمى بفترة المد الخليجي وسيطرة الاقتصاد النفطي على مستويات الحياة الاقتصادية والاجتماعية فإن الفكر الوهابي والمنتمي للحركة الوهابية (الذي يتخذ من السعودية نقطة انطلاق) أثر بشكل كبير على أسلوب الحياة الاجتماعية والاقتصادية... ثم امتد أثره إلى البلاد المجاورة مع سطوة أصحاب رأس المال السياسيين وتدخلهم في الإعلام والفن وكل ما يؤثر على أسلوب ونمط الحياة في العالم العربي."

  وأضافت أن الخطاب الأدبي للمرأة يركز على رفض سلطة الرجل والاستقلال عنه بدون الحاجة إلى "شريك ذكوري... هذا خطاب مغلوط ومخالف لطبيعة المرأة". وعلى الجانب الآخر فإن الخطاب النسوي الفني يشدد على حرية الجسد وهو ما لم تعتبره الكاتبة تحررا.

التعليق