قمر فاست لينك ينوّر سماء السلة الآسيوية

تم نشره في السبت 10 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • قمر فاست لينك ينوّر سماء السلة الآسيوية

التشكيلة "الذهبية" ترسم الفجر الجديد
 

حسام بركات

عمان- قمر نوّر.. ونجوم لمعت في سماء آسيا، فعاشت جماهير كرة السلة الاردنية حلما ولا أجمل.. ليس حلما بل حقيقة تفوق الحلم الجميل جمالا.

أعاد قمر فاست لينك بنجومه اللامعة صياغة الفجر الجديد لأمجاد وتاريخ كرة السلة الاردنية، حيث تربع سفير الوطن أول من أمس على عرش القارة بطلا متوجا بلقب الاندية الآسيوية الـ 17 لكرة السلة في الكويت، ومحققا لأول مرة في تاريخ الاردن كأس هذه البطولة عن جدارة واستحقاق.

الجدارة تعززت بالعلامة الكاملة وستة انتصارات من ست مباريات خاضها فاست لينك في النهائيات، ففاز بكل مبارياته في الدور الأول والأدوار النهائية.

وكان الفوز في كل المباريات صريحا وواضحا ومستحقا للإشادة والمديح، حيث قدم أبطال الأردن الأداء السريع والهجوم الصاخب والدفاع المحكم، في قالب من العمل الجماعي الناضج، فجاء النصر المؤزر طائعا عن طيب خاطر.

التشكيلة "الذهبية" ودعم البدلاء

وحتى نكون منصفين فلم نشاهد طوال مباريات البطولة صانع ألعاب فاست لينك أسامة دغلس متفردا في الاداء، بل سخر كل امكانياته المهارية وحلوله الفكرية الناضجة لوضع الكرة في المكان المناسب الذي يتوقعه زملاؤه سواء حول الدائرة أو في منطقة العمق، وسواء من الهجوم المنظم أو الخاطف السريع.

وحول الدائرة تواجد صائد الثلاثيات المتوج بلقب أفضل مسجل من خارج القوس في البطولة الآسيوية لعامين متتاليين أنفر شوابسوغة والذي حرمتنا إصابته طوال الموسم المحلي الفائت 2005-2006 من الاستمتاع بمهاراته النادرية والتي ألهبت قلوب المشاهدين الاردنيين والعرب على حد سواء.

ولا شك أن مهارة شوابسوغة لا تقل سحرا عن مهارة الاميركي الجديد نيث جونسون والذي احسن فاست لينك صنعا باستقدامه للعب ضمن صفوفه بدلا من المكسيكي العملاق آدم برادا، وهذا الاخير لم نشعر بغيابة للاستعاضة عنه بخدمات مجموعة من العمالقة المحليين يتقدمهم زيد الخص الذي استحق الثناء والمديح الكبيرين على متابعاته الدفاعية وثلاثياته القاتلة، فضلا عن وجود المقاتل بشراسة في الدفاع والهجوم الاميركي داميان كانتريل.

هذه التشكيلة "الذهبية" ومن خلفها مجموعة رائعة من اللاعبين الاحتياطيين جعلت اعتى الفرق المنافسة تبدو كالحملان الوديعة، وانتصر افرادها للكبرياء الاردني بأن رفضوا مركز الوصافة وأصروا على التتويج أبطالا، وليس كالأبطال.

ولكن حري بنا أن لا نركز فقط على التفوق الفني لفاست لينك، وانما علينا الاشارة الى المجهودات الإدارية التي بذلت لتسخير وتطويع كل الصعاب بما يكفل تحقيق هذا الانجاز التاريخي.

طريق الإنجاز لم يكن سهلا

فاز فاست لينك في الدور الأول ضمن مجموعته الثانية على كيجرز الهندي 104/79 وعلى الجلاء 96/74 ثم على القادسية المنظم وأصحاب الارض 71/61 ، وتغلب في الدور الثاني على الحكمة اللبناني 91/79، ثم في نصف النهائي على الريان القطري 108/105، محققا الثأر المطلوب بعد ان كان قد خسر من الريان نهائي البطولة الآسيوية السابقة في الفلبين، وجاءت المباراة النهائية حيث نجح أبطال الاردن في تكرار الفوز على الجلاء بنفس الفارق تقريبا وحسم اللقب لصالحهم 94-69.

