وكالة الأدوية الأميركية توافق على أول لقاح ضد سرطان الرحم

تم نشره في السبت 10 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً

 

واشنطن-وافقت وكالة الاغذية والادوية الاميركية على تسويق اول لقاح يحمي عنق الرحم من الاصابة بالسرطان الذي تنتجه مختبرات "ميرك" الاميركية تحت اسم "غارداسيل".

واللقاح مخصص للفتيات من تسع سنوات الى 25 سنة ويحمي من التهابات تسبب اصابات في الرحم يمكن ان تتحول الى اورام سرطانية على ما افادت الناطقة باسم وكالة الاغذية والادوية لدى تلاوتها البيان.

وهذه الالتهابات مسؤولة عن 70% من حالات سرطان عنق الرحم.

واظهر هذا اللقاح فعاليته ايضا ضد فيروسات تسبب التهابات في المهبل والفرج غالبا ما تتحول الى سرطان.

وأكدت نتائج التجارب التي أجريت على العقار الذي تم إنتاجه عن طريق استخدام الهندسة الوراثية، يمكنه تثبيط بعض أنواع من "فيروسات البابيلوما البشرية Human Papilloma Viruses"، التي تنتقل أثناء المعاشرة الجنسية، وفي الغالب يمكن للجهاز المناعي للجسم التخلص من هذه الفيروسات، إلا في بعض الحالات التي تسبب فيها تلك الفيروسات إصابات سرطانية.

وأوضح الدكتور كيفن أولت، الأستاذ بكلية الطب بجامعة إيموري، وهو أحد العلماء الذين شاركوا في إجراء التجارب على عقار غاردازيل، أن هناك أكثر من 70 نوعاً من فيروسات HPV.

وأكد أن العقار أثبت فعاليته ضد أربعة أنواع من بين هذه الفيروسات، ولكنه وصفها بأنها أكثر أربعة أنواع بين هذه الفيروسات التي تسبب المرض.

وقال "إنها الأنواع الأربعة الأكثر أهمية بين تلك الفيروسات، اثنان منها وهما فيروسا "HPV16" و "HPV18" مسؤولان عما يزيد على 70 % من حالات سرطان عنق الرحم.

وأضاف أن النوعين الآخرين "HPV6" و "HPV11" مسؤولان عن أكثر من 90 بالمائة من الأمراض التي تصيب الأعضاء التناسلية.

ويتسبب سرطان عنق الرحم في وفاة ما يزيد على 274 ألف سيدة في جميع أنحاء العالم كل عام، من بينهم نحو 4 آلاف سيدة في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن أولت اقل إن العقار الجديد قد يغير هذا الوضع.

وكانت التجارب التي أجريت على عقار غاردازيل قد شملت أكثر من 10 آلاف و500 سيدة في عمر النشاط الجنسي، تتراوح أعمارهن بين 16 و26 سنة، في الولايات المتحدة و12 دولة أخرى، وكلهن غير مصابات بفيروسي البابيلوما 16 و18.

وتم إخضاع نصف السيدات المشاركات في التجارب، لثلاث جرعات من العقار لمدة 6 أشهر، أما النصف الثاني فأخذن حقناً وهمية.

وبعد سنتين من المتابعة، لم تظهر أية إصابة بسرطان عنق الرحم أو بالتقرحات التي تسبق الإصابة، عند السيدات اللاتي أعطين اللقاح، بالمقارنة مع 21 إصابة حصلت لدى السيدات اللاتي تناولن الحقن الوهمية.

ويعتقد الباحثون أن اللقاح فعال بدرجة أكبر في حال إعطائه للفتيات قبل سن البلوغ، ولكن يخشى البعض من أن يؤدي ذلك إلى تشجيع ممارسة الجنس قبل النضوج.

التعليق