عزمي: فاست لينك فريق كبير

وجاءت الشهادة بأحقية فاست لينك لإحراز اللقب الآسيوي من مدرب الخصوم، وهو المصري شريف عزمي مدرب الجلاء الذي أكد أن فاست لينك استحق ان يتوج على عرش القارة، وأنه فريق عملاق يلعب كرة السلة الحقيقية، بسرعة وتركيز عاليين.

وأشار المدرب المصري إلى أن فريق الجلاء وكل الفرق المنافسة في البطولة لم تتمكن من مجاراة فاست لينك في الداء السريع والتصويب المتقن ولا سيما من خارج القوس، علما بأن بطل الأردن وآسيا هو الفريق الأقل فقدانا للكرة رغم الأداء الهجومي الصاخب والسرعة في نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم.

أندية المقدمة والنشاط الرياضي يباركون

وفور انتهاء المباراة النهائية وإعلان فاست لينك بطلا لآسيا انهالت التهاني والتبريكات على ادارة النادي البطل، وجاءت أولا من خصوم التنافس الشريف محليا وهم أندية المقدمة، الرياضي والارينا والارثوذكسي، حيث اتصل أمين سر نادي الرياضي فادي الصباح مهنئا ومباركا، كما قدم المدير الفني والإداري في الارينا غيث النجار، والذي أعار لفاست لينك اثنين من أبرز لاعبيه هما زيد وإسلام عباس، التهاني الحارة، ومثلهما فعل رئيس لجنة كرة السلة في النادي الأرثوذكسي إبراهيم عنصرة الذي عبر عن فخر الأسرة الرياضية الأردنية عموما والسلوية خصوصا بتحقيق هذا الإنجاز.

وفي اتصال هاتفي آخر أعقب المباراة النهائية مباشرة هنأ مدير دائرة النشاط الرياضي في مدينة الحسين للشباب رضوان العبادي باسم كافة العاملين في صالة الأمير حمزة المكان الدائم لتدريبات فريق فاست لينك ادارة النادي البطل بالانجاز الكبير الذي تحقق للوطن وجماهير الرياضة الاردنية عمان وكرة السلة خصوصا.

فاست لينك يتخلص من عقدة الوصافة

وتخلص بطل الأردن من عقدة الخسارة في النهائي التي لازمته خارجيا طوال موسم 2005 وحرمته من تتويج تألقه المستمر بأكثر من لقب، سواء على صعيد بطولتي دبي أو سنغافورة الدوليتين أو بطولتي الأندية العربية والآسيوية العام الماضي.

وكان فاست لينك قد بلغ 4 نهائيات لبطولات خارجية مختلفة في عام 2005 فخسر نهائي دبي أمام الرياضي اللبناني، كما خسر نهائي سنغافورة أمام سيدني الاسترالي، وعاد ليخسر نهائي الأندية العربية أمام الرياضي اللبناني، قبل أن يلازمه النحس في نهائي بطولة آسيا الـ 16 ويخسر أمام الريان القطري.

إلا أن هذه العقدة قد زالت تماما بعد أن أعاد فاست لينك صياغة تاريخ كرة السلة الأردنية بإحرازه لقب بطولة آسيا الـ 17 بفوزه على الجلاء في النهائي الذي احتضنته العاصمة الكويتية، ليصبح أول فريق أردني يحقق هذا الشرف ويمنحه للمرة الأولى لجماهير وعشاق الكرة البرتقالة.

لماذا لا ينسحب الإنجاز على المنتخب؟

والآن وبعد أن تحقق هذا الإنجاز الكبير، فإن الجميع يتساءل.. ماذا يمنع ان يتواصل التفوق الأردني على صعيد الأندية ليشمل ظهور منتخباتنا الوطنية بالصورة المطلوبة، مع الإشارة إلا أن اللاعبين الأردنيين قادرون على تحقيق الإنجاز بشرط توافر الظروف الفنية والإدارية المناسبة لتحقيق الإنجاز.

ولا شك أن الخلل الإداري والفني الذي عانت منه المنتخبات الوطنية في الفترة الماضية قد شكل العائق الوحيد أمام تحقيق الإنجاز الذي يعيد لكرة السلة الأردنية هيبتها وكرامتها، وقد تكفل فاست لينك مشكورا بهذه المهمة الجليلة.

فاست لينك حكاية إنجاز وبطولة

لم يكن رئيس نادي فاست لينك د. نصوح القادري عندما حمل لواء التأسيس عام 2001 يبحث عن سراب او "ينطح" السحاب، عندما أعلن وهو يضع الوتد الأول في مسيرة فريق كرة السلة أن الطموح هو الفوز باللقب المحلي وتحقيق التمثيل المشرف للاردن عربيا وآسيويا.

ورغم ان الكثيرين شككوا بهذا الاعلان إلا انهم سرعان ما رفعوا قبعاتهم احتراما لبطل الاردن أعوام 2003 و2004 و2005 ووصيف بطل العرب وآسيا 2005 وبطل آسيا 2006

ورغم أن رئيس النادي ومعه نائبه كارم كرادشة ومدير الفريق طارق الحوساني تمكنوا من استقطاب عدد من اللاعبين المخضرمين لحمل الفريق من الدرجة الثانية إلى الأولى بإحراز بطولة المظاليم عام 2002، وثم التعاقد مع عدد من نجوم اللعبة بعد الوصول إلى الأضواء، إلا ان هاجس مجلس ادارة النادي بتشكيل فريق الحلم امتد حتى طال عددا من أبناء الأردن في بلاد الغربة، وبإحضارهم الى وطنهم حظيت اللعبة بفرسان جدد، فاكتمل نصاب الإنجاز وتفتحت ازهاره داخليا وخارجيا.

وابهر فاست لينك اقوى الفرق العربية بعد فوزه بلقب بطولة الشارقة الدولية عام 2003 متفوقا على المضيف وسبورتينغ المصري والجيش السوري ثم التأهل الى نصف نهائي بطولة دبي الدولية من نفس العام بفوزه على الاهلي المصري والحكمة اللبناني بطل العرب وآسيا.

وبين بطولتي الشارقة ودبي كان فاست يحتفل بلقب كأس الاردن الثانية ودرع الدوري العام كأول فريق في تاريخ الأردن يصعد إلى الدرجة الأولى ثم يحرز اللقب من أول موسم.. لتنهال بعدها الألقاب والإنجازات على البطل والذي أحرز لقب كاس الاردن الثالثة وكأس الكؤوس ثم لقب الدوري 2004.

وفي عام 2005 صعد فاست لينك إلى 4 مباريات نهائية على التوالي في دبي وسنغافورة الوديتين ثم الاندية العربية وابطال آسيا الرسميتين، وخلال ذلك استضاف فاست لينك تصفيات غرب آسيا فحل ثالثا، مما استدعى تعزيز الجهاز الفني بمدرب اميركي.

وفي مطلع هذا الموسم 2005-2006 نجح فاست لينك في احراز لقب كأس الاردن الرابعة والمربع التنشيطي والمرحلة الاولى من الدوري العام (الستة الكبار) ثم لقب الدوري العام، وها هو الآن يتوج كل انجازاته البطولية بلقب آسيا 2006.

 سجل الشرف لبطولة آسيا

الرقم البطولة     البطل الوصيف

1     هونغ كونغ 1981    أغسطس الصيني نبون الياباني

2     ماليزيا 1984      اسمنت الفلبين لياننغ الصيني

3     اندونيسيا 1988    سويفت الفلبيني     بايي الصيني

4     اندونيسيا 1990    لياننغ الصيني      بنك كوريا

5     تايلاند 1992 كيا الكوري لياننغ الصيني

6     ماليزيا 1995      أندوك الفلبيني     بتروناس الماليزي

7     الفلبين 1996 هابي الفلبيني      اسوزو الياباني

8     اندونيسيا 1997    ريجال هونغ كونغ    كيا الكوري

9     ماليزيا 1998      هانوي الصيني ريجال هونغ كونغ

10    لبنان 1999  الحكمة اللبناني    لياننغ الصيني

11    لبنان 2000  الحكمة اللبناني    الاتحاد السعودي

12    الإمارات 2001      الاتحاد السعودي     الريان القطري

13    ماليزيا 2002      الريان القطري     الاتحاد السعودي

14    ماليزيا 2003      الوحدة السوري     الريان القطري

15    الامارات 2004      الحكمة اللبناني    الوحدة السوري

16    الفلبين 2005 الريان القطري     فاست لينك

17    الكويت 2006 فاست لينك   الجلاء السوري

التعليق